2012/10/12:
العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي
حكم عمليات تفجير السيارات الاستشهادية

Fatwa regarding suicide car bombs



حكم عمليات تفجير السيارات الاستشهادية

العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

الحمد لله وما النصر إلا من الله، أما بعد

فقد ورد إلي سؤال حول حكم العمليات الاستشهادية التي يقوم بها بعض الشباب في سورية من خلال تفجير أنفسهم بالسيارات الملغومة التي أخفيت فيها المتفجرات، ما حكم الشرع فيها، هل تجوز؟

وجوابا على ذلك أقول:

الأصل أن قتل الإنسان نفسه لا يجوز في الإسلام، ولكن تضحية الإنسان بنفسه لإنقاذ حياة ألف بغلبة الظن مباح بل قد يصل الحكم فيه إلى الوجوب الكفائي. وأن يخاطر إنسان بنفسه لقتل واحد من أكابر المجرمين مثل بشار الأسد نفسه مثلا فهذا الحكم فيه الجواز عندنا قطعا لما فيه من المصالح العظيمة التي تفوق مفسدة قتل الإنسان نفسه، إذ بقتل واحد ينسد باب الفتنة وينقطع الإجرام ويسقط النظام. والإباحة أدنى الرتب، بل إننا نقول بالواجب كفاية، أي يجب على الأمة أن ينهض منها واحد يضحي بنفسه لإنقاذ الشعب في سورية، فإن لم تفعل أثم من كانت عنده الأهلية والاستعداد وتهيأت له الظروف وقصر في ذلك.

وصف العمليات (الاستشهادية – كما تسمى) التي تجري الآن وورد السؤال عنها: هي عمليات توضع فيها المتفجرات شديدة الانفجار بكميات كبيرة ويقود السيارة شاب إلى مكان مجاور لأحد المقرات العسكرية أو مراكز المخابرات وقد يستطيع الوصول إلى فناء المبنى وقد لا يستطيع، وعندما يرى نفسه في أقرب مكان يضغط على زر التفجير فتنفجر السيارة بما فيها ويموت هو ومن حوله.

حكم هذه العمليات:

لم أر في هذه العمليات (الاستشهادية) هذه الثمرات التي يمكن من أجلها أن نفتي بجواز قتل الإنسان نفسه، بل لم أر فيها إلا قتلا للنفس وتضييعا للحياة وتضحية بنفيس من أجل هدف رخيص لا يستحق ذلك.

وقد رأينا هذه العمليات وتتبعنا أخبارها عموما في سورية ووجدنا أنها لم تحقق الأثر المطلوب ، وأنا أفتي بأنها لا تجوز وأنها حرام شرعا ومن يموت فيها غالبا هم من الأبرياء أو من العوام من المجندين والحراس ووالزوار من المراجعين. وأنا أحذر الثوار من القيام بهذه العمليات وأحذر قادة الكتائب من التغرير بالشباب وإرسالهم للقيام بهذه المهام. نحن نحب أن يبيع الإنسان نفسه لله ونشجع على ذلك ولكن هذا ليس بيعا للنفس لله وإنما هو إلقاء للنفس في دركات جهنم من خلال قتل النفس وقتل عدد من صغار المجرمين وقتل الكثير من الأبرياء.

وأحب أن أنقل هنا كلاما للإمام محمد بن الحسن الشيباني نقله القرطبي في التفسير، يقول: “لو حمل رجل واحد على ألف رجل من المشركين، وهو وحده لم يكن بذلك بأس إذا كان يطمع في نجاة، أو نكاية في العدو، فإن لم يكن كذلك فهو مكروه، لأنه عرض نفسه للتلف في غير منفعة المسلمين، فمن كان قصده تجرئة المسلمين عليهم حتى يصنعوا مثل صنيعه فلا يبعد جوازه، ولأن فيه منفعة للمسلمين على بعض الوجوه، وإن كان قصده إرهاب العدو، وليعلم صلابة المسلمين في الدين فلا يبعد جوازه، وإذا كان فيه نفع للمسلمين فتلفت نفسه لإعزاز الدين وتوهين الكفر، فهو المقام الشريف الذي مدح الله تعالى المؤمنين بقوله: (إن الله اشترى..إلى قوله.. بأن لهم الجنة) إلى غيرها من آيات المدح التي مدح الله بها من بذل نفسه.”

فانظر كيف قيد الإمام محمد رحمه الله جواز حمل الواحد على الألف بعدد من القيود هي:

أن يطمع في النجاة
أن يفعل ذلك نكاية بالعدو
تجرئة المسلمين ليفعلوا مثله (أي بالهجوم على العدو فينجو هو وهم معا)
قصد إرهاب العدو
لإعلام العدو بصلابة المسلمين
هذا مع أن الكلام هنا في رجل يخاطر بنفسه فيُقتل بيد العدو، ولا يباشر هو قتل نفسه.

وقد بنيت حكم التحريم لهذه العمليات على وجوه متعددة ترجع إلى المقاصد الكبرى في الإسلام والقواعد الشرعية
العامة في الفقه، ومن ذلك أن الأصل تحريم قتل النفس،
وأن الضرورات تبيح المحظورات،
وأن الضرورة تقدر بقدرها،
وأنه لا ضرر لا ضرار،
وأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح،
وإذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما،
وأن اليقين لا يزول بالشك، وأن غلبة الظن تُنزّل منزلة اليقين،
وأن الاحتياط في الدماء واجب، وأن الخطأ في الترك والعفو أهون من الخطأ في القتل.

ومع هذا الحكم بالتحريم في هذا النوع من العمليات خاصة، فإني أعتبر من مات في هذه العمليات شهيدا مراعاة لقصده أولا وهو إعزاز الدين ونصرة المستضعفين، ومراعاة لجانب أنه ما أقدم على على ذلك إلا بفتوى عالم، وخطأ العالم لا يحمل المستفتي وزره إن تحرى، فالشهيد معذور والمفتي بالإباحة غير معذور.

وألخص هذه الأسباب والوجوه الداعية إلى القول بالتحريم في ثمانية. وهي كما ترى ليست أدلة على تحريم العمليات الاستشهادية عموما، وإنما وجوه يقود النظر فيها واعتبارها إلى القول بحرمة هذا النوع الذي ورد السؤال عنه:

الأول: القتل العشوائي حيث لا نعرف تحديدا من سيموت في هذا التفجير بل يغلب على الظن موت الأبرياء ومن لم يقصد بالعملية وموت من لا ناقة له ولا جمل من الحراس المجندين تجنيدا إجباريا. وهذا مخالف لمبادئ الإسلام وأصول الأخلاق إذ لا يؤخذ البريئ بجريرة المذنب قال الله تعالى في قصة سيدنا يوسف عليه السلام: {قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون}. وينبغي أن نقر بأن الأغلبية الغالبة من المجندين هم منا أي من عامة الشعب وهم مسوقون بالإكراه والإجبار لا يجدون للفرار حيلة ولا يستطيعون سبيلا. هذا هو الظلم بعينه ولا يفيد في هذا المجال أن نقول الأغلب مجرمون لأن إنقاذ نفس بريئة في الإسلام خير من قتل ألف مجرم، والإسلام ديننا وعلى مبادئ الإسلام في العدل والرحمة قامت حضارتنا.

الثاني: ما يؤدي إليه موت هؤلاء الأبرياء من إضرار بالثورة حيث تقف عائلات هؤلاء الأبرياء والعشائر التي ينتمون إليها ضد الثورة. ولا يجوز أن نقلل من تأثير ذلك داخل البلد على مجريات الأحداث، وللصامتين والمعارضين للثورة أسباب، وهذه العمليات من أهم تلك الأسباب التي تدفع بالناس لمعارضة الثورة.

الثالث: أن نفس المؤمن نفيسة لا تراق لمثل هذه الأهداف، إذ النتائج قليلة الثمرات. والأصل حرمة قتل الإنسان نفسه بل هو كبيرة من الكبائر، ولذلك لا يباح في الإسلام إلا في أقصى حالات الضرورة كما قدمنا في المخاطرة بقتل مجرم من الكبار لإنقاذ حياة الناس.

الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي: الرابع: مراعاة الخلاف مع من ذهب إلى تحريم العمليات الاستشهادية إجمالا وعموما. ونحن لا نقول بعموم التحريم (ولذلك لم نسق أدلة من قال بالتحريم وهيي غير هذه الأدلة) وإنما نقول بالجواز المقيد بالنظر في كل صورة. ومراعاة الخلاف أصل عندنا وعند الأئمة يستدل به وتبنى الأحكام عليه. ومجرد الخلاف في المسألة يوجب الحذر في الإفتاء. ونحن هنا نفتي في حالة خاصة هي ثورة الشعب في سورية وبلد خاص هو سورية ولا نفتي في شأن بلد آخر أو حالة أخرى.

الخامس: أن مثل هذا المجاهد إن تدرب جيدا ليعمل قناصا أو في فريق اغتيالات بدل تدريبه على الاستشهاد يكون دوره أحسن ونتائج عمله أكبر، ولا يجوز لنا أن نترك الطريق الأعلى ونسلك السبيل الأدنى بعدا عن المشاق، وهذا الكلام موجه للمدربين والضباط الذين يحضرون الشباب لمثل هذه العمليات، إنهم يختارونها لأنها أهون وأسهل إذ لا تتطلب الكثير من التدريب. ونحن نقول يجب أن نسلك السبيل الأعلى وهو التدريب الجيد على القتال لأن الواحد في المعركة قد يفعل فعل ألف في الدفاع عن البلد، وقد يقوم عشرة أفراد من المشاة مدربون بشكل جيد بصد لولواء مدرع.

السادس: أن المعركة ما زالت في متسع من الزمان والمكان والعدد والعدة، وأن الحال لم يصل إلى مثل هذه الضرورة التي قد تلجئ الإنسان إلى الموت، فلا ضرورة لقتل النفس بهذه الطرق. ونحن نتابع أحوال المعارك في معظم أنحاء البلد. نعم إن حوصر جماعة من الثوار في مكان كالخالدية وغلب على الظن فناؤهم ولم يكن سبيل إلى نجاتهم إلا يقيام واحد منهم باختراق صفوف العدو ملقيا بنفسه إلى الموت مع غلبة الظن بنجاة إخوانه لفتح طريق لهم للخروج جاز ذلك، ولكن ما ورد السؤال من أجله من العمليات الاستشهادية يختلف عن هذا والتفصيل واجب.

السابع: أن في الوسائل الأخرى متسعا أيضا وخصوصا الاغتيالات من خلال ترصد المجرمين الكبار واصطيادهم الواحد بعد الآخر، وقد رأينا كيف استطاع طباخ وضع السم لعدد من المجرمين الكبار ثم نجا بنفسه ولو قتل كان شهيدا، ورأينا كيف استطاع حاجب بطل إدخال المتفجرات إلى مكتب الأمن القومي فاستطاع قتل كبار المجرمين ونجا بنفسه ولو قتل خلال العملية لمات شهيدا، ولكنه لم يحتج إلى أن يضحي بنفسه.

الثامن: ما في هذه العمليات من المخاطرة بتفجير السيارة قبل الوقت أو في غير المكان المقصود فيفوت المقصود غالبا ويموت عند ذلك قطعا الأبرياء وقد حدث هذا من قبل مرات عديدة وبفوات المقصود يفوت السبب الذي من أجله يقتل الإنسان نفسه.

لهذه الأسباب مجتمعة أفتي بتحريم القيام بعمليات لتفجير السيارات (الاستشهادية) في سورية وتحريم التخطيط لها وتحريم التدريب عليها تحريم تجنيد الشباب لها. وأوجه أبناءنا الثوار إلى طرق القتال المشروعة مع الحفاظ آداب القتال في الإسلام. ونحن أقوى ما التزمنا بأخلاق الإسلام، وأعظم ما تمسكنا بأحكام الإسلام. وقوتنا ليست بعَددنا ولا بعُددنا، وإنما بعظمة ديننا. والنصر ليس بالكثرة ولا بالبأس والقوة، وإنما هو سر من الأسرار له أسباب ظاهرة في الاستعداد بالسلاح والتدريب، وأسباب خفية في اللجوء إلى الله تعالى والمداومة على ذكره وإقامة العدل على البعيد قبل القريب والعدو قبل الصديق قال تعالى:

{ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين}.

هذا ما لزم بيانه باختصار، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
خادم العلم الشريف

محمد أبو الهدى اليعقوبي

Fatwa regardng Suicide Car Bombs

By Shaykh Muhammad Al-Yaqoubi

Praise is for Allah; victory is only from Him.

Prelude

A question has been raised about the permissibility and legal status of suicide car bombings as carried out by some people who blow themselves up via vehicles rigged with explosives.

Answer

Generally it is not lawful in Islam for a person to kill himself. However sacrificing oneself to save thousands, whilst being certain of success, is permissible. In fact this may become a communal obligation. Risking one’s life to do away with a foremost criminal like Bashar Al-Assad is undoubtedly permissible because the greater good of removing him outweighs the heinousness of suicide because through the death of one individual the doors of tribulation will close, criminality will end and the regime will fall.

Mere permissibility is the lowest grade of such an act. Actually we would deem it communally obligatory; obligatory on someone from the Ummah to sacrifice their self and save the Syrian people. Whoever had the ability and means to do so, yet failed to act will be sinned.

The operations in question [called suicide missions] that take place now days involve placing large quantities of high grade explosives into a vehicle which is driven by a person to a place close to military headquarters or Intelligence centres. Sometimes the vehicle reaches the target building’s enclosure and sometimes it does not. When the driver thinks he has reached as far as he can get, he will detonate the explosives blowing up the vehicle and killing himself and those around him.

The Ruling Concerning These Operations

We have not found any benefit in these operations to deem it lawful for a person to kill himself. In fact we have only found it to be a waste of human life; and a useless goal is not worth sacrificing one’s life for. We have kept up with news about such operations in Syria and found they did not bring about the desired effect. So we deem them unlawful and strictly forbidden. Majority of the victims tend to be innocent people, lay recruits and guards and visitors from the auditors. I warn the rebels from running such operations and I warn the battalion leaders from misleading people and sending them on operations like these. We want a person to give himself up to Allah Almighty but this is not that. In fact it is a way to throw one’s self in to the depths of Hell through suicide and killing a few minor criminals and many innocent people.

At this point I would like to mention a statement of Imam Muhammad Al-Shaybani as narrated by Imam Al-Qurtubi in his Tafsir:

“If one person takes on a thousand disbelievers then there is no harm in this so long he feels he will be successful or he is sure to spite the enemy. If this is not the case then it is disliked for him [to do this] because it will mean that he is risking his life for something unbeneficial to the Muslims. If his intention is to encourage the Muslims against the enemy so they will engage what he is doing then its permissibility is not implausible because there is benefit in it for the Muslims in some way. Even if his intention is to frighten the enemy by demonstrating how firm Muslims are in [their] religion then its permissibility is not implausible either. If there is benefit for the Muslims then sacrificing his own life to ennoble the religion and to degrade disbelief is a noble stance with which Allah Almighty praises the believers: {Verily Allah has bought…} and similar verses where Allah praises those who sacrifice themselves.”
These operations are not permissible due to many reasons all based on the higher goals of

Islam and general judicial maxims. One of these maxims speaks of the absolute unlawfulness of killing one’s self. Other relevant maxims are:
1. Necessity makes lawful the unlawful
2. Necessity is measured in accordance with its true proportions
3. Harm may neither be inflicted nor reciprocated
4. Prevention of evil takes priority over acquiring benefit
5. When two harms conflict, the greater harm is eliminated by means of incurring the lesser harm
6. Certainty is not overruled by doubt
7. Overwhelming surety is like certainty
8. Precaution is incumbent in matters of spilling blood
9. Erringly not killing and forgiving are lesser than killing in error

While these suicide operations are unlawful, I do see those who die in them as martyrs, firstly due to their intention which is to ennoble the religion and help the weak. Secondly, these individuals would not proceed with suicide operations unless given a fatwa of permissibility by a scholar and the scholar’s mistake is not borne by the questioner. W wazruhu in taharra So the martyr is excused whereas the scholar is not.

Reasons for impermissibility

I will summarise the causes and reasons for the impermissibility of these operations in 8 points:

1. Indiscriminate killing, i.e. when we do not know who exactly will be killed. In fact it seems mostly innocent people, lay recruited guards and non-targets in general will be killed. This contradicts the rudiments of Islam and morality because the innocent are not punished for the crimes of others. Allah Almighty says regarding the narrative of the prophet Yusuf (peace be upon him):
He said, ‘Be refuge of Allah that we should take any other but him with whom we found our goods then we shall surely be unjust (Al-Quran, 12:79)
We must reiterate that a great number of guards are from us, the common people, forcefully conscripted and unable to escape. Indiscriminate killing is the epitome of oppression and to argue that majority of the recruits are criminals, is not beneficial because in Islam saving one innocent life is better than killing a thousand criminals. Islam is our religion and our culture stands upon Islam’s principles of justice and mercy.

2. The death of innocent people harms the revolution because the relatives and communities of the victims begin to oppose the revolution. We should not underestimate the effects of this on the future course of events in Syria. Unsure individuals as well as those opposing the revolution have their reasons and such operations are amongst major reasons that make people oppose the revolution.

3. A believer’s life is precious and not expended for these kinds of purposes where the results have very little fruition. Primarily killing one’s self is unlawful and amongst the major sins. Thus it is only permissible in a maximal state of necessity such as chancing to kill one major criminal in order to save the lives of many people.

4. In contrast to those who consider suicide operations, completely and outright unlawful, we do not say they are completely unlawful -hence we did not cite the same proofs as those who claim this; their evidences are different to the ones we have cited. We actually hold the view of “restricted” permissibility by considering at each case individually. Taking differences into account is a principle, according to us and the Imams, used for reasoning and forming legal rulings, just as a difference on a matter warrants caution when passing a fatwa. We have given a fatwa here for a specific situation and a specific place; the revolution in Syria. We are not passing a fatwa for other places or different situations.

5. If these fighters are trained properly to snipe or assassinate as to replace suicide attacks with expertise, their roles and operations will better and more beneficial. We cannot abandon the greatest way and traverse the nethermost road just to avoid difficulty. This is especially aimed at trainers and officers who dispatch youngsters for suicide operations. They only prefer these kinds of attacks because they are effortless and the easiest for they do not require much skill and training. We must take the greatest way which involves proper training in warfare because one person in the battlefield carries out what a thousand do from within the city. Ten well trained infantrymen can repel an armoured brigade.

6. There is enough time and space to gather numbers and equipment to prepare for battles. No such need has arisen for a person to resort to suicide and death in this manner. We keep up to date with battles across Syria. There are places where rebels are trapped like in Al-Khalidiya. There is a high possibility that they will all be killed if they do not escape. If they have no other option except for one of them to disrupt enemy lines by facing certain death then as long as there is surety of making an exit route for his brothers, this will be permitted. However the initial question about suicide operations differs from this particular situation but elaboration is important.

7. Other means of combat are available such as sniper assassinations of senior criminals and pursuing them, one after another. We have seen how a cook poisoned numerous leading criminals and escaped saving his own life. Even if he was captured and killed, he would have been a martyr. We have also seen how a brave individual planted explosives in the security bureau, killing some senior criminals yet managing to escape and save himself. Again, even if he was killed during this operation he would have been a martyr. He did not have to sacrifice his own life to achieve this.

8. There are many dangers in these operations: Car bombs can be detonated too early or prior to reaching the target. Thus the target is missed but innocent civilians are killed. This has happened many times before. With the target missed the reason for which the person took his life is also lost.

Bearing in mind the aforementioned reasons, I issue the fatwa prohibiting suicide car bombings, planning them and recruiting and training people for them. I instead advice our young rebels to assume legitimate ways of war whilst observing Islamic ethics of warfare. We will remain strong and dominant so long we commit ourselves to Islamic morals and ethics and Islamic rulings. Our strength lies not in our numbers or equipment but in the greatness of our religion. Victory is not attained through great numbers or physical strength but it is a secret of Allah Almighty which has apparent means such as weaponry and training and hidden means such as turning to Allah Almighty, maintaining His remembrance doing justice with distant people before close people and enemies before friends. Allah Almighty says:

{So do not weaken and do not grieve, and you will be superior if you are true believers} (Al-Quran, 3:139).

This is what required a brief clarification. Prayers be upon our Master Muhammad, his family and companions and praise is for Allah, Lord of the Worlds.

Comments are closed.