2011 November 13:
The Collapse of Syrian Regime at its own hands
by His Eminence Shaykh Muhammad Al-Yaqoubi
يداك أوكتا وفوك نفخ
العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

يداك أوكتا وفوك نفخ

العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

قرارات العرب أمس إيذان بقرب رحيل النظام ، بل هي إنذار قوي بأن تحرك العرب سيكون أقوى مما كان الجميع يتوقع . وهي دليل على أن النظام بات على شفير الهاوية ، بل إن هذه القرارات قد خطت بداية النهاية للنظام . إن رفض النظام للمبادرة العربية والاستخفاف بالمقترحات المقدمة في مبادرة الجامعة هو انتحار سياسي ، وهو دليل جديد على أن النظام لا يدري ما الذي يفعله وأنه يخبط خبط عشواء .

فالأزمة اليوم تختلف عما كانت عليه قبل خمسة أشهر ، حينما كانت دائرة الصراع بين النظام والشعب تتسع لمختلف الآراء والحلول ، والذي أوصل الأزمة فيما نراه إلى هذه المرحلة من اليأس من بقاء النظام والثقة بانتصار الشعب إنما هي ثلاثة أسباب:

الأول : ثبات أبناء الشعب الأبطال من المتظاهرين في مواجهة القمع ،

الثاني : مواجهة المظاهرات بالقتل والقمع والاعتقال والتعذيب واقتحام المساجد والتنكيل بالناس

والثالث : فشل النظام في اتخاذ قرار واحد شجاع يقدم حلا جريئا للأزمة .

إن سقوط النظام بات وشيكا ، وسيكون بقدرة الله تعالى أقرب مما نتصور بل أقرب مما يتوقع النظام وأنصاره . إنها نتيجة لا بد أن يصل إليها كل متأمل في قرارات النظام السياسية والأمنية وفي الخطوات التي يتخذها ، وقد وصل إلى مرحلة لا يمكن إنقاذه فيها . فقد خرج آخر سهم من جعبة النظام ، وهو سهم كان يعول عليه في المماطلة لإيجاد مخرج للأزمة ، خرج ذلك السهم ليصيب من النظام مقتلا شديدا . ونحن إذ نرى ذلك لا نأسف إذ نقول للنظام: يداك أوكتا وفوك نفخ . (وأوكى السقاءَ إذا شد الوكاء على فمه والوكاء حبل يشد على فم السقاء ليحفظ ما فيه – والفُو من لأسماء الخمسة هو الفم) .

وأصل المثل فيما نقله أبو الفضل الميداني عن المفضل بن سلمة الضبي أن رجلا كان في جزيرة في البحر فأراد أن يعبر على زِق (أي سقاء من جلد) نفخه ولكنه لم يُحسن إحكامه ، فلما توسط البحر خرجت الريح من الزق (أي فرغ من الهواء) فأشرف الرجل على الغرق فلما غشيه الموت استغاث برجل فقال له ذلك الرجل : :يداك أوكتا وفوخ نفخ”. فذهبت مثلا يُضرب لمن يجني على نفسه الحَين (أي الموت والهلاك) .

وهذه خلاصة قصة النظام بعد سنينَ من الوعود قديما وأشهُرٍ من البحث عن الحلول حديثا ، لم تزد النظام إلا ضعفا وتخبطا . لقد ظهر النظام اليوم وهو يترنح سياسيا بغير اتجاه ، ومن الأدلة على ذلك استعداء جميع العرب ، وأنه لم يجد مخرجا من الأزمة إلا بإلقاء اللوم وتوزيع الاتهامات يمينا ويسارا على الدول العربية ، وهي حيلة العاجز الذي لا يستطيع أن يجد مخرجا مما هو فيه إلا بإلقاء اللوم على عدوه . وإذا كان البسطاء من الناس يقبلون إلقاء اللوم على تركيا وقطر والسعودية . فإن الأمر اليوم مختلف فالعرب الذين اجتمعوا وأيدوا هذه القرارات هم من دول كانت تساند النظام كاالجزائر والسودان وعمان وموريتانيا ، لكن النظام أوصل بسياساته هذه الدول إلى مرحلة اليأس منه ومن وعوده ورواياته فانتقلت إلى التصويت على القرارات الجديدة وفيها تجميد عضوية سورية في جامعة الدول العربية وفتح حوار مع المعارضة . فكيف سيتم تسويق هذه المواقف ؟ تُرى هل سينقلب النظام على جميع العرب ؟ هذا ما يبدو من بعض التصريحات التي أطلقها بعض أفراده ونعوا فيها ما سموه “العمل العربي المشترك”. والسؤال الذي يأتي بعد ذلك هو : ماذا سيكون جواب النظام عندما تتخلى عنه الصين وروسيا ، وكيف سيكون وقع ذلك عليه ؟ وهو أمر ليس بمستبعد بعد اتفاق العرب على هذه القرارات .
نبارك لشعبنا تبني العرب لقضيته ونصرته لكفاحه ، فلقد قدم النظام هدية للشعب لا تقدر بثمن من خلال رده على مبادرة جامعة الدول العربية وإصراره على قضية الجماعات المسلحة ، ودفاعه عن حقه في صدها بقوة السلاح ، وهو أمر لم يعترف به العرب سواء صدقوه ضمنا وأقروا به سرا أم كذبوه علنا وأنكروه جهرا .

وسواء أقررنا نحن برفع السلاح أم أنكرنا فإن ذلك لن يقدم اليوم ولن يؤخر ، لأن التسلسل الزمني للأحداث يكشف أن دعوى وجود الجماعات المسلحة لم تنطلق إلا بعد بدء المظاهرات ، وبعد ما رآه الناس من القمع الوحشي للمظاهرات في درعا ودوما وغيرهما ، مع عدم قيام النظام بمحاسبة أي من المسؤولين عن ذلك القمع والقتل رغم الوعد بذلك . وهذا ربما هو الذي دفع بعض الناس إلى إقامة الحق وإيقاف الظلم أو الأخذ بالثأر بقوة السلاح – وهو إن صح خطأ كبير تنجر إليه ثورة الشعب لإسقاط النظام . ولكن يبدو جليا أن الإعلام العربي لا يبالي بذلك وكأنه يريد أن يكفر عن الصمت والسكوت والتبرير والتغطية على أخطاء النظام وجرائمه عبر عقود من الظلم والاضطهاد .
13 November 2011 at 05:49

The Collapse of Syrian Regime at its own hands

By His Eminence Shaykh Muhammad Al-Yaqoubi

The decisions taken by the Arab league yesterday are alarms to the end of the Syrian regime; and a warning that Arabs’ move will be stronger than what all expected. These decisions are proofs that the Syrian regime is about to collapse. They actually have drawn the beginning of its end. Moreover, the refusal of the Arab initiative not taking seriously the points proposed and presented by the Arab league is a political suicide and a proof that the Syrian regime does not know where it is heading for.

The crisis today is totally different from where it was five months ago, when the circle of the conflict between the regime and the people had room for several solutions. What brought the crisis to this level of hopelessness of the regime’s survival and the confidence in people’s victory are the following three reasons:

1- the persistence of the Syrian people in their protests against the ongoing oppression

2- the regime confronting demonstrations by killing, arrest, torture, attacks against mosques, etc.

3- the failure of the regime in taking one courageous decision that could solve the crisis.

Therefore, we believe that the collapse of the regime imminent; and will take place, by the Power of Allah, sooner than we anticipate and sooner than the regime and its supporters expect. It is an inevitable conclusion that every reader of the political decisions and security measures and taken by the regime. It has reached a point where it cannot be saved; with the last arrow now getting out of its quiver to hit its heart.

This sums up a long history of the regime after years of empty promises and months of pointless offers for solutions, which made the regime weaker. Politically, the regime appears today swaying at no direction. To prove it just look at how he turned all Arabs into enemies and how it found an excuse in laying the blame on others and delivering accusations to Arabs in every direction, which is the behaviour of the helpless. If ordinary people would accept laying the blame on Turkey, Qatar or Saudi Arabia, the regime will find it difficult to convince them how it is going to lay the blame of all Arabs after they gathered and decided to freeze the membership of Syria. “All Arabs” includes countries that have always supported the regime such as Algeria, Sudan, Oman and Mauritania. It is the regime, through its policies, which lead these countries to loose their hopes in any promises it may make and their belief in any story regime narrates. No wonder, they moved to vote against the regime and to freeze its membership in the Arab League and all its affiliated organisations; and moved to start a serious dialogue on the future of Syrian with the Syrian National Council. How is the Syrian regime going to market these positions? Is it going to turn against all Arabs? This is what can be deduced from some statements which the regime issued, saying goodbye to ‘Arab mutual co-operation”.

The next question which is going to be soon posed is, “what answer the regime is going to provide when China and Russia dump it” and “what impact would this have on it”, which seems to be not far-fetched after Arabs agreed on these steps.

We congratulate our people that Arabs have espoused their cause. The regime has given our people a priceless gift; through its refusal of the initiative of the Arab League and its insistence on the story of armed gangs، which Arabs did not agree on, at least in public.

As for us, whether we admit the use of arms or not, it is not going to have any impact on the revolution today; because the chronological order of events proves that the claims of the presence of armed gangs were made only after protests began and upon the brutal suppression of the protesters and after what people witnessed in Dera and Douma; with the regime not prosecuting the people responsible for the murder of civilians despite its promises. This is probably what pushed some people to take justice by their hands and stop oppression and retaliate by using arms, which we believe, if reports are true, is generally wrong. However, it is clear that Arab media does not care about this side; as though it is trying to expiate for its silence, support and justification of the regimes’ atrocities over decades of oppression and injustice.

Comments are closed.