2013/05/16:
ﺍﻻﺳﻼﻡ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﺒﺔ
ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﺑﻲ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﺍﻟﻴﻌﻘﻮﺑﻲ

Islam is a religion of peace and love
A message from Sheikh Muhammad al-Yaqoubi



ﺍﻻﺳﻼﻡ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﺒﺔ

ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻣﻦ الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

مر اليوم على المغرب ذكرى مناسبة أليمة روعت فيها يد التطرف والغدر المغرب وأهله في انفجارات انتحارية في الدار البيضاء ذهب ضحيتها العشرات من الأبرياء.

إننا ندين التطرف أينما ظهر وبأي شكل ظهر ، فالإسلام وسط بين التفلت والتطرف وهو دين الرحمة والمحبة والسلام. والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده.

نتوجه إلى الله تعالى أن يحفظ المغرب وأهله من كل سوء وأن يجعله بلد أمن وازدهار بقيادة أمير المؤمنين الملك محمد السادس نصره الله.

كما نسأل الله تعالى أن يحفظ بلاد المسلمين أجمعين وأن يفرج عن أهل الشام إنه سميع مجيب
خادم العلم الشريف

محمد أبو الهدى اليعقوبي

Islam is a religion of peace and love

A Message from Shaykh Muhammad Al-Yaqoubi – 16/05/2013

Today, in Morocco, is the anniversary of a horrific event in which extremists terrorized Morocco and its people through suicide bombings in Casablanca claiming dozens of innocent lives. We condemn all forms of extremism wherever it appears. Islam is the middle way between ultra-liberalism and extremism. It is the religion of mercy, love and peace. A Muslim is one from whose hands and tongue people are safe. We supplicate to Allah Almighty that He protects Morocco and its people from every evil and that He make it a land of safety. We pray for the prosperity and well-being of King Muhammad VI – may Allah support him. We ask Allah Almighty that He safeguard all Muslim lands and liberate the Syrian people. He is the Hearer and Answerer of prayers.

2013/05/07:
بيان استنكار لهجوم إسرائيل على سورية 
العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

Denunciation of Israel Attack on syria

بيان استنكار لهجوم إسرائيل على سورية 

العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

قامت قوات العدو الإسرائيلي بتعد صارخ على سيادة الدولة السورية وقصفت مقار ألوية ومخازن أسلحة تابعة للجيش العربي السوري ، وأيا ما كانت طبيعة علاقتنا بالنظام السوري فإننا لابد أن نستنكر تعدي إسرائيل على سيادة بلدنا وأرضنا وجيشنا ، فنحن لا نبوء بدمنا ولا نبيع تراب بلدنا ، ونتمثل بقول الشاعر العربي:

بلادي وإن جارت علي عزيزة
وأهلي وإن ضَنوا علي كرامُ

لقد كان النظام طوال أربعة عقود حارسا أمينا للحدود مع إسرائيل ، يسهر على أمن العدو مضحيا بالبلد والشعب والقضية ، وها هو اليوم يعجز عن الرد سوى بالخطب والبيانات كما عجز من قبل ، إنه ثمن البقاء في السلطة ، وهو لا يدري أنهم سيضحون به عما قريب كما ضحوا بالقذافي ومبارك وبن علي وأنه لن يفلت من غضب الله وعقابه ولا من انتقام الشعب ، وأن الغرب عند انتصار المعارضة سيفضل التعامل مع عدو قوي على صديق ضعيف كما فعل في مصر.

لم يترك هذا النظام المجرم أسلوبا في القتل والقمع والإرهاب لشعبنا الأبي إلا ارتكبه وآخر ذلك مجازر الجديدة ومجازر بانياس التي تقشعر لسماع أخبارها الأبدان ، وهو إنما يفعل ذلك بسبب تأييد إيران وروسية له وعجز دول العالم عن ردعه ، ولم يعد خافيا أن مرد هذا العجز إنما هو إلى عدم رغبة إسرائيل في تغيير هذا النظام.

ونحن إذ نتألم حين نرى جيشنا يدمر وقواعده تقصف وأمن بلادنا يتعرض للخطر ، فإننا نضع اللائمة في ذلك كله على هذا النظام ، وندعوه إلى وقف جميع العمليات العسكرية ضد شعبنا وتحويل فوهات المدافع نحو الجبهة ليدرأ عن سورية ما يحيق بها من أخطار .

إنني أدعو جميع قوى المعارضة والثورة إلى الأخذ بعين الاعتبار أن بين سورية وإسرائيل حالة حرب لم تبدأ بوصول نظام البعث للحكم وإنما ترجع إلى سنة ١٩٤٨ ، من أجل ذلك فإن الواجب الوطني يملي علينا أن نستنكر اعتداءات إسرائيل على بلدنا ، ولا يجوز بحال من الأحوال مهما ضاقت بنا السبل وانقطعت الحيل أن تضطرنا معاداة النظام إلى موالاة إسرائيل وبيع قضايانا وقضايا العرب والمسلمين.

وننبه إلى أننا نحتسب من مات من جنودنا تحت القصف ممن لم تتلوث أيديهم بدماء شعبنا الأبي في ثورته شهداء عند الله تعالى قتلوا وهم في رباط بيد عدو يحتل أرضنا وينكل بإخواننا في فلسطين والجولان، هذا إن صدقت النيات منهم في الجهاد ضد عدونا لا ضد شعبنا.

لكنا نشير إلى أنه لا خيار لنا وأبناء شعبنا يذبحون على أيدي هذا الجلاد ومن معه من المرتزقة إلا أن نواصل الثورة حتى النصر وإسقاط النظام وبناء دولة الحق والعدل ، ونحن على يقين أن الله تعالى معنا مهما خذلتنا الدول ، لأن الله مع الضعيف المظلوم على القوي الظالم ، ولا نشك في أن النصر قريب مهما تأخر ، لتحقق وعد الله تعالى به ، وأنه على الباغي تدور الدوائر

{وَسَيَـعْـلَـمُ الـذِيـن ظَـلَـمُـوا أيَّ مُـنْـقَـلَـبٍ يَـنْـقَـلِـبُـون}.

2013/04/21:
500 people killed in a New Massacre in Syria

In a recent statement, the Syrian, shaykh Muhammad Al-Yaqoubi called Jordan and Turkey to an immediate military intervention in Syria to save the Syrian people and put an end to its suffering; and to help the Syrian people establishing the next government.

500 people were killed in cold blood mutilated and many burnt outside Damascus in Jdaydit Artooz. The troops of the Syrian regime besieged the town and gathered men and women and brought 100 prisoners and killed them and set fire to the bodies. Many of the victims are women and children and the rest are civilians who mostly fled from other areas.

Denouncing is not enough – the removal the regime without delay is an obligation and bringing all the people responsible for these massacres to justice.

Therefor, we call for in immediate military intervention of the neighbouring countries, mainly Jordan and Turkey.

We offer our condolences to our brothers and sisters in Syria. May Allah have mercy of the victims and may He grant patience to their families.

MUhammad Al-Yaqoubi

[/tab]

2013/04/21:
فتاوى للثورة – حكم استئذان الوالدين للجهاد 
العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

فتاوى للثورة – حكم استئذان الوالدين للجهاد 

العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

السؤال: ياشيخنا أريد منك بيانا عن حكم الشباب الذين لم يخرجو مع الثوار خوفا من أن يؤثر عليهم غضب أمهاتهم وآبائهم مع الدليل المقنع، نحنا بحاجة إلى هذا جدا.

الجواب: الأصل في الجهاد أنه فرض كفاية إذا قام به بعض الناس سقط عن الباقين، واستئذان الوالدين فيه واجب.

قال برهان الدين المرغيناني في البداية في كتاب السيَر: “الجهاد فرض كفاية إذا قام به فريق من الناس سقط عن الباقين ، فإن لم يقم به أحد أثم جميع الناس بتركه”.

وحيث لم يكن فرضا عين على المكلف فاستئذان الوالدين فيه واجب ، لأن طاعتهما فرض عين ، فلا يجوز الخروج فيه حتى يأذنا.

والدليل هو الحديث المتفق عليه عند البخاري ومسلم عن سيدنا عبد الله بن عمرو أن رجلا استأذن النبي عليه الصلاة والسلام في الجهاد فقال له: أحيٌّ والداك؟ قال: نعم ، قال: ففيهما فجاهد ، وفي رواية في صحيح مسلم: “ارجِع إلى والديك فأحسن صحبتهما” ، وفي رواية في سنن أبي داود وصحيح ابن حبان: “ارجع فأضحكهما كما أَبكيتهما”.

“وأصرح منه” كما قال الحافظ أبو الفضل العسقلاني في فتح الباري حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه الذي أخرج أبو داود في السنن وابن حبان في الصحيح وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ردّ رجلا هاجر من اليمن لوالديه ، قال له: أذنا لك؟ قال: لا ، فقال عليه الصلاة والسلام: ارجع إليهما فاستأذنهما فإن أذنا لك فجاهد وإلا فبرهما.
قال الحافظ في الفتح: قال جمهور العلماء: يحرم الجهاد إذا منع الأبوان أو أَحدهما بشرط أن يكونا مسلمين ، لأن برهما فرض عين عليه والجهاد فرض كفاية”.

قال علاء الدين الحصكفي في الدر المختار شرح تنوير الأبصار في كتاب الجهاد: “لا يُفرض على صبي وبالغ له أبوان أو أحدهما ، لأن طاعتهما فرض عين” . قال الطحطاوي في حاشيته: “لأن طاعتهما فرض عين أي والجهاد فرض كفاية ومراعاة فرض العين مقدَّمة”.

وقال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم في شرح حديث ابن عباس رضي الله عنهما المتفق عليه: “لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا”: “معناه إذا طلبكم الإمام للخروج إلى الجهاد فاخرجوا ، وهذا دليل على أن الجهاد ليس فرض عين ، بل فرض كفاية إذا فعله من تحصل بهم الكفاية سقط الحرج عن الباقين ، وإن تركوه كلهم أثموا كلهم ، قال أصحابنا: الجهاد اليوم فرض كفاية ، إلا أن ينزل الكفار ببلد المسلمين فيتعين عليهم الجهاد ، فإن لم يكن في أهل ذلك البلد كفاية وجب على من يليهم تتميم الكفاية”.

فإذا صار الجهاد فرض عين على كل صغير وكبير لم يحتجِ المجاهد إلى استئذان أحد فيه . وإنما يكون فرض عين عند غلبة العدو على بلد واجتياحه له وعدمِ كفاية الناس للرد ، فيتعين على كل قادر إذ ذاك حمل السلاح.

قال الحافظ في الفتح بعد ما تقدم: “فإذا تعين الجهاد فلا إذن ، ويشهد له ما أخرجه ابن حبان من طريق أخرى عن عبد الله بن عمرو جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن أفضل الْأعمال ، قال: الصلاة . قال: ثم مه ؟ قال: الجهاد ، قال: فإن لي والدين ، فقال: آمرك بوالديك خيرا . فقال: والذي بعثك بالحق نبيا لأجاهدن ولأتركنهما ، قال: فأنت أعلم . وهو محمول على جهاد فرض العين توفيقا بين الحديثين”.

قال المرغيناني في البداية: “إلا أن يكون النفير عاما فحينئذ يصير من فروض الأعيان”. والحال في سورية مختلف من مدينة إلى أخرى، إذ الشباب المجاهدون كثير والحاجة إلى السلاح والطعام أشد من الحاجة إلى الرجال ، ولكن قوات النظام قد تجتاح بلدة ما ، فيجب عند ذلك على الجميع النفير للجهاد ورد العدو ، قال المرغيناني: “فإن هجم العدو على بلد وجب على جميع الناس الدفع تخرج المرأة بغير إذن زوجها والعبد بغير إذن المولى” ، أي ويخرج الولد بغير إذن أبيه عندئذ عند هجوم العدو على بلدة ، وهذا هو الحكم في رد الصائل أيضا . فالجهاد عامة فرض كفاية لا فرض عين، والاستئذان فيه للوالدين واجب ، والوجوب يختلف بحسب القرب ، فهو أشد على أهل المناطق التي تتعرض للهجوم من قوات النظام ، كما أن الوجوب يقوى في حق من له قوة أو خبرة في استعمال بعض أنواع السلاح وإعانة المجاهدين بالمال جهاد.

والأصول كالجد والجدة في حكم الوالدين يجب إذنهما عند الحنفية كما في حاشية الطحطاوي . وإذا كان والداه كافرين ومنعاه من الخروج للجهاد لاحتياجهما إليه أو تعلقا به وخوفا عليه وجبت عليه طاعتهما الكافران فإن كان المنع لأجل كراهيتهما للجهاد خرج ولو لم يأذنا.

وكذلك الحكم فيما لو كان له أولاد أو زوجة ويخاف عليهم الضياع لعدم من ينفق عليهما فإن لا يخرج للجهاد. قال الطحطاوي نقلا عن البحر الرائق: “أما م سوى الأصول إذا كرهوا خروجه للجهاد فإن كان يخاف عليهم الضياع فإن لا يخرج بغير إذنهم وإلا يخرج وكذا امرأته”.

ومن لم يأذن له والداه بالجهاد فليتكسب ولينفق من ماله على المجاهدين يكن له أجر الجهاد بإذن الله تعالى ، فقد أخرج البخاري ومسلم عن سيدنا زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: “من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا ومن خلفه في أهله وماله بخير فقد غزا”. والله تعالى أعلم.

2013/04/22:
الشيخ محمد أبوالهدى اليعقوبي
يدعو للتدخل العسكري لإنقاذ الشعب السوري

Shaykh Al-Yaqoubi calls for a military intervention in Syria



اليعقوبي يدعو للتدخل العسكري لإنقاذ الشعب السوري

دعا الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي الأردن وتركيا إلى التدخل العسكري الفوري في سورية لإنقاذ الشعب السوري من مذابح نظام الأسد المجرم.

وجاءت هذه الدعوة ردا على المجزرة الأخيرة التي ارتكبتها قوات النظام في جديدة عرطوز وذهب ضحيتها نحو ٥٠٠ من المدنيين كثير منهم من النساء والأطفال. وقال الشيخ اليعقوبي: “إن إنقاذ الشعب السوري واجب في الدين وحق من حقوق الجوار ولذلك فإننا ندعو إلى دخول القوات الأردنية من الجنوب والقوات التركية من الشمال لحماية المدنيين والقضاء على نظام الأسد وتسليم السلطة للشعب ، وإن أي مضاعفات لدخول مثل هذه القوات تتلاشى أمام ما نشهده من مذابح كل يوم يذهب ضحيتها الآلاف من الأبرياء”.

ودعا الشيخ اليعقوبي إلى عقد اجتماع طارئ للهيئة العامة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة يتخذ فيها هذا القرار ويبلغ رسميا عبر الطرق الديبلوماسية للحكومة الأردنية والحكومة التركية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة.

وأكد أن الائتلاف باعتباره الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري لا يحتاج إلى موافقة أي منظمة دولية لطلب المساعدة للقضاء على عصابة من المجرمين تقتل الشعب وتحرق تعيث فسادا في الأرض ، وأن هذا الطلب حين يصدر من الائتلاف بعد أن اعترفت به جامعة الدول العربية ممثلا شرعيا وحيدا يتوافق مع قواعد القانون الدولي في احترام سيادة الدول ولا تستطيع لا روسية ولا غيرها معارضته.

يذكر أن الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي هو أحد أبرز قادة الثورة من علماء الدين وهو عالم معتدل صوفي ذو خبرة سياسية واسعة ونشاط دولي ، كان مدرسا في الجامع الأموي الشهير بدمشق ، يتقن عددا من اللغات من بينها الإنجليزية ، وهو مصنف لعدة سنوات ضمن الشخصيات الإسلامية الـ ٥٠٠ الأكثر تأثيرا في العالم.

Shaykh Al-Yaqoubi calls for a military intervention in Syria

In a recent statement, the Syrian, shaykh Muhammad Al-Yaqoubi called Jordan and Turkey to an immediate military intervention in Syria to save the Syrian people and put an end to its suffering; and to help the Syrian people establishing the next government.

Shaykh Al-Yaqoubi’s calls comes, as he confirmed, in response to the most recent massacre in which the regime forces killed ca 500 people in a town outside Damascus.

He said, any risks in having military intervention by our neighbours, brothers and friends is less than the risks taken day by day in leaving the regime to continue slaughtering the Syrian people.

He also called the National coalition of the Syrian Opposition for an immediate emergency meeting in which a formal call to Jordan and Turkey for military intervention should made and sent via the diplomatic channels.

Shaykh Muhammad Al-Yaqoubi is a world-renowned sufi scholar and theologian. He is one of the forefront leaders of the Syrian uprising. He was an instructor in the Grand Omayyad mosque and is classified as one of the 500 most influential Muslims figures in the World.

2013/04/20:
فتاوى للثورة
المرأة التي فُقد زوجها في أحداث سورية ما ذا تفعل ؟
العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

What is a woman who lost her husband during the Syrian revolution to do?
Shaykh Muhammad Al-Yaqoubi



فتاوى للثورة : المرأة التي فُقد زوجها في أحداث سورية ما ذا تفعل ؟

العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

الحمد لله وصلى الله على خير خلقه سيدنا محمد وآله وصحبه وبعد فقد ورد إلينا هذا السؤال: ماذا تفعل المرأة التي فقد زوجها في سورية الآن خلال الأحداث ولم يعرف عنه أي خبر أحي أم ميت ، وقد رأينا تفصيل الجواب كما في مذهب الإمام مالك رحمه الله تعالى فإنه أيسر المذاهب في أحكام المفقود.

وخلاصة الجواب

أن المرأة التي فُقد زوجها في أحداث سورية الآن فلا تدري أحي هو أم ميت وتريد الطلاق منه: أن الزوجة ترفع الأمر إلى القاضي أو الهيئة الشرعية وتطلب الطلاق من القاضي بعد إثبات الزواج ، فإن أثبتت أن الزوج لم يترك لها نفقة طلق القاضي عليه ، وتعتد من وقت تطليق القاضي ، ولها بعد انتهاء العدة أن تتزوج . وإن كان ترك لها النفقة فالواجب عليها الانتظار .

وتختلف مدة الانتظار بحسب حال المفقود ، والسجين ليس بمفقود شرعا ، ويجب على زوجته أن تنتظر حتى يبلغ عمره السبعين سنة ، فإذا بلغ هذه السنّ ولم يظهر قضى القاضي بموته ، فتعتد زوجته عدة الوفاة ، وتُقسم تركته بين الورثة.

ومن فُقد في سورية سواء خطف من حاجز أو ذهب للقتال ، وانقطع خبره ولم يعلم أحي هو أم ميت ، فهذا هو المفقود شرعا :

فإن ترك نفقة لزوجته ، وطال غيابه ولم يظهر ، وجب عليها أن تنتظر أربع سنين ، فإن لم يظهر بعد أربع سنين حكم القاضي بموته وتعتد عدة الوفاة .

وإن فقد ولم يترك لها نفقة جاز لها أن تطلب الطلاق فور فقده ، ولا يجب عليها الانتظار ، والقاضي هو الذي يطلق ، وتقوم الهيئة الشرعية مقام القاضي عند غيابه .

تـفـصـيـل أحـكـام الـمـفـقـود

المقصود بالمفقود هنا الزوج الغائب الذي انقطع خبره ولا يعرف أحي هو أم ميت. ويقال للمرأة التي فقدت الزوج “فاقد”.

المفقود أربعة أقسام عند المالكية أقسام:

القسم الأول: المفقود في القتال بين المسلمين بين الصَّفين ، وهو الجندي الذي خرج إلى المعركة وانتهت ، وكان فيها قتلى وفقد فيها فلم يوجد جسده ، ولم يعثر عليه، أي لم يؤخذ أسيرا في الحرب بين المسلمين إذا اقتتلوا.

هذا تعتد زوجته من وقت انتهاء المعركة، بشرط أن يشهد الشهود أنه حضر المعركة حال القتال بين الصفين، ولا تكفي الشهادة بمجرد الخروج للحرب.

وهذا أقرب شيئ إلى حال من يفقد في التفجيرات وتحت القصف ولا يعثر على شيئ جسده مع التيقن بوجوده في المكان بشهادة العدول.

القسم الثاني: المفقود في القتال بين المسلمين والكفار بين الصَّفين، والحكم فيه أن ترفع أمرها للقاضي أو من يقوم مقام القاضي حال عدمه، فيبحث عنه ويستخبر ويضرب لها سنة من وقت اليأس من خبره تعتد بعد انقضائها إذا لم يظهر، عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا، ولها بعد ذلك أن تتزوج.

القسم الثالث: الذي ينطبق على أهلنا الآن في سورية هو المفقود ببلاد الإسلام، سواء كانت حرب أم لم تكن. وهذا حال من خرج الآن للحرب ولم يرجع ولم يعرف له خبر، وحال من خطف عند الحواجز ولم يعرف له خبر ، فلا هو بمحبوس ولا هو بأسير.

والحكم في هذه المرأة التي غاب عنها زوجها وانقطعت أخباره عنها ، ولم يُعثَر عليه ولم يُعرف أهو حي أم ميت: أنها ترفع أمرها للقاضي أو من يقوم مقام القاضي حال عدمه ، فينظر القاضي في حال الزوجة إذ لا تخلو من واحد من هذه الأحوال:

* الأولى: إذا لم يكن قد ترك لها نفقة من ماله ، ولا غلة له من تجارة تنفق منها ، ولا مال له تنفق منه ، وليس بموسر ، أو هو موسر ولا مال لها لتنفق منه بالتبعة عليه ، ولا تصبر على ذلك ، فحكم هذه أن يطلق القاضي عليه بعد العجز عن معرفة خبره ، وتعتد فور تطليق القاضي لها عدة المطلقة وهي عند المالكية ثلاثة أطهار، والعدة تبدأ من وقت حكم القاضي بالتطليق لا من وقت ابتداء الغياب أو انقطاع الخبر .

* الثانية: أن تخشى على نفسها العنت ، أي ارتكاب المحرمات أو الوقوع في الزنا مع غياب الزوج ، فهذه يجوز لها أن ترفع أمرها للقاضي أو من يقوم مقامه عند عدمه وتطلب الطلاق ، سواء ترك لها الزوج نفقة أم لم يترك ، إذ المقصود من الزواج إعفاف النفس وبغياب الزوج قد يفوت هذا المقصود ويلحق الضرر بالزوجة ولا ضرر ولا ضرار . ويطلق القاضي على الزوج وتعتد من وقت صدور حكم القاضي بالتطليق .

* الثالثة: أن يترك المفقود لها نفقة من مال أو غلة أو نحو ذلك، فلا يصح لها طلب الطلاق لذلك ، بل يجب عليها الانتظار (إلا إذا خشيت العنت كما قدمنا قبل أسطر) . والمفتى به في المذهب الانتظار مدة أربع سنين من وقت انقطاع البحث بالعجز عن الوصول إلى خبر عنه ، مادامت النفقة باقية ، فتعتد في هذه الصورة عند انقضاء السنين الأربع عدة المتوفى عنها زوجها أي أربعة أشهر وعشرة أيام ، ولها حينئذ أن تتزوج . ولا تحتاج للدخول في العدة إلى قضاء جديد ، فضرب الأجل يكفي ، وانقضاء الأجل مع عدم ظهور الزوج إذن بالدخول في العدة.

القسم الرابع من أقسام المفقود هو المفقود في بلاد الكفر، وهذا ينتظر فيه عند المالكية إلى يبلغ عمره السبعين سنة فيحكم القاضي عند ذلك بوفاته وتعتد الزوجة عدة الوفاة ، وبلادنا سورية بلاد إسلام فالذي ينطبق عليها هو القسم الثالث الذي فصلناه آنفا.

ملاحظات:

- يقوم الوالي مقام القاضي عند عدمه ، وكذا صاحب الشرطة ونحوهُ كالمختار في المحلة والقائم مقام الوالي ، فإن لم يوجد واحد من هؤلاء عند فقد القاضي رجعت إلي جماعة المسلمين من الصلحاء في البلدة . وتقوم الهيئة الشرعية مقام القاضي الآن .

- الأسير والسجين المعروف مكانه ولو ظنا ليس بمفقود ولكن للزوجة طلب الطلاق من القاضي إن لم يترك لها نفقة أو خشيت العنت ، وإن صبرت فالأجل في ذلك إلى يبلغ عمره السبعين سنة ، فإذا بلغ السبعين ولم يظهر حكم القاضي بموته.

- من أحكام المفقود أنه يجب على القاضي أن يعين وكيلا يدير تجارته إن كانت له تجارة ، ويتصرف في أمواله بالوجوه الشرعية فيما فيه صلاح له .

- لرجوع الزوج المفقود خلال العدة أو بعد انقضاء العدة أحكام مفصلة ينبغي السؤال عنها وقت النازلة . هذا ما لزم بيانه والله تعالى أعلم

والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه.

What is a woman who lost her husband during the Syrian revolution to do?

Shaykh Muhammad Al-Yaqoubi

A woman who lost her husband during the Syrian revolution, not knowing whether he is alive or dead and desires divorce should contact a Muslim judge or an Islamic body and present her case for divorce after first proving that marriage had taken place. If she is able to prove that her husband has disappeared without leaving behind expenditure for her, the judge will issue divorce. She should start her sitting period [‘Iddah] immediately after the judge issues the divorce. After the sitting period has elapsed she can marry someone else. On the other hand if the missing husband left expenditure for her then she must wait for his return. The duration she waits varies depending on the case: Disappearing through imprisonment does not qualify the husband as a missing person according to Islamic law. The wife must wait until the husband reaches 70 years of age. If upon reaching this age he has not been declared dead by a judge, she begins the sitting period for a deceased husband and his wealth will be distributed amongst the inheritors. In a different case, if the husband went missing after being abducted at a checkpoint or after departing to fight and there is no news of him, i.e. whether he is alive or not, then such a person is a missing person according to Islamic law. In this case if the husband did leave behind enough expenditure for her and he has been missing for a long time, the wife must await his appearance for 4 years. After 4 years pass the judge will declare him deceased and the wife will begin her sitting period. If however he did not leave expenditure for her then the wife can seek divorce immediately after the husband went missing; waiting for his arrival is not incumbent upon her. The judge will issue divorce in this case or the Islamic body who take the role of judge if one is not present.

‘Missing person,’ refers to the husband who disappeared and there is no news about him; whether he is alive or dead. The woman whose husband has disappeared is called Fāqiḍ.

According to the Malikite School missing persons [Mafqūḍ] are of four types:

1. The person who partook in fighting between Muslims at the frontline. Such a person is a soldier who left for battle but after it ended he disappeared and his body was not found nor was he taken as a prisoner of war. The wife of such an individual will sit her sitting period from the end of the battle on the condition that witnesses attest that the husband actually attended battle while fighting was going on. Confirming his mere departure for battle does not suffice. This category is applicable to persons who disappeared during explosions and bombings and nothing of their bodies is to be found even though there is certainty of their presence at the bombed site through the testimony of trustworthy witnesses.

2. The person who disappeared from the frontlines in course of fighting between Muslims and non-Muslims. The case of such a person will be presented to a judge or to an Islamic body in the absence of a judge. They will then investigate what has come of the missing person and stipulate one year for this beginning from the time contact with him was lost. If a after a year he does not reappear, his wife will begin the sitting period for a deceased husband which is 4 months and 10 days after which she is permitted to remarry.

3. The third category applies to the people in Syria; a person who goes missing in Muslim lands whilst fighting in war or not. Presently this is the case of anyone who departs for war but does not return and there is no news of him and similarly persons abducted at checkpoints without being imprisoned or taken as prisoners of war. The wife of such a missing person will present her case to the judge who will look into the matter and determine which of the following applies to her:

  1. The husband has not left any expenditure for her, or business profits from which she can take her expenditure or any savings, or he was not wealthy. It may be that he was affluent but due to overheads she cannot cover her rightful expenses and she is unable to bear this. In this case the judge will issue her divorce after attempts to locate the husband’s whereabouts fail. Immediately after divorce has been pronounced she will assume the sitting period of divorce which according to the Malikite School lasts 3 episodes of purity. The sitting period starts from the time divorce is pronounced by the judge and not from when the husband went missing.

  2. She fears hardship such as falling into haram or into adultery in the husband’s absence. In this situation she is permitted to present her case to the judge or his substitute and seek divorce. This applies whether the husband has left expenditure for her or not because the purpose of marriage is to remain chaste and with the disappearance of the husband this purpose ceases and harm may come to the wife: Harm may not be inflicted nor reciprocated with harm. The judge will issue her divorce and she will immediately begin her sitting period.

  3. The lost husband has left either monetary expenditure for her or a business from which she can take her expenditure or something of this nature. In this case she is not permitted to seek divorce. She must wait for his return unless she fears hardship as clarified earlier. The followed position is that she must wait 4 years beginning from when contact was first lost. She must wait as long as she has expenditure. After 4 years she will assume the same sitting period of a widow; 4 months and 10 days. After this she may remarry. She is not required to seek a new edict for the sitting period because the passing of the waiting period without the husband reappearing suffices in permitting her to begin the sitting period.

  4. The fourth case involves a person disappearing in non-Muslim lands. According to the Malikite jurists the wife must wait until the husband’s age reaches 70 years, before the judge proclaims him as deceased. The wife will then begin the appropriate sitting period for a deceased husband. Syria is a Muslim country so the third category will be applicable here as explained earlier.

Notes

In the absence of a judge, the governor will be his substitute. In the absence of a governor, police authorities or the district mayor, for example, will be the substitutes. If none of these are present then she will refer to a group a local pious Muslims. Islamic Councils and Sharia Committees can also take the place of a judge.

If the husband is incarcerated in a known location, he will not be considered a “missing person.” However the wife may seek divorce via a judge if he did not leave behind expenditure for her or if she fears the difficulty explained earlier. If she decides to wait then the waiting period is u til the husband reaches 70 years of age. If he does not reappear by this time, the judge will pronounce him deceased.

It is incumbent for the judge to designate a representative who can manage the missing persons business, given he had a business, and handle his financial affairs in an Islamic and beneficial way.
There are separate detailed rulings for when the husband returns during the wife’s sitting period or after its completion. These will be explained when the need arises.

Allah knows best.

Praise if for Allah, Lord of the Worlds and may His prayers be upon our master Muhammad, his family and companions.

2013/04/15:
هام جدا – خبر مسرب هجوم متوقع للنظام
ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﺑﻲ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﺍﻟﻴﻌﻘﻮﺑﻲ

Important Message – Leaked Information: The Regime’s Unexpected Attack
Sheikh Muhammad al-Yaqoubi



هام جدا – خبر مسرب
هجوم متوقع للنظام

الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

وصلتنا معلومات مسربة تؤكد أن جيش النظام المجرم سيقوم بعملية عسكرية واسعة لاقتحام الغوطة من جهة العتيبة وقد أعد لها تسعة آلاف عسكري
وسيلجأ في حال فشل الاقتحام إلى سياسة الأرض المحروقة
كما وصلنا أن النظام قد جهز سرية من الانتحاريين للتسلل والقيام بعمليات بالأحزمة الناسفة
واستخدام السلاح الكيماوي وارد في الخطة

نرجو من جميع الكتائب والألوية الالتزام بأقصى درجات التأهب والاستعداد وأخذ جميع الاحتياطات وخصوصا لسلامة المدنيين

نسأل الله تعالى أن يرد كيد هذا النظام المجرم في نحره وأن يمد إخواننا المجاهدين بالنصر والتأييد.

آلشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

Important Message – Leaked Information: The Regime’s Unexpected Attack

Shaykh Muhammad Al-Yaqoubi

Leaked information has reached us confirming that the criminal regime will be launching a mass military operation to storm into Al-Ghouta from the direction of Al-Otaiba, Damascus. For this the regime has prepared 9000 military personnel. In the event of failing to storm the area, the regime will resort to burning it down as we have been informed: They have secretly prepared suicide bombers to infiltrate and carry out bombings using explosive belts. The plan includes using chemical weapons too. We hope all battalions and brigades will ensure they are well prepared and that they will take all measures for the safety of civilians.

We beseech Allah Almighty that He returns the regime’s plots on itself and that He continue to grant our brothers, the Mujahidin victory and support.

2013/04/08:
فتوى تحريم خطف الأجانب 
العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

Fatwa against kidnapping foreigners in Syria or taking them as hostages
by His Emminence Sheikh Muhammad al-Yaqoubi



فتوى تحريم خطف الأجانب

العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

سؤال:

هل يجوز خطف الأجانب في سورية وأخذ فدية لإطلاق سراحهم؟

خلاصة الجواب:

بعد حمد الله تعالى والصلاة والسلام على خير خلقه سيدنا محمد وآله فإن خطفَ الأجانب لا يجوز قطعًا لا في سورية ولا في غيرها ، وهو حرام : الخطفُ حرام ، ومالُ الفدية حرام ، وهو سُحْتٌ ، وهذا العمل تَعَدٍ على الآمنين المعاهدين ، والله لا يحب المعتدين ، والإساءة إلى الذمي والمعاهد من كبائر الذنوب ، ومن فعل هذا فقد ارتكب إثما ، وعصى الله تعالى ، وخاصمَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم . وكلُّ من دخل دارنا بعهد وأمان وجبَ علينا الوفاءُ له به ، بل يجب علينا حمايته ما دام في بلادنا . وذمّةُ المسلمين واحدة ، وأمانُ الواحد كأمان الجماعة ، والغدرُ من صفات المنافقين ، ويُنصَبُ للغادر لواءٌ يوم القيامة ، ومثلُ هذا العمل يضر بالثورة وينفر من الإسلام فالحكم فيه أنه حرام .

تفصيل الجواب:

السؤال عن مثل هذا عجيب ، لأن من البداهة في الشريعة الإسلامية أن القتل والحبس والخطف والتخويف والتهديد والإرهاب وسلب الأموال والابتزاز للآمنين كل ذلك حرام ، ويستوي في هذا الحكم جميع الناس من المسلمين وغير المسلمين . والذي يقوم بشيئ من ذلك آثم شرعا لقيامه بالغدر ونقض العهد ، سوى ما يترتب على ذلك من ضرر للشخص المخطوف أيا كان دينه .

أخرج البخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “من قتلَ معاهِدًا لم يرِحْ رائحةَ الجنّة ، وإن ريحَها توجد من مسيرة أربعينَ عاما” ، وترجم البخاري للباب بعنوان: “باب إثم من قتل ذِمّيًّا بغير جُرْم” ، وفي كتاب الجزية “من قتل معاهِدا” .

قال الحافظ أبو الفضل العسقلاني في فتح الباري : “والمراد به من له عهدٌ مع المسلمين سواء كان بعقد جزية ، أو هدنة من سلطان ، أو أمان من مسلم” . ومن دخل بلادنا من غير المسلمين دخل في أماننا وعهدنا ، له ما لنا وعليه ما علينا ، والمسلم لا يغدر .

والوفاء بالعهد من أخص صفات المؤمنين قال الله تعالى : {وَالَّذِينَ هُمْ لأمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} [المؤمنون آية ٨] . وقد أمر الله تعالى بالوفاء بالعهد فقال سبحانه: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ العَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً} [الإسراء آية ٣٤] .

وضد الوفاء بالعهد الغدرُ ، وهو من علامات المنافقين كما في عدة أحاديث . وقد نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن الغدر وحذّر منه أشد تحذير ، وتوعّد عليه بأشد الوعيد، وهو من كبائر المعاصي والذنوب . أخرج البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “إذا جمع الله الأولين والآخِرين يوم القيامة يُرفَع لكلّ غادر لواءٌ يقال : هذه غَدرة فلان بن فلان” . وأخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ثلاثة أنا خصمُهم يوم القيامة” وعد أول واحد منهم: “رجل أعطَى بي ثم غدر” .

ولا يُشترط لإعطاء الأمان وجودُ الإمام ، فإن ذمةَ المسلمين واحدةٌ كما ورد في الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري ومسلم : “ذمة المسلمين واحدة ومن أخفر مسلما فعليه مثل ذلك” أي لعنة الله والملائكة والناس أجمعين كما في أول الحديث ، ومعنى أخفر أي غدر ولم يف بالعهد ، قال النووي في شرح صحيح مسلم : “المراد بالذمة هنا الأمان، معناه أن أمان المسلمين للكافر صحيح ، فإذا أمنه أحد المسلمين حرم على غيره التعرض له ما دام في أمان المسلم”.

ومن أحكام الذمي في الإسلام مما يغيب عن كثير من الناس أنه يحرم التعرض له بشيئ من الأذى ولا يجوز إتلاف ما يملكه من الخمر والخنزير، بل قال الإمام كمال الدين ابن الهمام في فتح القدير : “فتحرم غِيبتُه كما تحرم غِيبة المسلم” ، واعتمده التمَرْتاشيُّ في تنوير الأبصار وعلاء الدين الحَصْكَفي في الدر المختار شرح تنوير الأبصار وابن عابدين صاحب الحاشية”. ونص عليه ابن حجر الهيتمي في الزواجر .

وكما يحرم الغدر بالمعاهد في ديار الإسلام فكذلك يحرم على المسلم الذي يدخل بلاد المعاهدين أن يغدِر أو يخون أو يتعرض لأحد بسوء . قال الحصكفي في الدر المختار في باب المستأمِن : “دخل مسلم دار الحرب بأمان حرُم تعرضُه لشيء من دم ومال وفرج منهم ، إذ المسلمون عند شروطهم”.

فإذا تجاوز الأجنبي في بلادنا الحد وخالف قوانين البلد الذي دخل إليه كان للسلطات إنذاره بحسب خطورة المخالفة أو أن تطلب منه الرحيل . وفي ذلك أعراف بين الدول وقوانين جرى العمل بها ، ومعظم هذه الأعراف والمعاهدات في معاملة الأجانب مما لا يخالف أحكام الإسلام . ثم إن الأجانب الذين يدخلون بلادنا من صحافيين وإعلاميين ومصورين يؤدون خدمات للشعب السوري بإيصال صوت الحق إلى العالم . وواجبنا نحن أن نبتعد عن كل ما يسيئ إلينا من التصرفات خصوصًا حين نعلم أن أعين العالم تتوجه إلينا ، وشاشات الفضائيات تنقل أفعالنا ، فكيف والله تعالى شهيد علينا وهو سبحانه يقول في سورة يونس : {وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلّا كُنّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيه} ويقول سبحانه في سورة الزخرف: {أمْ يَحْسَبُونَ أَنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونْ}.

والنظر في تصرفات هؤلاء الأجانب يرجع إلى قيادة الجيش الحر ، وفي غياب أي سلطة سوى سلطة العسكر ، فإن قيادة هذا الجيش هي التي تحدد قواعد تحركات الأجانب داخل سورية لتغطية أخبار المعارك والقصف ونقل معاناة الشعب وتوثيق جرائم النظام . وإذا ما شعرت هذه القيادة بأن بعض الأجانب يتعاونون مع النظام ويشكلون خطرا على الثورة من خلال التجسس على الثوار ، فإن القيادة تقوم بإنذاره أو طلب الرحيل منه ، حسب خطورة الأمر ، وطبقا للأعراف الدولية وقواعد المعاملات الإنسانية وأحكام المستأمن ، وكل ذلك مفصل في كتب الفقه .

واللجوء إلى الخطف لطلب الفدية أو للضغط على الدول التي ينتمي إليها المخطوفون هو مظهر ضعف ، وسوء تدبير ، وإساءة إلى الإسلام ، وتشويه لصورة العرب ، وهم الذين عرفوا بالوفاء بالعهد وإكرام الضيف وحماية الجار . كما أن هذا الفعل يعود على الثورة بالضرر في تأليب العالم ضد شعبنا الذي صار الملايين منه لاجئين مشردين وضيوفا غرباء ، لا ترغب فيهم معظم البلاد التي يحِلّون فيها .

ونقترح على قيادة الجيش الحر إصدار كتيب بالتعلميات الخاصة التي يجب على الصحافيين الأجانب الذين يرغبون بتغطية أخبار الثورة السورية الالتزام بها ، نحو عدم تصوير المواقع العسكرية ، والالتزام بالحشمة ، وترك التهتك ، واحترام خصوصيات الناس ، وغير ذلك مما يحتاج إلى بيان.

يجب على الثائر والمقاتل الذي يدافع عن نفسه وأهله وعرضه وأرضه ضد إجرام نظام الأسد أن يَحذر من أن يتبع طريق النظام في الظلم ويرتكب ما يرتكب النظام من الإجرام ، ويجب عليه أن يجتهد في أن لا يعامل الخصم بأساليب النظام في الخطف والقتل والتعذيب وسلب الأموال وقتل الأسرى وإساءة معاملة الناس مما هو دَيدَنُ النظام ، فشعبنا لم يقم بالثورة على هذا النظام إلا لإزالة الحَيف ، ورفع الظلم ، وإحقاق الحق ، ونشر العدل ، وينبغي لنا كلما ازداد النظام إمعانا في الإجرام أن نزداد نفورا من الإجرام وكراهيةً للظلم ، ورغبة في إقامة العدل ، فما بالُنا نَفِرُّ من جور إلى جور ونضع أنفسنا بمصاف عدونا ، ونساوي أنفسنا بحثالة من المجرمين ليصير الثوار قطاع طرق ولصوصا بدل أن يكونوا طلابا للكرامة وأنصارا للحق وشداة للحرية ! أجل هذا هو ما يحدث حين نجعل الغضب قائدنا والانتقام دليلنا ، وكل إناء بالذي فيه ينضحُ .

نؤكد على أن المقاتل يجب أن يتحلى بأحسن الأخلاق وأجمل الآداب ، وأن الثائر مؤتمن على السلاح ، لا يجوز له أن يستعمله إلا في وجه حق أمام عدو واحد هو النظام الذي ثار الشعب عليه ، ولا يتجاوز في استعماله حدود أحكام الشرع ومبادئ الأخلاق وقوانين الحرب .

والحرب ليست صنعة ولا تجارة ، وإنما هي ضرورة ألجأ إليها ما قام به النظام من اضطهاد . ويجب على كل مقاتل أن يعلم أن الغاية من حمل السلاح إنما هي الوصول إلى الأمن وإحلال السلم في ربوع بلادنا الحبيبة لتعود المحبة إلى كل قلب ، والبسمة إلى كل وجه ، والأمان إلى كل بيت .

وأرجو أن يتأمل كل مجاهد في وصية النبي عليه الصلاة والسلام للجيش الذي خرج إلى مؤتة : “لا تغدِروا ، ولا تَغُلّوا ، ولا تقتلوا وليدًا ، ولا امرأةً ، ولا كبيرًا فانيًا ، ولا منعزلاً بصَومعة ، ولا تقرَبوا نخلا ، ولا تقطعوا شجرًا ، ولا تهدموا بناء” . وكل من تجاوز هذا الحد فقد اعتدى ، والله عز وجل لا يحب المعتدين ، قال سبحانه وتعالى : {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين} [البقرة ١٩٠].

This is a Fatwa that it is forbidden to kidnap foreigners in Syria or take them as hostages

2013/03/29:
مَنْ قَـتَـل الصَّـبِـيّـة ؟ 
العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

مَنْ قَـتَـل الصَّـبِـيّـة ؟ 

العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

من أشد التأويلات فسادًا ما يُروى في التاريخ بعد مقتل سيدنا عمارِ بن ياسرٍ رضي الله عنهما: ومن المشهور في سيرته أنه كان من أنصار سيدنا علي رضي الله عنه ، وأنه خرج يقاتل معه في معركة صِفّينَ ، ولكنه قد وجد بعد انتهاء المعركة قتيلا . وقد أخرج البخاري ومسلم حديثا في شأن عمار يقول فيه النبي عليه الصلاة والسلام : “ويحَ عمارٍ تقتله الفئةُ الباغية ، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار”. روي أن معاوية رضي الله عنه قال وقد ذُكر هذا الحديث له: “إنما قتله من أخرجه” . وفي رواية: إنما قتله عليٌ وأصحابه ، جاؤوا به حتى ألقوه تحت رماحنا” . 

وقد نقل الإمام المُناوي في فيض القدير شرح الجامع الصغير عند شرح حديث عمار أن سيدنا عليًا رضي الله عنه ردّ قول معاوية – الذي لم يرو عنه أصلا بإسناد صحيح – بضرب المثل بسيدنا حمزةَ بن عبد المطلب: إذ يلزم عليه أن الذي قتل حمزة إنما هو رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه ، وحاشاه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم . ونقل عن ابن دحية أن هذا من باب الإلزام للإفحام، يعني أن يقول المجيب شيئا وهو لا يعتقده لإلزام الخصم وإسكاته . أقول: وهو ما يسمى في آداب البحث والمناظرة بالتنزّل الجدلي ، وهو التسليم بصحة قول الخصم ظاهرا والسيرُ وراءه وإظهارموافقته فيه لبيان ما يستلزمه من الفساد وكشف ما يترتب عليه من المستحيل . وقد قلب سيدنا علي رضي الله عنه بذلك الحجة على معاوية ببيان ما يلزم على هذا الاستدلال الشنيع ، ولا يستغرب ذلك من سيدنا علي كرم الله تعالى وجهه . 

ومع أن هذا الحديث في قول معاوية لا يصح وفي أسانيده مقال ، فقد أردت أن أضرب به المثال على منطق سقيم هو منطق البحث عن أضعف المبررات عندما تقوم الأدلة وتنطق البراهين بإدانة المجرم ، فلا يبقى لأنصار المجرم إلا قلب الحقائق واللجوء إلى المغالطات . وهو ما يقع فيه إعلام النظام وذلك متوقع من نظام أفاك سياسته الكذب وديدنه الخداع ، ولكن أن يقع فيه طلبة العلم فهذا ما لا يقبل بحال . 

والقصة اليوم أن سيدةً شكت البوطي إلى الله تعالى ، وكتبت تقول في كلام طويل : “ستحكي لك الأراملُ في البرزخ كيف كان النصيري الهالك حافظ الأسد وجنده يقطعون سواعدهن وهن أحياء لأخذ ماعليهن من ذهب وحلي !

أمانة ياشيخ …

ستقابل هناك طفلةً أرق من الندى وأنصعَ من الصباح وأعطر من الياسمين وأنقى من ماء الغمام .. ذبحها جيش الصحابة … في منطقة القبير،   كانت تصرخ بجزارها وهو يسوقها كدجاجة للذبح بعد أن ذبح إخوتها أمام ناظريها، كانت تنادي – ياشيخ – بصوت ارتجّ له قلب الليل :

- ياعمو الله يخليك ، الله يخليلك ولادك ، ياعمو مشان الله !

كل الكون بإنسه وجنّه وسماواته السبع والأرضين كان يرتجف لفظاعة المشهد لكن جيش الصحابة لم يسمعوا ياشيخ … كانوا يقهقهون !!

أمانة ياشيخ … أخبرها أنك الشيخ الذي كان يصدر الفرمانات الإلهية والأوامر الجهادية لذبحها علها ترتاح في عليائها ، فقد رحلت وعلى شفتيها المضمومتين كحبتي كرز سؤال تجمّد :
يارب ماذا فعلنا ، يارب لماذا يقتلوننا ؟!!

من يدافع عن البوطي عليه إعداد الجواب أمام الواحد القهار عن هذه الأسئلة وعن ملايين الأسئلة من ملايين السوريين”. انتهى الاقتباس من تعليق لأحد القراء في صفحتي على الفيس بوك . 

وهذا كلام يجب أن يُسمع ، ويجب علينا أن نصغيَ له . إنه صوت شعب جريح مكلوم أصيبَ في كل شيئ ، فقدَ كل شيئ ، أصيب في النفس والعِرْض والدين والمال حتى العقل لم يسلم بعض الناس من فقده ، فقد جن كثير من الناس لهول ما رأوه من الجرائم أو ما نزل بهم من العذاب ، بل إن بعض الناس جمعت له هذه المصائب جميعا في جِراب واحد ونزلت عليه ، إن من حق كل واحد من هؤلاء أن يقول ويجب علينا أن نسمع ، ولصاحب الحق مقال ، ولا يجوز للعالم أن يُصمّ الآذان كما لا يجوز للعاقل أن يحرّف الكلام . 

لكن الذي لا يمكن أن يسمع ولا محل له من الإعراب ولا مكان له بين كلام العقلاء هو أن يخرج هيّ بنُ بيّ من تلاميذ البوطي مدافعا عنه فيستخف بعقول الناس ويجرح شعور الثكالى والأيتام والمصابين ليلقي باللائمة في موت هذه الصبية وغيرها على الثوار ويعد المسؤول عن قتل من قُتل إنما هم الذين اختاروا الخروج على الإمام . فقد كتب أحد الأغمار معلقا على قصة تلك المرأة: “من يُسأل عن تلك الصبية هو من عصى الشيخ البوطي رحمه الله تعالى وواصل فيما يوصل الى قتلها و قتل غيرها و تدمير البلد كله” . وهو أنموذج من كلام يتكرر على صفحات شبكة المعلومات (الإنترنت) فرأينا أن قد وجب علينا بيان ما يقود إليه ولذلك ابتدأنا بقصة سيدنا عمار رضي الله عنه . 

وقراءة هذا الكلام جعلتني أنظر متعجبا متسائلا : ما الذي أنتج هذا الاستدلال ؟
 أهو حُمقٌ وصل بصاحبه إلى هذه الدرجة من السخف في التأويل !
أم هو ذهن كليل وعقل مريض انقدح له هذا الدليل !
أم هو الجهل المركب أوصل كاتب تلك الكلمات إلى هذا المستوى من الاستخفاف !
أم عمىً فقد صاحبه معه القدرة على التمييز !
أم تكبر عن الوقوف على الحق حجب صاحبه عن رؤيته !
أم هو الشيطان قد لبّس عليه حتى أراه النهار ليلا والليل نهارا والسواد بياضا والبياض سوادا والباطل حقا والحق باطلا !

ربما اجتمع ذلك كله وزاد عليه التعصب والتقليد بدعوى الحب، وقد روي في الحديث الضعيف: “حبك الشيء يعمي ويُصم” . نعم فالحب للشيخ البوطي غفر الله لنا وله قد أعمى بعض تلاميذه وأصمهم حتى تجاوزوا أستاذهم وسبقوه في العداوة للثورة بمراحل .

إن من أعجب العجب أن يقتلَ جيشُ النظام المجرم وجلاوزتُه وزبانيتُه الأطفالَ والشباب والشيوخ ويغتصبون النساء – وهذا موثق بيد العدو والصديق والقريب والبعيد – ثم يقالَ إن الذي قتل هؤلاء إنما هم الثوار ، وأن المسؤول عن ذلك إنما هو الشعب الذي هب للدفاع عن دمه وعرضه وماله وأرضه ، مع أن النظام اعترف بلسان الرئيس المجرم نفسه بأن الشعب لم يحمل السلاح ابتداء ، وأن الثورة قامت سلما ، ولكن الشعب اضطر إلى حمل السلاح بعد جرائم النظام من قتل للمتظاهرين في الطرقات وإعدام للجرحى في المستشفيات وتعذيب وانتهاك للحرمات .

لقد تعجبت واستغربت وأنا أقرأ جواب هذا الجاهل عن قتل هذه الصبية: “من يُسأل عن تلك الصبية هو من عصى الشيخ البوطي” 

لم أصدق أن يصدر هذا من عاقل يسمع الأخبار ويرى الصور ويجتمع بالناس ويعيش في الشام . نرجو من تلاميذ البوطي أن لا يهزؤوا بنا وأن لا يستخفوا بعقولنا بمثل هذه الردود والتأويلات . أتريدون أن تقولوا لنا بأن المسؤول عن كل هذه الجرائم إنما هو الشعب. وأن النظام بريء من ذلك براءة الذئب من دم يوسف .

النظام هو المجرم ، وهو المسؤول عن كل قتل للناس وتعذيب للسجناء واغتصاب للنساء وهدم للمساجد والبيوت وانتهاك للحرمات وتزوير للحقائق وعبث بالتاريخ . وهو نظام عدو للإسلام اغتصب الحكم زورا ، وحاول القضاء على الإسلام من خلال نشر مبادئ حزب البعث خمسين سنة ، ومن خلال تحويل البلد من بلد إسلامي إلى بلد علماني . نظام قام على القتل والإرهاب وسفك الدماء لم يَرْعَ في إنسان ولا مؤمن ولا عدو ولا موال إلاً ولا ذمة . وصدق الله تعالى إذ يقول في أمثال هؤلاء: {كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ}

ولعل هذا المتنطع يقول إن الشيخ البوطي لم يحث الدولة على قتل الشعب وإنما كان يؤيد الدولة في قتل الخوارج المارقين . وهذا رد فاسد  لأن على المفتي أن ينظر عند الفتوى إلى السائل وأحواله ، وكيف يأخذ الجواب ، وماذا يفهم منه ، ولا يجوز له أن يلقي الكلام على عواهنه . جاء رجل إلى سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما يسأله هل للقاتل من توبة؟ فقال : لا ، ثم جاءه آخر فسأله هل للقاتل من توبة فقال : نعم . وبيّن سبب اختلاف الجواب بقوله : “رأيت في عيني الأول إرادة القتل فزجرته ، ورأيت الثاني قد قتل وجاء يطلب المخرج فلم أقنّطه” . هذا هو الفقه ، فأين منه الدكتور سعيد غفر الله له وهو الذي كان يصر على وصف الجيش بالباسل والمقدام ويثني عليه ، والجيش يقوم بالقتل بلا تمييز ، لا يفرق بين الثوار والسكان ، والكبار والصغار ، والرجال والنساء ، والمكانُ الذي تنطلق منه رصاصة يجب أن يدمر ، والشعبُ كله عدو في المناطق التي تثور على النظام . وقد رأينا هذا في قصف حمص وحلب ومدن غوطة دمشق وقصف المخابز والمشافي والمدارس . أيعقل أن يكون الشعب كله خارجا مارقا ؟ أم يصدق أحد أن النظام يغار على الإسلام ؟ 

وأحسن الأقوال في د. البوطي بين أهل العلم أنه اجتهد في تأييد النظام فأخطأ ، ولكنه كان خطأ فاحشا جَرّ على أهل السنة الويلات . ونحن نرى أنه اجتهد في موضع لا اجتهاد فيه أصلا ، إذ كانت نصرة الشعب واستنكار الظلم والقتل من أوجب الواجبات ، ولذلك حكمنا في مقالاتنا من قبل بأنه كان آثما في ذلك الاجتهاد ، وأن الاجتهاد الذي يقبل من صاحبه وإن كان خطأ إنما هو في العزلة والصمت لا في تأييد النظام .

واجتهاده في تأييد النظام في قتله للشعب وقمعه للثورة يشبه في الفساد اجتهاد رجل جهل القبلة وبين يديه بعض أهل المكان من العدول ، فذهب يجتهد في تحري القبلة ولم يسأل الناس ولم يطلب العلامات فأخطأ ، فاجتهاده مردود عليه ، ويجب قضاء الصلاة هنا إذ ما فات في الوقت يقضى بعده . ولكن كيف تعود أرواح من مات من الأبرياء باجتهاد في موضع لا يصح الاجتهاد أصلا فيه ، إذ لا اجتهاد في مورد النص ، وقد تضافرت النصوص على وجوب نصرة المظلوم وإغاثة الملهوف وتحريم إعانة الظالم في ظلمه . 

ونُـذَكّـر بأننا قد أشرنا إلى فضله ، ونعَيناه بما هو أهله ، صلة لرحم العلم ، وقياما بحق الدين في الذَّبّ عن عرض المسلم فكيف بالعالم، ولسنا من تلامذته (فأنا تلميذ والدي العلامة الشيخ إبراهيم اليعقوبي عليه درست وبه تخرجت ومنه تعلمت الجهر بالحق) وإن كنت أستفيد من الصغير والكبير . وحكمنا له بالشهادة  لا لأنه كان على صواب وإنما باعتبار أنه مات فيما يشبه الحرق والهدم بيد عدو للإسلام فهو فقها شهيد آخرة لا شهيد دنيا كمن مات تحت الهدم ، له ثواب الشهيد في الآخرة لا حكمه في الدنيا. وترحمنا عليه لما نراه أنه مات على الإسلام في بيت الله .

لقد تصدينا للرد على الشيخ البوطي رحمه الله بعد انطلاق الثورة عندما رأينا ذلك واجبا ، بل رددنا عليه وخالفناه قبل الثورة في مسائل وفتاوى متعددة ، ولم تمنعنا شهرته ولا تقدمه علينا في السن والعلم من بيان الحق والإشارة إلى الخطأ وكشف الوهم ، فإن العلم مُشاع بين أهله . كما لم يمنعنا هذا كله من الثناء عليه بعد وفاته ونعيه والترحم عليه في وقت يتوجه إليه العشرات من العلماء والدعاة بالنقد بألسنة لاذعة . وقد هَـلَـكَ فِـيـهِ مُـحِـبٌّ غَـالٍ ومُـبْـغِـضٌ قَـالٍ ، الموقف الوسط الحق الذي يجب أن يقف عنده كل منصف عالم هو ما هدانا الله بفضله إليه وحملنا عليه ، فـ{الحَمْدُ لِلّهِ الّذِي هَدَانَا لِهذَا وَمَا كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا الّله . 

وأيا كان حاله فإن منطق التبرير للحكام والدفاع عن الظلمة قد مات بموته وذهب بذهابه . وقد أغلق الباب بين العلماء والحكام في بلادنا بلاد الشام ، ولن نقبل من أحد أن يأتي إلينا بالجهل فيصيّره علما ولا بالباطل فيخرجَه حقا. ينبغي أن يعيد موت البوطي إلى العلم رُواءه ، وإلى الفقه بهاءه ، وينبغي أن يكون موته درسا يعيد للخطيب جرأته ، وللمفتي استقامته ، وللواعظ رتبته . 

ومن أجمل مواقف العلماء مع الظلمة من الحكام قصة الإمام أبي القاسم خلفِ بن فِـيـرُّه الشاطبي، وهو أحد أعمدة قراءات القرآن الكريم تؤخذ القراءات السبع من طريقه ، وهو صاحب الشاطبية المسماة (حرز الأماني ووجه التهاني) . يُنسب هذا الإمام إلى شاطبة وهي بلد بشرق الأندلس ، وقد خرج منها مهاجرًا في سبيل الله حتى جاء إلى مصرَ ومات فيها – وقد زرت قبره في سفح المقطم بالقاهرة . وسبب خروجه من شاطبة أن أميرها أراد أن يقربه فأبى وخرج . وقد روى الإمام  أبو شامة رحمه الله – وهو دفين دمشق – عن علم الدين السخاوي أن سبب انتقال الشاطبي من بلده أنه أريد على الخطابة ، فاحتجّ بالحج وترك بلده ولم يعد إليه ، تورعا مما كانوا يُلزمون به الخطباء من ذكرهم الأمراء بأوصاف لم يرها سائغة . خرج الإمام الشاطبي وأطلق صيحة مدوية بقيت تنادي على كل عالم يقف على باب ظالم فاجر :

قُــل لـلأمـيـر مَـقـالــةً
مِـن عـالـم فـطـنٍ نـبـيـهْْ

إن الـفـقـيـهَ إذا أتَـى
أبـوابَـكـم لا خـيـرَ فـيـه

2013/03/25:
معلومات دقيقة حول الاتفجار الذي أودى بحياة البوطي
هــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام



معلومات دقيقة حول الاتفجار الذي أودى بحياة البوطي
هــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام ::  

نورد لكم بعض المعلومات المؤكدة بإذن الله حسب شهود عيان ثقة عن الانفجار الذي حصل في مسجد الإيمان بحي المزرعة يوم الخميس 21/3/2013 ولن ندخل في سجال التحليلات وقد تم جمعها من العديد من الأشخاص وتأخرنا في نشرها حتى تم التأكد منها ::

1. البوطي كان موجود في المسجد وعلى كرسيه والانفجار حصل قبل نهاية الدرس بقليل

2. الشهداء هم من كانوا في مقدمة المسجد والمسجد كبير وهناك كثير من المصلين كانوا في الخلف ولم يصابوا بأذى كبير وكان بعض منهم جرحى فقط

3. الفتحة التي تم تصويرها في السقف هي فتحة في جبصين وسبب انهياره هو ضعفه لأنه جبصين وبسبب الرطوبة التي أصابتها بسبب سوء العزل .. وهذه الفتحة ليست في سقف المسجد فهناك طابق علوي ثاني
وهذه الفتحة تقع في الجهة الشمالية للمسجد وبعيدة عن مكان الانفجار وقد تحطم الجبصين بسبب ضغط الانفجار فقط

4. عندما حصل الانفجار سادت حالة من الذعر والهلع والذي جرى أن العديد من الأشخاص ممن كانوا في الطريق وفي جوار المسجد دخلوا ليسعفوا الجرحى وذلك قبل قدوم سيارات الإسعاف وعصابات الأمن وإجراء الطوق الامني حول المسجد ومنع دخول الناس

5. سبب الذي حصل هو انفجار ولكن لم نتأكد هل هي عبوة ناسفة أم انتحاري والبعض قال ولم نستطع التأكد أن شخص كان يحمل ما يشبه الحقيبة وكان بين الحاضرين ووقف فجأة ورفع يديه ثم حصل الانفجار ووجوده بين الحاضرين وفي الصفوف الأمامية هو سبب استشهاد عدد كبير منهم

6. لم يحدث إطلاق نار داخل المسجد أبدا … جرى إطلاق نار خارج المسجد فقط

7. الدم والأشلاء وصلت لسقف الجامع وهو سقف مرتفع كثيرا ووصلت إلى الجدران القريبة من الانفجار وهذا واضح في بعض الصور

8. زجاج الحرم العلوي الرئيسي مكسر .. بعض الزخرفة وأيات القرأن التي على الجدران بالقرب من مكان الانفجار مكسرة . بعض المراوح التوت بسبب ضغط التفجير وبعض الثريات تكسر أجزاء منها

9. المكيفات القريبة على مكان الانفجار محطمة بشكل شديد . النيونات القريبة كلها مكسرة وحتى النيونات الموجودة في سقف المسجد فوق مكان الانفجار مكسرة وعليها أثار دماء

10. المنبر مكسر وساقط وهو من الرخام السميك وكرسي البوطي تحت المنبر وعليه بعض قطع الرخام الكبيرة وهناك قطع كبيرة للرخام المكسر والتي قد تكون سقطت على البوطي وكرسي البوطي يوجد فيه بعض آثار دماء .. المنبر والجزء المكسور منه مشار إليه باللون الأزرق في الصورة

11. هناك بقعة على السجاد متفحمة ومحترقة وتختلف تماما عن بقع الدماء الكثيرة الموجودة وتبعد هذه البقعة عن كرسي الذي يجلس عليه البوطي عدة أمتار باتجاه الغرب

وحسب المشاهدة يتبين أن هذه البقعة هي مركز الانفجار والمروحة التي تقع فوق هذه البقعة منحنية للأعلى بشدة بسبب ضغط الانفجار وهي أكثر المراوح تأثرا .. وأيضا منظر الدماء والأشلاء على الجدران المحيطة تدل أنه هنا مركز الانفجار والدماء تطايرت من هذا المركز وباتجاه المحيط

وحسب بعض الأقوال أن في مكان هذه البقعة تماما وقف الشخص الذي أشرنا إليه قبل قليل وكان يحمل ما يشبه الحقيبة وحصل الانفجار بعد وقوفه
جزء من هذه البقعة مشار إليها باللون الأحمر ولم تظهر هذه البقعة كلها في الصورة

12. الثريا المركزية في المسجد كما هي ولم تصب بشيء

13. بقع الدم على سجاد الجامع كثيرة جدا وعلى الدرج الخارجي

14. بعض المصلين يحملون أحذيتهم بأكياس مخصصة للأحذية ويضعونها أمامهم وهذا سبب وجود بعض الأحذية على سجاد الجامع وبعض هذه الأكياس واضحة في أحد الصور . بعض الأكياس مشار إليهم باللون الاخضر في الصورة

15. يقام درس البوطي كل يوم اثنين وخميس بين المغرب والعشاء منذ سنوات وحاليا يحضر الدرس ما يقارب خمس صفوف وأغلبية الحاضرين هم من مناطق مختلفة وبعيدة وليسوا من أهل المنطقة

16. لا يوجد تفتيش على باب المسجد عند الدخول أو الخروج أثناء درس البوطي

17. هناك كاميرات في داخل المسجد وهي للمسجد من أجل نقل الدرس على الشاشات في بقية أقسام المسجد وهناك كاميرات خارج المسجد تابعة للأمن

Details of the Al-Iman Mosque Bombing Which Killed Al-Buti

We present some noteworthy and accurate information as relayed by trustworthy eyewitnesses regarding the explosion at Al-Iman Mosque, Damascus, on 21/03/2013. We won’t get into analytical arguments as these have been collected by many people and will become available once ascertained.

1. Al-Buti was seated in the Mosque when the explosion happened, shortly before the end of his class.

2. Only people near the front of the Mosque, which is quite large, were martyred. There were many worshippers at the back of the Mosque but they were not greatly harmed and some only received minor wounding.

3. An opening in the ceiling of the Mosque was filmed. This was an aperture in the Gypsum which collapsed due to damp caused by poor insulation. The aperture is not in the exterior roof as the mosque has a second floor. The aperture occurred in the north side of the Mosque which is far from the point of explosion; it was caused by the pressure of the blast.

4. When the explosion happened people panicked and passers-by began to enter the Mosque to aid the wounded before the arrival of ambulances and security forces which sealed of the area and prevented people from entering.

5. It is confirmed that a bomb explosion took place, however it is undetermined if it was an IED or suicide bomb. Some said they were suspicious about a large of number of deaths being caused by a person carrying what appeared like a bag. He was already among the worshippers. He suddenly stopped and raised his hands, and then the explosion took place. His presence in the first row, between the worshippers, caused the fatalities.

6. No firing took place inside the Mosque at all; firing was outside the Mosque only.

7. Blood and dismembered body parts reached the ceiling of the Mosque which is very high and surrounding walls, as is apparent in some of the photos.

8. Glass of the upper part of the Mosque was damaged as were some of the decorations and Qura’nic verses on walls near the blast site. Fans and chandeliers were also damaged by the pressure of the blast.

9. Air conditioners and lights near the blast were severely damaged. Even the ceiling lights were damaged and covered with blood stains.

10. The podium, even though made from thick marble, was broken and had fallen. The chair of Al-Buti under the podium had large pieces of marble on it. Perhaps one of these pieces fell on Al-Buti. There were traces of blood on his chair. The podium and its broken piece are marked in blue in the photo.

11. In the photo there is a burnt and charred area on the carpet. It is completely dissimilar to the other blood stains and it is several metres away from Al-Buti’s chair. Upon examination it becomes clear that this area is the centre of the explosion. The fan directly above this area is the most damaged fan and has been bent upwards by the impact of the explosion. You can also see blood and ligaments on the surrounding walls; all indicating that this area was the centre of the blast. Blood splattered from this central point onto the surrounding area. According to some this is the very place were the man (mentioned earlier) was carrying what looked like a bag. The explosion took place after he stopped. A part of this area is marked in red in the photo; all of it is not visible in the photo.

12. The central chandelier seems unaffected.

13. There are countless blood stains on the carpet and the exterior stairs.

14. Some worshippers usually carry their shoes in shoe bags which they place in front of them. That is why so many shoes are scattered on the carpet. These bags are clearly visible in one of the photographs and have been marked in green.

15. Al-Buti’s class has taken place for years, every Monday and Thursday between Maghrib and Isha prayers. Nearly 5 rows of people would attend, most of who are from distant areas and regions.

16. There wasn’t a checkpoint at the Mosque doors before entering Al-Buti’s class.

17. There are cameras inside the Mosque which were used to broadcast the class to other Mosques. There are security cameras outside the Mosque too.

2013/03/23:
فتوى بجواز لعن روح حافظ الأسد
العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

Cursing the Soul of Hafiz Al-Assad
by Shaykh Muhammad Al-Yaqoubi



فتوى بجواز لعن روح حافظ الأسد

العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

سؤال:

شيخنا الجليل هل يجوز لعن روح حافظ الأسد أفيدونا بالحكم مع الدليل بارك الله فيكم فقد تردد كثير من الناس في ذلك.

الجواب:

بعد حمد الله تعالى والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله والدعاء بالنصر والفرج لأهلنا:

نعم يجوز لعن الكافر عموما ويجوز لعن روح حافظ الأسد خصوصا بلا تردد. ولعن روح الكافر جائز لا يختلف عن جواز لعن شخصه لا فرق في هذا الحكم بين الشخص والروح، والشخص إنما يطلق أصلا على الجسد والروح.

ونستدل على جواز لعن روح الكافر بأن مذهب أهل السنة أن عذاب القبر يقع على الجسد والروح، وأن العذاب في النار يقع على الجسد والروح، وأن الحياة أصلا أنما هي للروح وكذلك الإدراك والكسب، كما قيل في أبيات: “فأنت بالروح لا بالجسم إنسان”. والروح والنفس هنا بمعنى واحد وقد نسب الله تعالى الكسب للنفس في الخير والشر فقال: {لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت}. ولذلك وقع العذاب على أرواح الكفار والنعيم على أرواح المؤمنين.

وقد أثنى الله تعالى على النفس المؤمنة فقال: {يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية}. وجاء ذم النفس الكافرة في أحاديث منها: “وإذا كان الرجل السوء قالوا: اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث اخرجي ذميمة وأبشري بحميم وغساق” الحديث أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة. فدل ذلك على جواز لعن روح الكافر وهو الدعاء عليه بالطرد من رحمة الله.

وقد ورد لعن الكفار في مواضع متعددة من القرآن الكريم منها في الأحزاب: {إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا}. والحي كالميت عندنا في الحكم إذا اشتد أذاه للمؤمنين. ويجوز لعن الكفار عموما كما يجوز لعن كافر بعينه، وقد مكث النبي عليه الصلاة والسلام شهرا يدعو على رعل وذكوان وعصية لما قتلوا سبعين من القراء من أصحابه في بئر معونة.

أما الكافر الذي لا يؤذي المسلمين في شيئ من دينهم أو دنياهم فالدعاء عليه تنفير له من الدخول في الإسلام، وقد أمرنا بتأليف القلوب والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة. والأولى الدعاء له بالهداية والتوجه له بالشفقة والرحمة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في حق قريش: “اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون”.، مع أنه كان دعا على أفراد منهم معينين.

ويجب التنبيه إلى أن الأولى ترك اللعن والاشتغال بالدعاء وذكر الله تعالى وملازمة التوبة والاستغفار لرفع البلاء واستنزال النصر من عند الله تعالى فقد صح مرسلا “ما نزل بلاء إلا بذنب ولا يرفع إلا بتوبة”. اللهم ردنا إلى ديننا ردا جميلا وارفع البلاء عنا وارحمنا واعف عنا والطف بنا واكفنا شر عدونا واجعل بلادنا بلاد أمن ورخاء وارزقنا حسن الظن بك وصدق التوكل عليك سبحانك لا إله إلا أنت يا خالق كل شيئ ووارثه ورازقه وراحمه.

شيخنا العزيز: هل نؤجر على لعنه ؟

السؤال عن الأجر سؤال وجيه، والجواب: لا ثواب على اللعن إجمالا إذ هو مباح ولذك قلنا الأولى الاشتغال بالذكر والدعاء. لكنا لا نستطيع أن نحمل الناس جميعا على ذلك، وبيان الحرام من الحلال واجب، ولعن حافظ ولعن روحه من الجائزات لا يمكن أن نجعله حراما ولا مكروها، وليس كل المباحات يثاب عليها الإنسان والناس مراتب واللعن قد يشفي الغليل.

ويمكن استخراج وجه للثواب بملاحظة بعض النيات إذ وهو أن اللعن يحمل على شدة بغض هؤلاء وفي هذا وجه ظاهر من وجوه التقرب إلى الله تعالى ببغض أعدائه وأعداء النبي عليه الصلاة والسلام. ولعن هؤلاء فيه إرغام للشيطان إذ هم من حزب الشيطان. وفيه تحذير لأتباع هؤلاء الطغاة وأذناب هؤلاء المجرمين من المصير الذي سيصير إليه هؤلاء، وهي وجوه بعيدة على كل حال يعسر على العامة التحقيق فيها حال الغضب، ولذلك يتركون فإنما يفعلون مباحا على أقل الدرجات.

Cursing the Soul of Hafiz Al-Assad

by His Emminence

Shaykh Muhammad Al-Yaqoubi

Question

Is it permissible to curse the soul of Hafiz al-Assad. Please provide us with a verdict along with supporting evidences as many people are hesitant in this matter.

Answer

Praise be to Allah Almighty and may prayers and salutations be upon our master Muhammad, his family and companions. We pray for the victory and salvation of our people.

Cursing disbelievers in general is permissible as is cursing the soul of Hafiz al-Assad specifically, without any hesitation whatsoever. Cursing the soul of a disbeliever is permissible and no different to cursing the very person [Shakhs] of a disbeliever since the term ‘person’ refers collectively to both body and soul.

We base this ruling on the fact that according to Ahl al-Sunnah the punishment of the grave befalls both body and soul. The punishment of Hell also befalls both body and soul. In actuality only the soul truly possesses life and comprehension and incurs deeds and misdeeds. This is summed by the following verse of poetry:

You are a human by soul, not body

In this context the term ‘self’ [nafs] and ‘spirit’ [ruh] are synonymous. Allah Almighty attributes deeds and misdeeds to the nafs:

It [the nafs] will have [the consequence of] what [good] it has gained, and it will bear [the consequence of] what [evil] it has earned. (2:286)
So punishment is inflicted upon the souls of disbelievers and Divine grace befalls the souls of believers.

Allah, the Glorious, has praised the nafs of the believers:

O reassured self! Return to your Lord well pleased and pleasing [to Him]. (89:27-28)

In contrast, the nafs of the believers has been denigrated in prophetic traditions including:

The angels say [to the disbelieving self]: Exit O malignant nafs which resided in a malignant body! Leave abased and have the tidings of boiling water and ghussāq (Ahmad, Al-Nasa’I & Ibn Majah narrate it from Abu Hurayra).

This hadith infers the permissibility of cursing the soul of a disbeliever which in essence is a supplication that the one cursed remains deprived of Allah’s mercy.
Moreover curses upon disbelievers have occurred in numerous places in the Qura’n including Surah al-Ahzab:

Allah has indeed cursed the disbelievers and has kept prepared for them a blazing fire. (33:64)
If some disbelievers severely harmed Muslims, then they can be cursed whether they are alive or deceased; they are equal in this case.

It is permissible to curse the disbelievers as a whole and individually. The prophet, upon him be peace, invoked Allah’s wrath upon Ri’l, Dhakwan and ‘Usaiyyah for a month after they killed seventy companions during the expedition of Bi’r Ma’unah.

As for the disbeliever who has not harmed the Muslims in any aspect of their religious or worldly affairs then supplicating against him may prevent him from accepting Islam. We have been instructed to bond the hearts and preach with wisdom and beautiful counsel. So the initial step is to ask Allah Almighty to guide such a disbeliever and to approach him with compassion and mercy as the prophet, upon him be peace, prayed for the Quraysh:

O Allah! Guide my people for they do not know.

He would also, upon him be peace, pray for specific individuals from the Quraysh . At the same time it is important to highlight the importance of abstaining from cursing and instead being occupied with supplication, the remembrance of Allah, and much repentance so that calamities are removed and victory is given by Allah Almighty. It is has been transmitted authentically in a mursal hadith:

A calamity does not descend except due to sins and it is not alleviated except by repentance.

O Allah! Return us to our religion in the most beautiful way and alleviate us of calamities. Have mercy upon us, forgive us, and descend your subtle graces upon us. Protect us from the harms of our enemies and make our country a land of peace and prosperity. Grant us a good opinion of You and true reliance upon You.

Glory be to You. There is no God save You, O Creator, Inheritor, Sustainer and Benefactor of all things.

Question

Are we rewarded for cursing Hafiz Al-Assad?

Answer

This is a good question the answer to which is no. Generally speaking there is no reward for cursing as it is a permissible [mubah] act. This is why we initially said that engaging in invocation and supplication is better. However we cannot say that this is true for everyone. Clarifying halal and haram is obligatory. Cursing Hafiz Al-Assad is a permissible act which we cannot declare haram or disliked. Yet not every permissible act is rewarded as people have various levels. Nonetheless, sometimes cursing quenches the thirst for revenge.

It may be possible that people are rewarded, considering some of their intentions: Their cursing is indicative of extreme hatred for these individuals. This is a clear way of gaining Allah’s proximity through hating His enemies and the enemies of His messenger, upon him be peace. Cursing these individuals also indicates towards resisting Satan since they are from Satan’s party. Through cursing the followers of these tyrants and criminals are warned of the fate which is soon to befall them.

The aforementioned intentions are difficult to maintain especially for the masses when they are angry. So they should leave cursing but if they do it then they should but on a minimal basis.

2013/03/22:
البوطي كان على وشك الانشقاق
Syrian Regime kills Dr. Bouti



البوطي كان على وشك الانشقاق  

نود أن نعلن لكل من استاء من بياننا الأخير هذه المعلومات

نحن منذ مدة نعمل على إقناعه بالانشقاق وكنا قد رددنا عليه في ست مقالات آخرها بعنوان’أفق من سكرك’

وصادف أن استشهدت حفيدة له في قصف النظام لعربين فاجتمعت عدة عوامل أقنعته أخيرا بأنه كان على خطأ وكان ينوي إعلان موقفه والهجوم على النظام غدا الجمعة ولكن يبدو ان النظام وضع أجهزة تنصت حوله فاتخذ القرار بالتخلص منه على عجل.

لقد كنا أشد الناس في الرد عليه وبيان زيف أفواله بالأدلة ، كما كنا أول من أفتى بوجوب الجهاد والخروج وإعلان النفير العام بل كنا من صناع الثورة في دمشق على منبر جامع الحسن في حي أبو رمانة وتعرضنا للملاحقة منذ أيار ٢٠١١ فأرجو أن لا يزايد علينا احد في الوطنيات والثورة

وإذا كان هؤلاء الذين يصفقون لموته يبيحون تفجير المساجد وقتل المصلين فإنا لا نبيح ذلك ولا نعتقد أن الجيش الحر ولا جبهة النصرة تقوم بمثل ذلك.

Syrian Regime kills Dr. Bouti

We strongly condemn the bombing of mosques and the killing of people inside them. We have no doubt that the regime is responsible for the killing of Dr. Bouti, as we have reliable information on this. In fact, we were working towards to convince him defect from the regime and move outside Syria. The last article we wrote refuting his stance entitled “To Dr Bouti: Wake up from Your State of intoxication” had reached him, and he had begun thinking seriously about breaking away. One of his inner circle was assisting in this effort, Dr. Bouti was preparing to declare something against the regime on Friday as a suprise. We have no doubt that the regime was listening in on all his discussions, and therefore decided to get rid of him.”

2013/03/20:
النظام يغتال الشيخ رياض الصعب
بيان من الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

النظام يغتال الشيخ رياض الصعب

بيان من الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

قام النظام المجرم في دمشق اليوم باغتيال أحد الشيوخ الأجلاء وهو القارئ الجامع الحافظ المتقن الشيخ رياض الضعب رحمه الله تعالى. وفي تفاصيل ما وردنا من الأخبار أن عصابات الأسد قامت باستهداف الشيخ من خلال زرع قنبلة في سيارته حيث انفجرت به عند خروجه من صلاة الفجر بعد أن صلى إماما بالناس صباح هذا اليوم.

إننا إذ نستنكر هذا العمل الشنيع والجريمة النكراء ندعو أبطال الثورة وشباب المدن إلى توفير حماية للعلماء والأئمة والخطباء لأن النظام لا يتوقف في ارتكاب جرائمه عند حد وربما يريد من خلال اغتيال الشيخ لا الانتقام فحسب وإنما ترويع بقية العلماء لكي لا يعلنوا الانضمام للثورة ولكي يسكت أصوات العلماء الذين يستنكرون تعدي النظام على الحرمات وتجاوزه للشرائع والأعراف والقوانين.

أما الشيخ رياض الصعب فقد عرفناه شابا نشأ في طاعة الله تعالى حسن السيرة صادق القول عف اللسان حفظ القرآن الكريم وجمع القراءات واشتغل بتعليم القرآن. وقد عرفته في صباه رحمه الله إذ ترافقنا ثلاث سنين أيام الدراسة في المدارس الإعدادية وعرفت والده خطيبا وداعية فاضلا وعرفت جده رحمه الله إذ كان رجلا صالحا ذا شيبة وسمت حسن يعمل بصنعة الطرابيش في دكان له في حي القنوات خلف جامع الدرويشية.

لقد أكرم الله تعالى الشيخ رياض الصعب بالشهادة وحسن الخاتمة ولكنا إذ نتقدم لأهله وإخوانه وطلابه بالتعازي نسأل الله تعالى لهم الصبر والسلوان لأهله وأن يحفظ علماء الشام من كل مكروه وأن يعجل بهلاك هذا الطاغوت المجرم والعصابات التي تتحكم بأهل الشام وأن يمكن لأهل السنة والعلماء والأولياء وأهل القرآن.
رحمه الله تعالى الشيخ رياض رحمة واسعة وأسكنه الفردوس الأعلى

2013/03/15:
سقوط الجمعة في المناطق المعرضة للقصف  
فتوى لعلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

سقوط الجمعة في المناطق المعرضة للقصف

فتوى لعلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أما بعد فهذه فتوى مؤيدة بالأدلة والنصوص حول حكم صلاة الجمعة في البلدات التي تتعرض للقصف والمناطق التي فيها حواجز للجيش والمخابرات في سورية:

١- تسقط الجمعة عن سكان المدن التي تتعرض للقصف إذ حفظ النفس من أهم أصول الشريعة
٢- تسقط الجمعة عن المقاتلين المرابطين على الجبهات إذ ما هم فيه من سد الثغور ودفع العدو أهم وأعظم والصلاة تفوت إلى بدل هو الظهر وترك الثغور يقوض خطوط الدفاع ويعرض الناس للهلاك ولا عوض لذلك وللجمعة بدل هو الظهر.

٣- تسقط الجمعة عن كل من كان في طريقه إلى المسجد حاجز عسكري لما تواتر من تعرض الناس للخطف والقتل على الحواجز ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح وخطر الوقوع في أيدي هؤلاء المجرمين يسقط وجوب الجمعة.

٤- يصلي جميع هؤلاء الظهر تاما أربع ركعات فرادى بغير جماعة (عند الحنفية) بعد فراغ الجمعة أي ينتظرون مقدار انتهاء الخطبة والجمعة ثم يصلون الظهر.
تفصيل الأحكام مع النصوص:

توجه إلينا السؤال حول صلاة الجمعة والجماعة في سورية في المناطق التي تتعرض للقصف حيث أن النظام المجرم يتعمد قصف المساجد وقت الصلاة وقد سقط المئات من القتلى بسبب ذلك، هل تسقط صلاة الجمعة في مثل هذا الحال أم يجب حضور الجمع والجماعات ولو كان في ذلك تعرض للهلاك؟
والجواب: أن صلاة الجمعة تسقط بعدة أعذار كالمطر الشديد الذي تنقطع معه الطرق وتسقط أيضا بسبب المرض. ومن الأعذار التي تسقط صلاة الجمعة الخوف فإن الشريعة إنما جاءت لحفظ الأنفس وليس في أي من أحكام الشريعة ما يعرض الإنسان للهلاك ومن قواعد الفقه: “المشقة تجلب التيسير وكلما ضاق الأمر اتسع، وصلاة الجمعة تفوت إلى عوض وبدل هو الظهر و

وأصل ذلك حديث النبي عليه الصلاة والسلام في سنن أبي داود عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من سمع النداء فلم يمنعه من اتباعه عذر – قالوا وما العذر يا رسول الله؟ قال: خوف المرض لم تقبل منه الصلاة التي صلى” والمرض عذر وكل ما يسقط الجماعة من الأعذار يُسقط الجمعة.

وفي كلام الفقهاء النص على أن الجماعة والجمعة تسقط عن كل من خاف على نفسه الضرر من السلطان أو خاف على ماله أو خاف على ولده إن تركهم في الدار. جاء في تنوير الأبصار وشرحه الدر المختار في المذهب الحنفي في حكم صلاة الجماعة: “ولا تجب على مريضٍ ومقعدٍ وزَمِـنٍ ومقطوع يد ورجل من خلاف ومفلوجٍ وشيخ كبير عاجز وأعمى وإن وجد قائدا ولا على من حال بينه وبينها مطر وطين وبرد شديد وظلمة كذلك وريح ليلا لا نهارا وخـــوف على ماله أو من غريم أو ظالم. وفي حاشية الطحطاوي: يخافه على نفسه أو ماله”.

ومن شرائط وجوب الجمعة عند الحنفية: “عدم حبسٍ وعدم خوف” كما في الدر المختار وعلق الطحطاوي في الحاشية بأنه يدخل فيه الاختفاء من السلطان والخوف من اللصوص. وأهلنا اليوم أشد ما يكونون خوفا في المناطق التي ما زالت بأيدي قوات النظام تعيث فيها فسادا وقتلا وتعذيبا.
قال شمس الدين ابن قدامة في الشرح الكبير على المقنع عند قول صاحب المتن في أعذار ترك الجماعة: “والخائف من ضياع ماله أو فواته أو ضرر فيه على نفسه من ضرر أو سلطان” وقسم الشارح الخوف إلى ثلاثة أنواع: الخوف على نفسه والخوف على ماله والخوف على ولده وكل ذلك يسقط الجماعة ونقل قول الشافعي: “ولا نعلم فيه خلافا” قال: “وقد استصرخ ابن عمر على سعيد بن زيد بعد ارتفاع الضحى وهو يتجمر للجمعة فأتاه بالعقيق وترك الجمعة”

ومن هذا الباب تسقط الجمعة عن المقاتلين المرابطين على الجبهات، فإن ما هم فيه من الوقوف على الثغور ودفع العدو واجب عظيم لا يجوز تركه ولو للجمعة أو للجماعة فإن ذلك يفوت إلى عوض وترك الثغور فيه تمكين للعدو، ومن أجل ذلك شرعت صلاة الخوف ونزلت في محكم التنزيل.

وتسقط الجمعة عن كل من خاف على نفسه إن خرج من داره أن يأخذه العدو أو خاف على نفسه أن يأتي العدو إلى داره ويأخذ ولده أو ماله. وأخص بهذا أهل دمشق فإن الحواجز قد كثرت في دمشق وازدادت معاملة المخابرات للناس سوءا وقد قتل كثير من الناس على الحواجز كما اعتقل واختطف كثير، ولذلك فإننا نقول إن الجمعة في مثل هذه الأحوال تسقط عن كل من لا يستطيع الوصول إلى الجامع إلا بالمرور على حاجر عسكري.

قال في الدر المختار: “وكره تحريما لمعذور ومسجون ومسافر أداء ظهر بجماعة في المصر قبل الجمعة وبعدها … وكذا أهل مصر فاتتهم الجمعة بجماعة فإنهم يصلون الظهر بغير أذان ولا إقامة ولا جماعة. ثم قال الطحطاوي: “ويستحب للمريض وكذا كل معذور كما في القهستاني [صاحب جامع الرموز شرح مختصر الوقاية] تأخيرها إلى فراغ الإمام”.

نسأل الله تعالى الفرج لأهلنا والنصر لثورتنا والرحمة لشهدائنا والفكاك لأسرانا والشفاء لجرحانا.

2013/03/06:
شدائد الحرب لا تسقط واجب الجهاد
العلامة الشيخ محمد اليعقوبي

شدائد الحرب لا تسقط واجب الجهاد

العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه، أما بعد فقد قرأت بعض الشكوك والاعتراضات التي ترد على ثورة أهل الشام من قبل بعض من ينتسب إلى العلم وأكثر ذلك لا يحتاج إلى رد لأنه شبه ومغالطات، ولكن التذكير واجب وقد رأيت أن أجيب هنا بما ورد من كلام الله تعالى في القرآن الكريم من بيان.

ورأس هذه الشكوك والأوهام الشكوى من القتل والتدمير وعدم توفر الطعام والشراب أي شدائد الحرب، وأن هذه الشدائد تسقط واجب الجهاد وأن القتال لا يجوز لما يؤدي إليه من قتل وخراب. وهذه الشكوى هي الوهن الذي فسره النبي عليه الصلاة في الحديث عن ثوبان رضي الله تعالى عنه في سنن أبي داود بأنه حب الحياة وكراهية الموت.

وقد نهى الله تعالى عنه أول شيئ إذ قال سبحانه:{ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس}. قال البغوي: “هذا حث لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على الجهاد زيادة على ما أصابهم من القتل والجرح يوم أحد. يقول الله تعالى: {ولا تهنوا} أي لا تضعُفوا ولا تجبُنوا عن جهاد أعدائكم بما [أي بسبب ما] نالكم من القتل والجَرح، وكان قد قتل يومئذ من المهاجرين خمسة منهم حمزة بن عبد المطلب ومصعب بن عمير وقتل من الأنصار سبعون رجلا”. وروى الطبري عن الزهري في سبب نزول هذه الاية ما يشبه أحوال الناس اليوم. قال: كثر في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم القتل والجراح حتى خلص إلى كل امرئ منهم البأس فأنزل الله عز وجل القرآن فآسى فيه المؤمنين بأحسن ما آسى به قوما من المسلمين كانوا قبلهم من الأمم الماضية فقال:

{ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين}.

وما يصيب المسلمين من بلاء وما ينزل بالعامة وقت الجهاد وأيام الحرب من شدة قد أجاب الله تعالى عنه في عدة مواضع من القرآن الكريم، منها الآية السابقة، ومن ذلك قول الله تعالى في آية أخرى: {كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون}. قال ابن كثير: {وهو كرهٌ لكم} أي شديد عليكم ومشقة وهو كذلك فإنه إما أن يُقتل أو يجرح مع مشقة السفر ومجالدة الأعداء. ثم قال تعالى: {وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم} أي لأن القتال يُعقبه النصر والظفر على الأعداء”. وقال الطاهر ابن عاشور في التحرير والتنوير: “فالقتال كريه للنفوس لأنه يحول بين المقاتل وطمأنينته ولذاته ونومه وطعامه وأهله وبيته، ويلجئ الإنسانَ إلى عداوة من كان صاحبه، ويعرضه لخطر الهلاك أو ألم الجراح. ولكن فيه دفع المذلة الحاصلة من غلبة الرجال واستضعافهم”. وهو لعمري جوهر ما كان ينادي به عامة الناس “الموت ولا المذلة”.

وبذل الأنفس وذهاب الأموال في الحرب لاشك أنه دون هدم الدين ولذلك شرع الجهاد صيانة للدين مع كل ما في الجهاد من التعرض للموت ومقاساة الأهوال. وقد جاء هذا الميزان بين حق الإيمان وحرمة الوقت في القرآن الكريم إذ يقول تبارك وتعالى: {يسألونك عن الشهر الحرام قتالٍ فيه قل قتالٌ فيه كبير وصدٌّ عن سبيل الله وكفرٌ به والمسجد الحرام وإخراجُ أهله منه أكبير عند الله والفتنةُ أكبر من القتل}.

وكأن معنى الآية يتنزل فيما نحن فيه: يسألون عن بلاد الشام أيجوز هذا القتال الذي يجري فيها؟ والجواب: قل نعم يجوز، ويجوز أن يتسع ويكبر إلى أن يحصل المقصود ويتحقق الدفع، لأن صد المجرمين عن سبيل الله تعالى أكبر، ولأن كفر النصيريين أكبر، ولأن قتل الأبرياء وإخراج الناس وتعذيب الأسرى أكبر. والفتنة عن الدين بالحرب على الإسلام والحكمِ بغير ما أنزل الله والاستهزاءِ بالدين أكبر عند الله.

وفي قوله تعالى بعد ذلك: {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} إشارة إلى أن دفع ذلك لا يكون بغير الحرب والقتال لأن الكفار لا يزالون يحاولون ولن يفتأوا يعملون على أن يردوا الناس عن الدين ويصدوا عن سبيل الله، وقوله تعالى {ولايزالون} يفيد الاستمرار والتجدد. وهذا جواب كل من يظن أن نظام الأسد كان يتوقع أن يصلح وأن الأمل بالتغيير من خلال الحوار كان ممكنا وأن حمل الثوار للسلاح قد فوت ذلك، لأن النظام لن ينقطع عن الحرب على أهل السنة، وهو مفوض بذلك من الدول الكبرى منذ أربعين عاما. هذا سوى أن حمل الناس للسلاح إنما كان من باب الضرورة لدفع الصيال وحماية الأنفس. ولكنه تطور بعد ذلك إلى حرب لاستئصال النظام والقضاء على هذه الفئة المحاربة لله وللرسول.

ومثل هذا الميزان بين المصالح والمفاسد تجد الإشارة إليه أيضا في قول الله تعالى في آية سورة البقرة: {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين} وفي آية سورة الحج {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا}. روى الطبري عن مجاهد في تفسيرها: “ولولا دفاع الله بالبر عن الفاجر وببقية أخلاف الناس بعضهم عن بعض لهلك أهلها”

أما أن الحرب تقود إلى مزيد من القتل فهذا شأن الحروب إلى أن تضع أوزارها، وقديما قال زهير بن أبي سُلمى قبل الإسلام في وصف الحرب من معلقته:

وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم
وما هو عنها بالحديث المرجّم

متى تبعثوها بعثوها ذميمة
وتضر إذا ضريتموها فتضرم

والفرق اليوم بين الجاهلية الإسلام أن الحرب اليوم جهاد في سبيل الله وهو فرض من فرائض الإسلام فيه نصرة الدين ورضوان رب العالمين.

وفي القرآن الكريم وصف لأحوال المسلمين وقت غزوة الخندق وما لاقوه من شدائد وذلك في قوله تعالى في سورة فصلت: {إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفلَ منكم وإذ زاغت الأبصارُ وبلغت القلوبُ الحناجرَ وتظنون بالله الظنونا * هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا}. قال البغوي: أي عند ذلك اختُبر المؤمنون بالحصر والقتال ليتبين المخلص من المنافق. وقوله سبحانه: {من فوقكم} إشارة إلى الأحزاب ، وقوله: {ومن أسفل منكم} إشارة إلى بني قريظة. وهذا مشابه لأحوال أهل الشام اليوم إذ جاءت الأحزاب من قوات الأسد من فوق وجاءت قوات الشيعة من لبنان والعراق. وقوله تعالى: {وتظنون بالله الظنونا} قال الحسن البصري كما في تفسير ابن كثير: ظنون مختلفة ظن المنافقون أن محمدا وأصحابه يُستأصَلون”

في القرآن دواء لكل مرض، وشفاء لكل علة، ونقع لكل غُلة، وجواب لكل سائل، ورد على كل معترض، وإفحام لكل مجادل. وقد أغنانا الله تعالى عن كل من يثبط بعد أن قتل من قتل من الأبرياء وهدم ما هدم من بيوت الله. ونحمد الله أن هؤلاء المثبطين لم ينضموا إلى الثورة ، وهذا أيضا في القرآن الكريم إذ يقول سبحانه عن المنافقين الذين تخلفوا وقعدوا عن الجهاد في سبيل الله: {لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا وفيكم سماعون لهم} وخبالا: أي اضطرابا في الرأي وفسادا في العمل وضعفا في القتال وضعفا في النظام كما في تفسير المنار. {وفيكم سماعون لهم} أي وفيكم أناس من ضعفاء الإيمان أو ضعاف العزم والعقل يكثرون الاستماع لأولئك لما عندهم من الاستعداد لقبول وسوستهم.

وكيف نقرأ قول الله تعالى في سورة آل عمران: {وليعلمَ الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون}. قال الإمام الرازي في تفسير قوله تعالى: {لو نعلم قتالا لاتبعناكم}: “فيه وجهان: الأول أن يكون المراد أن الفريقين لا يقتتلان ألبتة فلهذا رجعنا، الثاني: أن يكون المعنى: لو نعلم ما يصلح أن يسمى قتالا لاتبعناكم ، يعني أن الذي يقدمون عليه لا يقال له قتال وإنما هو إلقاء النفس في التهلكة لأن رأي عبد الله [ابن سلول] كان في الإقامة بالمدينة وما كان يستصوب الخروج. قال الرازي: “واعلم أنه إن كان المراد من هذا الكلام هو الوجه الأول فهو فاسد وذلك لأن الظن في أحوال الدنيا قائم مقام العلم وأمارات حصول القتال كانت ظاهرة في ذلك اليوم”.

وكيف نقرأ قول الله تعالى في سورة النساء: {وما لكم لا تقاتلونَ في سبيل الله والمستضعفينَ من الرجال والنساءِ والوِلدانِ الذين يقولون ربّنا أخرجْنا من هذه القريةِ الظالمِ أهلُها واجعل لنا من لدنكَ وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا}. قال الرازي: اعلم أن المراد إنكاره تعالى لتركهم القتال فصار ذلك توكيدا لما تقدم من الأمر بالجهاد وفيه مسائل، المسألة الأولى: قوله {وما لكم لا تقاتلون} يدل على أن الجهاد واجب ومعناه أنه لا عذر لكم في ترك المقاتلة وقد بلغ حال المستضعفين من الرجال والنساء والولدان من المسلمين إلى ما بلغ في الضعف. فهذا حث شديد على القتال، وبيان العلة التي لها صار القتال واجبا وهو ما في القتال من تخليص هؤلاء المؤمنين من أيدي الكفرة لأن هذا الجمع إلى الجهاد يجري مجرى فكاك الأسير”.

وختام الجواب لكل من يشك في الثورة أو يثبط في الجهاد قول الله تعالى في سورة العنكبوت: {ومنْ جاهدَ فإنما يُجاهد لنفسه إن الله لغنيّ عن العالمين}.

ولكل مجاهد يبذل نفسه في سبيل الله تعالى ويعاني شدة الجهاد وأهوال الحرب نقدم قول الله تعالى في سورة التوبة: {ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأٌ ولا نصَبٌ ولا مخمصةٌ في سبيل الله ولا يطؤن موطئا يَغيظُ الكفارَ ولا ينالونَ من عدوّ نيلا إلا كُتبَ لهم به عمل صالح إن الله لا يُضيع أجرَ المحسنين * ولا ينفقون نفقةً صغيرة ًولا كبيرةً ولا يقطعونَ واديا إلا كُتبَ لهم ليجزيَهم أحسنَ ما كانوا يعملون}.

2013/02/24:
العلامة الشيخ أبو الهدى اليعقوبي لـ نيوز سنتر
روسية تعتبر سوريا خط دفاعها الأول وتنصب نفسها حامية الأرثوذكس



لا خوف في سوريا من التطرف فقد عانى شعبنا من التطرف العلماني خمسة عقود وليس مستعداً لأي نوع من الاستبداد

“إن هؤلاء أعداء البلد وأعداء لأهل دمشق وجاءوا للانتقام وإن تمكنوا سينصبون المدفعية على قاسيون لقصف دمشق وقد رأينا هذا يحدث”..بهذه الكلمات يختصر الشيح اليعقوبي تاريخ العصابة التي حكمت سوريا فما أدى لذلك بحسب ما يروي لموقع نيوز سنتر ليس تقصير العلماء وإنما تخاذل الناس عن نصرة الدين.

في لقاء من القلب إلى القلب تحدث الشيخ عن التيارات الاسلامية في سوريا وتأثيرها على الثورة والرسالة الانساية والحضارية التي تحملها، موضحاً رؤيته عن الإسلام السياسي الجديد ومشاركة التيار الصوفي فيه راسماً بنور العقل والفؤاد صورة سوريا المستقبل بتفاؤل لتغيير مجرى التاريخ بجيل جديد.. وإلى نص الحوار:


نيوز سنتر - لماذا سمح علماء دمشق وحلب بوصول حافظ الأسد للحكم وهم يعرفون حقيقته؟

يجب أن لا ننسى أن حزب البعث وصل إلى الحكم بانقلاب عسكري وكذلك شأن حافظ الأسد فيما سماه الحركة التصحيحية، ولم يكن ذلك باختيار الشعب ولا بإذن ولا بدعم من أحد سوى حزب البعث والأحزاب القومية. وعلينا أن نتذكر أن العلماء تصدوا لانقلاب حزب البعث من البدايات وقدموا تضحيات كبيرة. ومن أشهر الأمثلة على ذلك الشيخ حسن حبنكة الميداني الذي سجن سنة 1967 والسيد المكي الكتاني رئيس رابطة علماء دمشق الذي وضع تحت الإقامة الجبرية في آذار 1963.

** تخلي أهل السنة عن الجيش هو السبب الأول في وصول حزب البعث إلى الحكم
أما التحركات التي قادها العلماء فكانت واسعة منها تحرك الجامع الأموي بدمشق سنة 1966 الذي أدى إلى اقتحام قوات الصاعقة بقيادة سليم حاطوم للجامع الأموي وقتل العشرات فيه واعتقال جميع من كان فيه وهم خمسة آلاف وكان والدي العلامة الشيخ إبراهيم اليعقوبي آنذاك إماما للجامع الأموي.

من الأمثلة تحرك الشيخ محمد الحامد في جامع السلطان بحماة الذي أدى إلى قصف قوات البعث للجامع والحي وتدميره. وقد نشئت في بيت علم وبين أحضان كبار العلماء وكنت أسمع منذ بدايات حكم حافظ الأسد والدي العلامة الشيخ إبراهيم اليعقوبي يحذر من خطر تفرد هذه الطائفة بالحكم وخطر حزب البعث، وكان يشد همم الناس مع ثلة من العلماء الربانيين الذي كانوا لا يخافون في الله لومة لائم كالشيخ حسين خطاب شيخ القراء في دمشق والشيخ عبد العزيز عيون السود أمين الفتوى في حمص وغيرهم، ولكن الناس كانوا منصرفين إلى التجارات، وسمعت والدي يقول مرارا: إن هؤلاء أعداء البلد وأعداء لأهل دمشق وجاؤوا للانتقام وإن تمكنوا سينصبون المدفعية على قاسيون لقصف دمشق، وقد رأينا هذا يحدث. لم يقصر العلماء وإنما تخاذل الناس عن نصرة الدين. كان أهل المدن وأبناء التجار يدفعون بدل الجندية وكان في الستينات يبلغ 625 ليرة سوريا لكي لا يذهب الواحد منهم إلى الجيش ويستمر في دراسته أو تجارته وكان أبناء تلك الجبال يتوافدون على القوات المسلحة للخدمة الإلزامية والتطوع. والجيش هو الذي قلب موازين الحكم في البلاد وتخلي أهل السنة عن الجيش هو السبب الأول في وصول حزب البعث إلى الحكم ثم في حركة شباط 1966 بقيادة صلاح الجديد ثم في انقلاب حافظ الأسد.واستفراده هو والأقلية التي ينتمي إليها بالحكم.

نيوز سنتر - ما هي الأسباب التي دفعت التيار الصوفي بالتأخر للالتحاق بركب الثورة، وكيف تقيم ما قدمه التيار السلفي في الثورة؟

لم يتأخر التيار الصوفي عن الالتحاق بركب الثورة، فجماهير مشايخ الصوفية والعلماء قادوا الثورة من البدايات ولكن أسماءهم غير مشهورة كما أن الفضائيات تغطي نشاطات التيار السلفي وتيار الإخوان المسلمين وتغض عمدا من نشاطات الصوفية، رغم أن بين الصوفية عددا من أبرز العلماء والدعاة الفضلاء. وعلى سبيل المثال لا الحصر والتعداد فإن الشيخ عدنان طراد هو الذي قاد المظاهرات في الحجر الأسود منذ شهر أيار 2011 وهو صوفي شاذلي ودكتور في الشريعة وقد استشهد ابنه ثم اعتقل هو وابنه وحكم عليه بالإعدام لأنه من أوائل من توجه للعمل المسلح. ومثال آخر في حماة: الشيخ محمد مهدي الرفاعي شيخ الطريقة الرفاعية في حلفايا بريف حماة اعتقل هو وأولاده الاثنان وتعرضوا للتعذيب الشديد والتنكيل ثم القتل وهناك موقع تجد على الإنترنت يسمى الثورة الصوفية في سوريا تجد فيه العديد من أسماء الشيوخ والعلماء الصوفية وأسماء الكتائب الصوفية.

إن صناع الثورة في أرياف دمشق وحمص وحماة وحلب ودير الزور هم علماء ومشايخ صوفية معظمهم تخرج من معهد الفتح الإسلامي ومعهد أبو النور والمدرسة الكلتاوية أو الخسروية وبعضهم أساتذة هنا وهناك وهم الذين كانوا يقودون المظاهرات ويلهبون حماس الناس بخطبهم ، ولا يضر هؤلاء أنهم ليسوا من المشاهير فالإعلام ليس بأيديهم.

** لا نحمل لأبناء الشعب إلا العدل والمساواة والمحبة ونريد بناء بلد يشارك جميع المواطنين فيه في الحكم ويكونون فيه سواسية أمام القانون

نيوز سنتر - ماهية التيارات الاسلامية في سوريا..وتأثيرها على الثورة السورية ايجاباً وسلباً؟

التيارات الإسلامية في سوريا تقوم على الاعتدال سواء كانت سلفية أم صوفية أم من تنظيم الإخوان وحزب التحرير ويرجع هذا إلى التكوين العلمي ووجود علماء كبار في بلاد الشام كانوا دائما مرجعا للطلبة والنشطاء ينهل منه الصغار والكبار. وما قد نسمع أحياناً من تطرف مثل التهديد باجتثاث الصوفية أو هدم مقامات الأولياء أو تهديد بعض الطوائف إنما هو أصوات منفردة نشزت عن رأي الجميع ولا اعتبار لها في ميزان القوة السياسية، ولا خوف في سوريا من التطرف وقد عانى شعبنا من التطرف العلماني ضد الدين خمسة عقود وليس مستعدا وهو إنما ثار ضد الظلم والاستبداد فلا يعقل أن تتحول التيارات الإسلامية إلى استبداد جديد، ولذلك أحب أن أطمئن كل من يخاف من مد الإسلام إلى أننا لا نحمل لأبناء الشعب إلا العدل والمساواة والمحبة .

نريد بناء بلد يشارك جميع المواطنين فيه في الحكم ويكونون فيه سواسية أمام القانون ويعطون فرصا متساوية بحسب الكفاءات للمشاركة في النهضة السياسية والاقتصادية والتطور الثقافي والاجتماعي للبلد.

نيوز سنتر - كيف تقيم ما أفرزته الثورة من قيادات، وإلى متى تصمد الثورة؟

صمود الثورة لا نهاية له إلا بسقوط النظام، وقوة الشعب هي قوة الحق وفي الحديث النبوي الذي أخرجه الإمام أحمد في المسند “إن الله تعالى ليستجيب دعاء المظلوم ولو كان كافرا” شعبنا صاحب حق ولذلك لن يهزم وشواهد التاريخ متضافرة على ذلك. وطالما أن النظام باق فالثورة مستمرة بل كلما زادت جرائم النظام كلما قويت عزائم الثوار وضعف التأييد الذي يحصل عليه النظام، والدليل على ذلك تقدم الثوار في جبهات متعددة في سوريا وانشقاق المزيد من الجنود والضباط. أما قيادات الثورة فإن هناك من يصنع الثورة وهم الثوار والقيادات العسكرية داخل البلاد وهناك بعض من يستثمر الثورة خارج البلد لاستثمارات خاصة وطموحات شخصية أو مصالح أجنبية، لكن معظم النشطاء في المعارضة هم من الوطنيين المخلصين للبلد الذين لا يساومون على دماء الشعب. وسنترك الحكم للتاريخ وستكشف الأيام حقائق الرجال.

** ولادة جيل جديد من المجاهدين سيكون النواة لتحرير الأقصى

نيوز سنتر - تحدث العالم عن صمود غزة وتصنيع أسلحتها بنفسها، واليوم أصبحت سوريا كلها غزة هل تعتقد أننا أمام صحوة اسلامية ، وكيف يرى اليعقوبي معالمها؟

ثورة الشعب في سوريا ليست ثورة لإسقاط نظام فحسب وإنما هي ثورة لتغيير مجرى التاريخ الذي كاد النظام يضعه في خدمة أهدافه ومصالحه. إننا نشهد اليوم ثورة اجتماعية ثقافية اقتصادية دينية. تشهد سوريا اليوم ولادة جيل جديد من المجاهدين سيكون النواة لتحرير الأقصى بعون الله تعالى. لقد استطاع النظام برمجة الشعب خلال خمسين سنة من حكم حزب البعث على ثقافة علمانية قومية صار فيها قول الحمد لله وإن شاء الله غريباً واصطلاحات خاصة هي المقاومة والممانعة والصمود والقائد الخالد وسلوكيات شائنة كالرشوة والواسطة، وثورة الشعب اليوم إنما هي لإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء لمحو هذه الآثار التي تركتها خمسون سنة من حكم حزب البعث وأربعون سنة من حكم بيت الأسد.

إن من أخطر مهمات نظام الأسد وقف عجلة التطور في سوريا ولذلك قضى على المفكرين والمبدعين وأصحاب الاختراعات. وكل متابع لتاريخ سوريا بعد الاستقلال يقر بالنمو المتسارع الذي شهدته البلاد في الاقتصاد وتطور الصناعة بوجه خاص، ولكن انقلاب حزب البعث والاشتراكية قضت على كل ذلك. فلا غرابة إذا ظهرت هذه الكفاءات اليوم وكشف الستار عن ذلك النبوغ.

** تصارع الأفكار واختلاف الآراء والتوجهات من علامات نجاح الثورة

نيوز سنتر - هل يعتبر طرح الأفكار والتوجهات الآن أمراً صحياً للثورة فهناك من يعيب على الاسلاميين أسلمة الثورة، وألا تخشى من النبوءات عن ثورة مضادة؟.

تصارع الأفكار واختلاف الآراء والتوجهات من علامات نجاح الثورة لأن الثورة أخرجت كل ما كان يمنع البوح به من الأفكار والشعارات. ومن الطبيعي بعد اضطهاد لعقود طويلة أن يلجأ الناس إلى المساجد وأن يجهروا بالتكبير. إن تدين الشعب هو أحد أهم عوامل نجاح الثورة وعقيدة الاعتماد على الله والصبر على البلاء واحتساب الشهداء هي من أهم مبادئ الحرب المعنوية التي تضمن الانتصار، ولولا اعتماد الناس على الله ورضاهم بقضاء الله واحتساب الشهداء عند الله لما اندفع الناس خلال المظاهرات يواجهون الدبابات بصدور عارية.

** سوريا تمثل ثقلا هاما في معركة تحرير فلسطين

نيوز سنتر - بعد سنتين من الصراع والثورة.. سقطت كل الحلول و المفاوضات، فهناك من الدول من يركب موجة الثورة لتصفية حسابات سنية شيعية ومصالح دولية، كيف لنا أن نخرج من حقل الألغام سالمين وتجنب كوارث أخرى؟

لا شك أن أي تغيير سياسي في أي بلد يؤثر على البلاد المجاورة له أو المتصلة به اقتصاديا أو سياسياً، وسوريا بلد ذو موقع هام بين أوروبا وآسية وإفريقية ، وسوريا تمثل ثقلا هاما في معركة تحرير فلسطين. لقد اختار حافظ الأسد الحلف مع إيران بعد ثورة الخميني ، ووصل بشار الأسد بهذا التحالف إلى مستوى التبعية فجعل من سوريا مقاطعة تابعة لإيران غير عابئ بالمصالح الوطنية العليا. وأضرب لكم مثالا على ذلك: آخر درس ألقيته في الجامع الأموي في مطلع أيار 2011 قبل أن أمنع من الخطابة والتدريس دخلت إلى الجامع قبيل العصر فرأيت خمس مجموعات إيرانية متوزعة في زوايا المسجد ووسطه ومع كل مجموعة قائد يشرح بالفارسية كلاما بعضه كما قيل لي كان سباب للصحابة، وأذن العصر وقمنا للسنة ولم يتوقف هؤلاء إلا بعد احتجاجاتنا الشديدة ولم يصلوا معنا. فهل يعقل أن يتحول الجامع الأموي بدمشق إلى ملعب للشيعة.

العديد من الدول تنتفع من دعم الثورة كما أن بعض الدول تتضرر من سقوط النظام وهذا نتيجة تعقيد منظومة العلاقات الدولية والمصالح التي تربط الدول بسوريا. فروسية تعتبر سوريا خط دفاع وتعتبر أنها حامية الأرثوذكس ، وحمايتها للأرثوذكس في فلسطين ومطالبتها بامتيازات خاصة مثلا كانت سببا في حرب القرم الأولى والثانية بينها وبين الدولة العثمانية.

من مصلحة الشعب السوري وقف التدخل الإيراني في شؤون سوريا الداخلية ومن مصلحة الشعب في سوريا وقف المد الشيعي الذي لن يؤدي إلا إلى مزيد من الفتن، وإذا كانت من مصلحة الشعب السوري أن يتحالف مع تركيا أو مع أي بلد يقدم دعما للثورة اليوم فإن هذا التحالف لا يجوز أن يكون على حساب المصالح الوطنية العليا سواء كانت عسكرية أم سياسية أم اقتصادية.

** التيار الصوفي وسياسة الإقصاء

نيوز سنتر - ماذا أعد علماء بلاد الشام، للشام ، وهل تعتقد أنهم قادرون حقاً السير على خطى من سبقوهم لتكوين منظومة حضارية متكاملة؟.

لدينا برنامج واسع للعمل لبناء البلد من جديد وجمع القلوب ولم الشعث وإصلاح ذات البين، ونحن نحضر لإطلاق تيار سياسي إسلامي يمثل منهاج العلماء وما جاهدوا من أجله فقد ورثنا عنهم العلم وحملنا معه راية الجهاد التي كانوا يحملونها. ولكني لا أخفي سرا إن قلت إن علماء التيار الصوفي خصوصا لا يتلقون أي دعم لا بل إن سياسة الإقصاء تمارس علينا فقد تم استبعادنا من المجلس الوطني وتم استبعادنا من الائتلاف الوطني ويتم استبعادنا من الفضائيات، بهدف حصر التمثيل الديني في تيارات معينة ومن يحسب على هذه التيارات. رغم أننا من صناع الثورة مهدنا لها من خلال خطبنا ودروسنا ودفعنا بالناس إلى الشوارع للمظاهرات وحثثنا الناس بعد ذلك على الجهاد وكنت أول من قدم فتوى موثقة بوجوب الخروج على النظام وعزل الرئيس كما كنت أول من أفتى بإعلان النفير العام وشاركنا في عدد من المؤتمرات السياسية للمعارضة وقمنا بتنظيم حملات للإغاثة وأصدرنا البيانات ودافعنا عن مبادئ الثورة ورددنا على الشبهات التي تثار من قبل مشايخ النظام وسنواصل ذلك. وأعتقد أن دور العلماء بعد سقوط النظام هام في قيادة العمل السياسي باعتدال وفي إزالة مشاعر الخوف من قلوب الناس.

ولا أخفي عليك أننا نحاول أن نجنب الشام الدمار الذي يمكن أن يحل بها ونخاف خوفا أشد من ذهاب آلاف الضحايا خلال عملية تحرير دمشق ، كما أننا نضع في الحسبان لجوء النظام إلى الساحل لإقامة دويلة طائفية ، ونضع في الحسبان استمرار الوضع الراهن كما هو ليؤدي إلى تقسيم طبيعي لسوريا ، ولأنها جميعا أخطار ومفاسد دون خطر بقاء النظام. وأملنا إنما هو في نصر الله تعالى واللطف الإلهي الخاص بالشام، ونحن نرى تباشير النصر ولا نشك فيه ، فالشام هي البلد الذي ينزل فيه سيدنا عيسى عليه السلام ولن تبقى بأيدي هؤلاء المجرمين.
وقد قلت في قصيدة لي بعنوان يا أهل دمشق مطلعها:

يا أهل دمشق أناديكم
والثورة بين أياديكم
ما بين الفرج سوى أيام
وجراح الناس معا تلتام
وتعود الشام لأهل الشام
يسقيها صوب غواديكم

His Emminence Shaykh Muhammad Al-Yaqoubi
interviewed by Syrian News Center:

PART 1

“They are enemies of the country and the Damascene people. They have come for revenge. Soon they will set up artillery on Mount Qasioun to bomb Damascus; we have seen this happen. ..”

These are the words Shaykh Muhammad Al-Yaqoubi used to sum up the history of the criminals who have been ruling Syria. Then, what led to this according to News Centre is not a shortcoming of the Ulema. It has been peoples’ reluctance in supporting the religion. In a meeting Shaykh Muhammad spoke on Islamic Movements in Syria and their effects on the revolution and the altruistic message they convey.

He explained his view on contemporary Islamic politics and the role of Sufi groups. He spoke of Syria’s future, optimistic of changing the course of history for the coming generations.

Q. Why did the Ulema of Damascus and Aleppo allow Hafiz Al-Assad into power when they knew of his reality?

A. We must not forget that the Ba’ath Party came into power through a coup d’état, as did Hafiz Al-Assad through what he called the “Corrective Movement.” None of this was by choice of people or with permission and support from anyone except fellow Ba’athists and nationalist parties. We must remember that the Ulema challenged the Ba’athist coup from the very beginning and made great sacrifices. Among the most famous of these are Shaykh Hasan Habanaka who was imprisoned in 1967 and Shaykh Makki Al-Kattani, president of Damascus Scholars Association who was put under house arrest in 1963.

There were many campaigns headed by Ulema like the campaign of 1966 at the Grand Omayyad Mosque, Damascus. It resulted in commandos led by Salim Hatoum to storm the mosque, kill dozens and arrest all 5000 people there. My father Shaykh Ibrahim Al-Yaqoubi was the Imam of the Omayyad mosque at the time.

Shaykh Muhammad Hamid led a campaign in Sultan Mosque, Hama, as a result of which the mosque and the neighbourhood were shelled by Baathist troops. I was raised in a house of knowledge, in the arms of great Ulema. I heard my father Shaykh Ibrahim from the beginning of Hafiz’s rule, warn about the risks of giving sole power to this group and the dangers of the Ba’ath party. He and a group of scholars would caution people. These were god-fearing scholars who for Allah’s sake did not fear blame from critics. Like Shaykh Husayn Khatab in Damascus, Shaykh Abd Al-Aziz in Homs and many others. However the masses were concerned more about their businesses.

I heard my father on numerous occasions saying: “They are enemies of the country and the Damascene people. They have come for revenge. Soon they will set up artillery on Mount Qasioun to bomb Damascus; we have seen this happen. ..” The scholars did not fall short. It was the people who were reluctant in supporting the religion. City people and the sons of traders would pay their way out of military service. In the sixties the price reached 625 Syrian pounds so that they did not have to join the army and could continue with their studies or businesses. The people of that mountain, though, came and joined the armed forces either permanently or temporarily. It is the army who caused an imbalance in the country’s governance and rid the army of Sunnis. The army is the primary cause for the Ba’ath party’s initial empowerment, the victory of Salah Jadid in February, 1966 and finally the empowerment of Hafiz Al-Assad and the ruling minority.

Q. What delayed the Sufi groups in joining the revolution and how do you assess what Salafi groups are doing in the revolution?

A. Sufi groups did not delay in joining the revolution. Most of the Sufi shaykhs and scholars led the revolution from its beginning. Their names are not famous; satellite channels cover the activities of Salafi’s and the Muslim Brotherhood whilst deliberately ignoring Sufi groups even though many prominent scholars and preachers are Sufis. They include Shaykh Adnan Tarad who led demonstrations in Al-Hajar Al-Aswad since May, 2011. He is a Shadhili Sufi and a doctor of Islamic Law. One of his sons was martyred. Later he and another of his sons were arrested and sentenced to death because he was one of the first to call to arms. In Hama there is Shaykh Muhammad Mahdi Al-Rifa’I, Shaykh of the Rifa’i way in Halfaya, located on the outskirts of Hama. He and his two children were arrested and subjected to severe torture and abuse before being killed. You will find a website on the internet called The Sufi Revolution in Syria which lists the names of many Sufi Shaykhs, scholars and battalions.

The initiators of the revolution in rural parts of Damascus, Homs, Hama, Alleppo and Deir Al-Zour are Sufi shaykhs and scholars. Most of them are graduates from Mahad Al-Fath Al-Islami, Mahad Abu-Nour and Madrassas Al-Kiltawiyya and Al-Khusrawiya. Some of them are instructors at these institutions who led the demonstrations and motivated people with their speeches. It does not matter they are not famous, for the media is not in their hands.

Q. What is the ideology of Islamic Groups in Syria and what ramifications, positive and negative, does it have on the revolution?

A. Syrian Islamic Groups are established on justice; whether Salafi, Sufi or from the Brotherhood and Hizb Al-Tahrir. This is because of the prevalence of knowledge and senior scholars in Syria. The scholars have always been the point of reference for students and activists, young and aged. Occasionally we hear of extremism such as anti-Sufi threats, destruction of shrines and threats to particular communities. Nonetheless these are dissident views which are not given any consideration in matters of political power. There is no fear of extremism in Syria. Our people have suffered from secular extremism against religion for five decades. Eventually people rebelled against oppression and tyranny. Hence it is unconceivable that the Islamic Groups will turn to a new tyranny. So I would like to reassure all who fear an extremist Islamic distension that we evince equality and love for all people.

We want to build a country where all citizens participate in governance, are equal before the law and given equal rights; where they can contribute according to their skills and competencies for political and economic revival and the country’s cultural and social development.

Q. How do you assess the work of the revolution’s leaders and for how long will the revolution remain?

A. The revolution will not end until the regime falls. The peoples’ strength is the strength of truth. Imam Ahmad reports the hadith: verily Allah Almighty answers the prayer of the oppressed even if a disbeliever. Our people are the people of truth. Therefore they will never be defeated, and history bears witness to this. As long as the regime remains the revolution will continue. In fact the more crimes the regime commits, the stronger peoples’ aspiration will become and the regimes support will weaken. This has been evidenced by the revolution’s progress in numerous fronts in Syria and the defecting of more and more officers and soldiers. As for the leaders of the revolution, some initiated it and they are the rebels. Others are providing military leadership within Syria whilst some are investing in the revolution externally. The investments are either private, for personal benefit or for foreign interests. Most activists, however, are loyal Syrians who do not bargain on blood of the people. We leave the final judgment for history which will soon reveal the truth about people.

PART 2

Q. The world speaks about the resilience of Gaza and its manufacture of weapons. Today the whole of Syria is a Gaza. Do you think we are heading an Islamic revival and what milestones do you see for this?

A. The peoples’ revolution in Syria is not a revolution to only topple the regime. It is a revolution to change the course of history which the regime directed for its own benefits and well being. Today we witness a social, cultural, economic and religious revolution. Syria is witnessing the birth of a new generation of Mujahedin which will soon be the core for liberating Al-Aqsa, with Allah’s support. The Ba’ath Party has been programming people for fifty years, since its rule, into a secular nationalist culture. Saying “praise be to Allah” and “if Allah wills” became rare and terms like “resistance, opposition,” and “immortal leader” widespread, as did corrupt behavior like bribery and nepotism. The revolution only wants to turn back the wheel of history and erase the effects left by fifty years of Baathist rule and forty years of the Al-Assad family.

A most detrimental task of Al-Assad’s regime is to impede development in Syria. That is why he persecuted thinkers, visionaries and inventors. Anyone aware of Syria’s post-independent history recognizes the rapid growth the country experienced in the economy and the development of industry in particular. When the Ba’ath Party and the socialists came into power though, they stopped all of that. So it is not surprising to see talent and ingenuity coming to light now.

Q. Views and opinions which are being expressed now are they constructive for the revolution? For example there are critics who censure the Islamization of the revolution by Islamists? Are you not fearful of the predictions of a counter-revolution?

A. Conflicting views and opinions have existed since the early signs of victory for the revolution because the revolution eliminated anything which previously prevented freedom of expressing opinions. As for the Islamization then it is natural for people, after being persecuted for decades, to turn to Mosques and make takbir. Adopting religion is a key factor for the revolution’s success. The doctrines of reliance on Allah Almighty, patience upon calamities and seeking martyrdom are important moral principles of war that ensure victory. Were it not for relying upon Allah, accepting His decree and anticipating the reward of martyrdom from Allah, people would never have rushed forth unshielded in demonstrations to face tanks.

Q. After 2 years of conflict and revolution all dialogues and negotiations failed. There are countries that partake in the revolution but for sectarian (Sunni-Shia) and national benefits. How do we safely escape one disaster whilst avoiding another?

A. Undoubtedly political change in one country will have political and economic impacts on neighbouring countries. Syria is has an important location between Europe, Asia and Africa. Syria also has an important strategic role in the liberation of Palestine. Hafiz Al-Assad allied with Iran after Khomeini’s revolution. Bashar Al-Assad reached a level of enslavement to this alliance to such extent that Syria became a province of Iran while Syrian interests were overlooked. I will provide an example of this: Prior to the last sermon I delivered in the Grand Omayyad Mosque in May 2011 and before I was banned from giving sermons and teaching, I entered the Omayyad Mosque at Asr time when I saw 5 circles of Iranians preaching in the corners of the Mosque. In the centre of each circle was a group leader speaking in Persian. As I was informed, some of their speech included cursing the companions. The call for Asr was given and we stood to pray sunnahs. Yet the Iranians did not stop their preaching until they were severely reprimanded and they did not even pray with us. Is it even conceivable that the Omayyad Mosque in Damascus turns into a playground for the Shiites?

Numerous countries benefit by supporting the revolution whilst others are harmed with regime’s fall. This is a result of the complex system of international relations and interests that bind other countries with Syria. For example, Russia considers Syria as a line of defense and as a defender of the Orthodox Christians including those in Palestine. Russia’s claim to special privileges was the cause for the Crimean wars against the Ottoman Empire.
From the interests of the Syrian people is to stop Iranian interference in Syria’s internal affairs. It is in the interest of the Syrians to stop the influx of Shiites that just lead to more strife and turmoil. When Syria allies itself with Turkey or any other country that supports the revolution at present, this alliance cannot be at the expense of supreme national interests including military, political and economic interests.

Q. What have the Ulema of Syria planned for Syria? Do you think they will be able to follow the footsteps of their predecessors in developing a comprehensive and civilized system?

A. We have an extensive action plan to build the country, unite the people and reconcile differences. We prepare for Islamic political parties that will represent the way of the Ulema and what they strived for because we inherited our knowledge from them and we carry the banner of Jihad that they carried. I will, however, not be hiding a secret if I say the Ulema of Sufi parties in particular do not receive support. In fact we are subjected to a policy of exclusion; totally excluded from national meetings and dialogues in order to limit religious representation to a select few and their followers. That is, even though we paved the way for the revolution through our sermons and classes. We went with the people in to the streets for demonstrations and thereafter we encouraged them to make Jihad. In fact I was the very first to issue a documented fatwa obligating the rise against the regime and deposing the President. Similarly I was the first to declare general alarm and I participated in numerous political conferences for the opposition.

We organised relief campaigns and issued multiple statements defending the revolution and its principles whilst refuting objections of the regime’s scholars; and we shall continue to do so. I think the Ulema have vital role after the regime falls in leading political decisions with justice and removing qualms and worries of the masses.

I will not conceal that we are trying to save Syria from devastation as much as possible. However we fear something greater than the loss of thousands of people whilst liberating Damascus. For example, we should bear in mind the regime’s efforts to establish a sectarian state on the coast and that the status quo will lead to a natural division of Syria. Every evil and corruption is still less than the regime’s presence.

We hope for the victory from Allah Almighty and His Divine Grace upon Syria. We can see the promise of victory and have no doubt in it for Syria is the land where our master Isa (peace be upon him) will descend and Syria will not remain in criminal hands.
I have said in a poem I wrote entitled “People of Damascus:”
People of Damascus! I call you
The revolution is before you
But a few days remain before victory…

2013/01/31:
إلى الدكتور البوطي: أفق من سُكرك
العلامة الشيخ محمد اليعقوبي

إلى الدكتور البوطي: أفق من سُكرك

الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

ما أزال أتابع كلام الدكتور البوطي بعجب شديد ، وكلما قرأت أو سمعت له مقالة في تأييد النظام أو شبهة أو طعنا في الثورة والثوار ازددت تذللا لله تعالى وتضرعا إليه أن يحفظنا من الزلل ، وتعوذت به سبحانه من أن نرد إلى أرذل العمر لكي لا نعلم من بعد علم شيئا، وتعوذت بالله تعالى مرة بعد أخرى من السلب بعد العطاء والحَور بعد الكَور .

وهو شعور يمتزج بالشكر له سبحانه أن أرانا الحق حقا ورزقنا اتباعه ، وشرح له صدورنا وأطلق بالدفاع عنه ألسنتنا ، وأن أرانا الباطل باطلا ورزقنا اجتنابه .

ويمتزج بالشفقة على رجل أفنى عمره في خدمة الشريعة أن يصير به الأمر إلى ما صار ، وأن يختم له بهذا الحال ، إشفاقا عليه وعلى مئات ما زالوا يتبعون زيف رأيه ويخدعون بزخرف كلامه .

وله ولكل من يتبع رأيه أحببت أن أخط هذا السطور وأنا أقول لعل هذه آخر مرة أكتب للرد عليه، كما كنت أقول من قبل ، ويأبى هو وأنصاره إلا إمعانا في الميل إلى الباطل وتأييده والطعن في الشعب والتنكيل به .

والعجب أن عقل هذا الرجل ما زال يدور في فلك قضية الخروج على الإمام وقضية المؤامرة على الإسلام ، لا حجة له في تحريم الثورة إلا هذه الأوهام.

وكأن هذا الحاكم إمام من أئمة المسلمين،

وكأن قتل ستين ألفا من المسلمين لا يسقط ولايته

وكأن تعذيب ربع مليون سجين لا يغير من وجوب طاعته

وكأن هدم قصف المساجد والمخابز والجامعات والبيوت والأحياء هو من وظائفه

وكأن ادعاء الألوهية فيه وإكراه الناس على السجود له يبقيه حاكما مطاعا متصرفا في رقاب العباد.

لقد تجاوزنا الخلاف في مسألة الخروج حتى صار الخروج واجبا والعزل متحتما ، بل إن الإثم كل الإثم هو في تأييده والتمكين له .

ومن أعانه على البقاء يوما واحدا في الحكم فقد ارتكب حراما يدخل في باب إعانة القاتل على القتل وإعانة الكافر على الكفر، وكلاهما من الموبقات المهلكات.

أيها الشيخ الجليل أفق من سكرك

واعلم أن ما يجري في سورية إنما هو مخطط نصيري – إيراني للقضاء على أهل السنة وإقامة دولة طائفية وحماية مصالح إسرائيل.

ما يجري في سورية إنما هو مذابح ومجازر لأهل السنة على أيدي مرتزقة مجرمين حاقدين نزعت من قلوبهم كل معاني الإنسانية.

ما يجري في سورية إنما هو حرب على الحياة وتدمير للحضارة

إنه مخطط انتقام تؤجج ناره أحقاد وأطماع لم تعد تخفى

فقد سقط القناع عن دعوى المقاومة

وذهبت أدراجَ الرياح حربُ الممانعة

حتى كلمة “العدو الإسرائيلي” أو “العدو الصهيوني” اختفت من كلام الرئيس في جميع الخطب منذ بداية الثورة .

إذ لم تكن إلا ألفاظا براقة وكلمات طنانة لا حقائق وراءها، الغاية منها الضحك على الشعوب واستغلال الثروات والتمسك بالحكم لتنفيذ مخططات الغرب في اقتلاع الإسلام من البلاد وإخضاع الشعب وإفقاره ونهب ثروات البلاد وحماية حدود إسرائيل والصد عن الجهاد في سبيل الله..

ظهر عملاء إسرائيل، وكشفت الثورة أن النظام ليس إلا خادما للغرب ووكيلا عنه في حماية مصالح إسرائيل أولا وتنفيذ سياساته ثانيا.

شعبنا واع للمخططات الدولية ولن يرضى بها ولن يخضع للإرادة الدولية والدليل على ذلك أن تلاعب الغرب بأمانيّ هذا الشعب وطموحاته ومنع المساعدات عنه وإعطاء الفرص للنظام المجرم لم يزد الشعب إلا نفورا من الغرب وإقبالا على الله تعالى وحده.

والمؤامرات الدولية على المنطقة مستمرة من أيام الدولة الإسلامية ولكن شعبنا لن يرضى أن يُستعبد ويذَل ويذبح باسم الدفاع عن الوطن أمام المؤامرات الدولية، والنظام نفسه أكبر شريك في تنفيذ هذه المؤامرات.

وهل طلب العون من روسية لقتل الشعب حلال وطلب العون من فرنسة حرام للدفاع عن النفس حرام؟ أي فقه هذا؟

أليست روسية عدوا للإسلام وكيف يخفى ذلك على أحد؟ إن لروسية من المصالح في المنطقة أضعاف ما لأوروبة. ومصالح روسية كانت سببا في حرب القرم الأولى والثانية مع العالم الإسلامي الذي كانت تقوده الدولة الثمانية، وهي الحرب التي خرج الدولة العثمانية منها ضعيفة منهكة حتى سماها الغرب الرجل المريض.

أو لم يكن حزب البعث والحزب الاشتراكي ألد أعداء الدين وأشد الأحزاب حربا على الإسلام ودوره في الحكم ووحربا على الشريعة ودورها في المجتمع والقانون؟ فكيف صار بقدرة قادر عندك راعيا لدين ومنافحا عن الإسلام!!!

أيها الشيخ الجليل أفق من سكرك

فإن في الشام يهبط سيدنا عيسى عليه السلام ومن إيران يخرج الدجال.

الغوطة فسطاط المسلمين يوم الملحمة الكبرى وقد بدأ أبطال الغوطة يمهدون الطريق ويصنعون البطولات ويخرّجون المجاهدين الذين سيصنعون تلك الملاحم بقدرة الله.

إياك أن تظن أن جيش بشار الأسد الذي نشأ على الكفر والمعصية والإجرام هو الذي سيحرر فلسطين ويعيد بناء أمجاد المسلمين.

بل سيذهب بشار وأعوانه أدراج الرياح وسيوصفون في كتب التاريخ بأسوأ الأوصاف شأنهم في ذلك شأن القرامطة وأشد.

أيها الشيخ الجليل أفق من سكرك

واستيقظ من سباتك

واطرد أشباح النظام من خيالاتك

وتأمل قول الله تعالى : {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون}

وارجع إلى الصواب ولو كان حتفك ، وتمسك بالحق ولو كان فيه تلافك

فما زال في العمر بقية وفي النفس قوة

واعلم أن زَلة العالم ذِلة العالَم .

إن كانت تنقصك الحجة فارجع إلى الأدوات والآلات من العلوم كالمنطق فإنه آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في الفكر .

وإن كنت تحتاج إلى البصيرة وقد اختلطت عليك الأمور فارجع إلى الصالحين من عباد الله وما أكثر هؤلاء في الشام وكل واحد من هؤلاء أشار عليك بالعزلة والصمت .

وإن كنت تظن أنك غير محتاج إلى مراجعة ونظر ولا مفتقرٌ إلى رأي ومشورة فتلك هي طامة الطامات وأم البليات وهي دليل على أن الشيطان قد تحكم فيك وأن إبليس قد لبّس عليك فدخل عليك من باب الغرور بالعلم والإعجاب بالرأي .

فاشتغل بإصلاح نفسك واعلم أنها قد تمكنت منك واستعبدتك فصرت عبدا لهوى نفسك

فاصرف هواها وحاذر أن توليه

إن الهوى ما تولى يُصْمِ أو يَصِمِ

أيها الشيخ الجليل

ما أكثر ما تتحدث في الخطب والدروس عن العبودية لله وأنت عبد هواك وأسير رأيك

قد أعماك هواك عن رؤية الحق ، وأسرك رأيك عن النظر

فأنت عبد النفس وهي سلطان عليك وصدق الله تعالى إذ يقول : {إن النفس لأمارة بالسوء} .

إن أشد ما تحتاج إليه هو في الظواهر هو تحرير العقل من الأوهام وإطلاق الفكر من القيود لإعمال القواعد وتحكيم الأصول .

وأشد ما تحتاج إليه في السرائر إنما هو من يخلصك من سلطان نفسك عليك ويخرجك من دائرة اتباع هواك

ولن تستطيع العمل بالأول حتى تبدأ من الثاني وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول : “ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب” .

أيها الشيخ الجليل

إن أشد ما يفتن الناس فيك ليس الحجة والبرهان فما لك منهما في هذا الموضوع أدنى نصيب ، وإنما ما تظهره من حال الصلاح والقرب من الله تعالى ، حتى صار الناس يشكون في كلام جبال العلم وأئمة الهدى ، وهذا هو باب الفتنة .

ولذلك يجب علينا أن نبين بأن أقرب العباد إلى الله هم أبعد الناس عن الظلمة

أقرب العباد إلى الله هم الآمرون بالمعروف الناهون عن المنكر

أقرب العباد إلى الله هم الذين ينصرون المظلوم ويعينون الضعيف ويغيثون الملهوف

أقرب العباد إلى الله كما روي عن سيدنا علي كرم الله وجهه أقولهم للحق وإن كان عليه، وأعملهم بالحق وإن كان فيه كرهه

أقرب العباد إلى الله أنفعهم لعباد الله وقد تضرر بكلامك مئات الآلاف بل الملايين فضع نفسك حيث تضفعك هذه الأصول وزن نفسك بهذه الموازين لترى مكانك من الله تعالى.

واقرأ قول الإمام ابن عطاء الله السكندري رحمه الله في الحكم العطائية إذ يقول: إذا أردت أن تعرف قدرك عند الله فانظر في ماذا أقامك.

فانظر في ماذا أقامك الله أيها الشيخ الجليل من موالاة أعداء الله والتعرض للمجاهدين في سبيل الله وابك على ذلك ليل نهار فيكفيك ذلك علامة على سخط الله تعالى والبعد عنه.

أيها الشيخ الجليل أفق من سكرك

ولا تختم عمرك بموالاة هذا النظام فإن الإنسان يبعث على ما مات عليه

ولا تمح ما قدمتَ من الحسنات بما أخرت من السيئات فتكون من الذين قال الله تعالى فيهم: {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا}

بل كن من الذين قال الله تعالى فيهم: {إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين}.

واعلم أن الموت قريب وأن الناقد بصير وأن الله تعالى مطلع على كل صغير وكبير فأعد لذك اليوم مقالا وللسؤال بين يدي أحكم الحاكمين جوابا

فلا زيد يغنيك عنه يومئذ ولا عمرو ولا بشار يشفع لك ولا أبوه .

2013-01-24: The revolt of the Sheikh
His Eminence Sheikh Muhammad al-Yaqoubi
interviewed in New Statesman

The revolt of the Sheikh

What role will the ‘Ulama’ – the Syrian oppositional scholars – play in a post-Assad Syria?
BY TAM HUSSEIN
Published: 24 JANUARY 2013 in New Statesman


Britain should send anti-tank missiles and other weapons to Syrian opposition fighters in a move that would encourage other Western countries to follow suit and give the Free Syrian Army the ability to defeat the regime’s forces, a dissident religious leader said yesterday said.

Muhammad Al-Yaqoubi has become one of Syria’s leading opposition scholars (Ulama). Before the uprising Syrians respected Al-Yaqoubi due to his pedigree. He descends from a line of Damascene scholars originally hailing from Algeria. His father was a famous Sufi mystic whose face is still found on posters in the more religious quarters of Damascus. Al-Yaqoubi would probably have followed in his father’s footsteps had he not stood up on the pulpit of the Grand Umayyad mosque and denounced the regime. He fled his homeland and found himself addressing foreign dignitaries like the King of Morocco and think tanks like the Royal United Services Institute, whilst remaining in close contact with the brigades who regularly consult him on matters of jurisprudence. He is set to play an important role in post-Assad Syria given that Syrian civil society groups are still in their infancy and Syrians might resort to traditional personalities like him for guidance. On a recent visit to raise funds for a hospital I asked Al-Yaqoubi about his role in shaping his country’s political destiny.

Why did you speak out against the Syrian Government?

I spoke out against the regime in defense of the people. It is a religious obligation to support the weak and oppressed and speak up and not hide the truth. When something kills, it is our job to denounce the killing; it does not make it different when the murderer is the government – it actually becomes more incumbent on religious people, since often rulers in the Middle East try to use religion to justify their power.

What did the government do to you after your speech at the Ummayyad mosque?

I delivered two speeches on Friday, both can be found on Youtube. The following Friday after the first sermon – where I denounced the murder of around 300 Syrians, shabiha or secret service men came to the mosque with concealed guns before the prayer started. I assigned one of my students to speak and waited till May 5th when I delivered my last speech in which I denounced the regime and declared my support of the uprising and demanded full withdrawal of their military presence from neighbourhoods, the release of all prisoners and the removal of all military barricades. I described and denounced the way people were being killed at military checkpoints and held the government responsible for all casualties. I had already asked my wife to leave our family home and I immediately after the speech went into hiding. Our neighbors told us that the secret service came for me three times. I left Syria after a few weeks before a warrant for my arrest was issued. Soon after I left my name was on the government’s ‘wanted list’.

How can the Syrian Ulama help in post-Assad Syria?

The Syrian Ulama represents moderation. After the collapse of the Assad regime they will be needed to heal wounds and reconcile the various groups – especially the three million Baa’th party members who are not criminals. They will also have to confront the extremism of the hard-line salafists who just started their religious war against the rest of the Sunni population. Two months ago, Jabhatul Nusra demolished a shrine of a saint in Aleppo on the basis that it is un-Islamic; I issued a statement condemning it and called for wise people to come out and try to stop them.

What are you doing next?

Now I am trying to form a political movement putting together Sunnis and Sufis to rescue the country and save our people from falling prey to either extremism or secularism.

How can you and your likes alleviate sectarianism in Syria?

The Syrian Ulama are not new to such work. It was always the Ulama who called for the protection of the minorities and defended their rights. Christians have nothing to fear from the Ulama.

Can the likes of you moderate the Salafist brigades within the opposition?

Salafists are of two types: moderate, with whom we can have dialogue; and extreme who do not recognize our authority.

Is the future bright for Syria in the long run?

Yes – It is certainly going to take time to make the change, heal the wounds and rebuild the country.

What can the West do now?

The West made several mistakes in handling the Syrian crisis. Early last year we warned and suggested that the FSA should be promoted and funds should come through it but nothing was done till several military groups grew strong outside the FSA and are now in control of half the country.

Why are the Ulama important in Syria?

Traditionally the Syrian Ulama are leaders. However, by having a few famous Syrian Ulama siding with the regime, the Syrian Ulama lost a lot of ground to the Salafists but still in terms of numbers, the followers of the Ulama are wider.

Why should the West trust the Syrian Ulama and by extension you?

Many of the Syrian Ulama’s works are transparent; they do not have a hidden agenda and will not consider violence as an option. However, if the West does not want to trust us, we ask for an exchange of interests. The West has its interest and we have our own – several of these interests converge and we do not mind exchanging interests. We do not consider the West as an enemy; we are not in a state of war with them and have several treaties with them.


Source: http://newstatesman.com

2013/01/21:
العلامة الشيخ محمد اليعقوبي
قناة الحوار: الانتفاضة العربية
رد على ما قاله البوطي عن الجيش السوري

الانتفاضة العربية الشيخ محمد أبوالهدى اليعقوبي قناة الحوار 2013 01 21
رد العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي على ما قاله البوطي عن الجيش السوري