2013/02/24:
العلامة الشيخ أبو الهدى اليعقوبي لـ نيوز سنتر
روسية تعتبر سوريا خط دفاعها الأول وتنصب نفسها حامية الأرثوذكس



لا خوف في سوريا من التطرف فقد عانى شعبنا من التطرف العلماني خمسة عقود وليس مستعداً لأي نوع من الاستبداد

“إن هؤلاء أعداء البلد وأعداء لأهل دمشق وجاءوا للانتقام وإن تمكنوا سينصبون المدفعية على قاسيون لقصف دمشق وقد رأينا هذا يحدث”..بهذه الكلمات يختصر الشيح اليعقوبي تاريخ العصابة التي حكمت سوريا فما أدى لذلك بحسب ما يروي لموقع نيوز سنتر ليس تقصير العلماء وإنما تخاذل الناس عن نصرة الدين.

في لقاء من القلب إلى القلب تحدث الشيخ عن التيارات الاسلامية في سوريا وتأثيرها على الثورة والرسالة الانساية والحضارية التي تحملها، موضحاً رؤيته عن الإسلام السياسي الجديد ومشاركة التيار الصوفي فيه راسماً بنور العقل والفؤاد صورة سوريا المستقبل بتفاؤل لتغيير مجرى التاريخ بجيل جديد.. وإلى نص الحوار:


نيوز سنتر – لماذا سمح علماء دمشق وحلب بوصول حافظ الأسد للحكم وهم يعرفون حقيقته؟

يجب أن لا ننسى أن حزب البعث وصل إلى الحكم بانقلاب عسكري وكذلك شأن حافظ الأسد فيما سماه الحركة التصحيحية، ولم يكن ذلك باختيار الشعب ولا بإذن ولا بدعم من أحد سوى حزب البعث والأحزاب القومية. وعلينا أن نتذكر أن العلماء تصدوا لانقلاب حزب البعث من البدايات وقدموا تضحيات كبيرة. ومن أشهر الأمثلة على ذلك الشيخ حسن حبنكة الميداني الذي سجن سنة 1967 والسيد المكي الكتاني رئيس رابطة علماء دمشق الذي وضع تحت الإقامة الجبرية في آذار 1963.

** تخلي أهل السنة عن الجيش هو السبب الأول في وصول حزب البعث إلى الحكم
أما التحركات التي قادها العلماء فكانت واسعة منها تحرك الجامع الأموي بدمشق سنة 1966 الذي أدى إلى اقتحام قوات الصاعقة بقيادة سليم حاطوم للجامع الأموي وقتل العشرات فيه واعتقال جميع من كان فيه وهم خمسة آلاف وكان والدي العلامة الشيخ إبراهيم اليعقوبي آنذاك إماما للجامع الأموي.

من الأمثلة تحرك الشيخ محمد الحامد في جامع السلطان بحماة الذي أدى إلى قصف قوات البعث للجامع والحي وتدميره. وقد نشئت في بيت علم وبين أحضان كبار العلماء وكنت أسمع منذ بدايات حكم حافظ الأسد والدي العلامة الشيخ إبراهيم اليعقوبي يحذر من خطر تفرد هذه الطائفة بالحكم وخطر حزب البعث، وكان يشد همم الناس مع ثلة من العلماء الربانيين الذي كانوا لا يخافون في الله لومة لائم كالشيخ حسين خطاب شيخ القراء في دمشق والشيخ عبد العزيز عيون السود أمين الفتوى في حمص وغيرهم، ولكن الناس كانوا منصرفين إلى التجارات، وسمعت والدي يقول مرارا: إن هؤلاء أعداء البلد وأعداء لأهل دمشق وجاؤوا للانتقام وإن تمكنوا سينصبون المدفعية على قاسيون لقصف دمشق، وقد رأينا هذا يحدث. لم يقصر العلماء وإنما تخاذل الناس عن نصرة الدين. كان أهل المدن وأبناء التجار يدفعون بدل الجندية وكان في الستينات يبلغ 625 ليرة سوريا لكي لا يذهب الواحد منهم إلى الجيش ويستمر في دراسته أو تجارته وكان أبناء تلك الجبال يتوافدون على القوات المسلحة للخدمة الإلزامية والتطوع. والجيش هو الذي قلب موازين الحكم في البلاد وتخلي أهل السنة عن الجيش هو السبب الأول في وصول حزب البعث إلى الحكم ثم في حركة شباط 1966 بقيادة صلاح الجديد ثم في انقلاب حافظ الأسد.واستفراده هو والأقلية التي ينتمي إليها بالحكم.

نيوز سنتر – ما هي الأسباب التي دفعت التيار الصوفي بالتأخر للالتحاق بركب الثورة، وكيف تقيم ما قدمه التيار السلفي في الثورة؟

لم يتأخر التيار الصوفي عن الالتحاق بركب الثورة، فجماهير مشايخ الصوفية والعلماء قادوا الثورة من البدايات ولكن أسماءهم غير مشهورة كما أن الفضائيات تغطي نشاطات التيار السلفي وتيار الإخوان المسلمين وتغض عمدا من نشاطات الصوفية، رغم أن بين الصوفية عددا من أبرز العلماء والدعاة الفضلاء. وعلى سبيل المثال لا الحصر والتعداد فإن الشيخ عدنان طراد هو الذي قاد المظاهرات في الحجر الأسود منذ شهر أيار 2011 وهو صوفي شاذلي ودكتور في الشريعة وقد استشهد ابنه ثم اعتقل هو وابنه وحكم عليه بالإعدام لأنه من أوائل من توجه للعمل المسلح. ومثال آخر في حماة: الشيخ محمد مهدي الرفاعي شيخ الطريقة الرفاعية في حلفايا بريف حماة اعتقل هو وأولاده الاثنان وتعرضوا للتعذيب الشديد والتنكيل ثم القتل وهناك موقع تجد على الإنترنت يسمى الثورة الصوفية في سوريا تجد فيه العديد من أسماء الشيوخ والعلماء الصوفية وأسماء الكتائب الصوفية.

إن صناع الثورة في أرياف دمشق وحمص وحماة وحلب ودير الزور هم علماء ومشايخ صوفية معظمهم تخرج من معهد الفتح الإسلامي ومعهد أبو النور والمدرسة الكلتاوية أو الخسروية وبعضهم أساتذة هنا وهناك وهم الذين كانوا يقودون المظاهرات ويلهبون حماس الناس بخطبهم ، ولا يضر هؤلاء أنهم ليسوا من المشاهير فالإعلام ليس بأيديهم.

** لا نحمل لأبناء الشعب إلا العدل والمساواة والمحبة ونريد بناء بلد يشارك جميع المواطنين فيه في الحكم ويكونون فيه سواسية أمام القانون

نيوز سنتر – ماهية التيارات الاسلامية في سوريا..وتأثيرها على الثورة السورية ايجاباً وسلباً؟

التيارات الإسلامية في سوريا تقوم على الاعتدال سواء كانت سلفية أم صوفية أم من تنظيم الإخوان وحزب التحرير ويرجع هذا إلى التكوين العلمي ووجود علماء كبار في بلاد الشام كانوا دائما مرجعا للطلبة والنشطاء ينهل منه الصغار والكبار. وما قد نسمع أحياناً من تطرف مثل التهديد باجتثاث الصوفية أو هدم مقامات الأولياء أو تهديد بعض الطوائف إنما هو أصوات منفردة نشزت عن رأي الجميع ولا اعتبار لها في ميزان القوة السياسية، ولا خوف في سوريا من التطرف وقد عانى شعبنا من التطرف العلماني ضد الدين خمسة عقود وليس مستعدا وهو إنما ثار ضد الظلم والاستبداد فلا يعقل أن تتحول التيارات الإسلامية إلى استبداد جديد، ولذلك أحب أن أطمئن كل من يخاف من مد الإسلام إلى أننا لا نحمل لأبناء الشعب إلا العدل والمساواة والمحبة .

نريد بناء بلد يشارك جميع المواطنين فيه في الحكم ويكونون فيه سواسية أمام القانون ويعطون فرصا متساوية بحسب الكفاءات للمشاركة في النهضة السياسية والاقتصادية والتطور الثقافي والاجتماعي للبلد.

نيوز سنتر – كيف تقيم ما أفرزته الثورة من قيادات، وإلى متى تصمد الثورة؟

صمود الثورة لا نهاية له إلا بسقوط النظام، وقوة الشعب هي قوة الحق وفي الحديث النبوي الذي أخرجه الإمام أحمد في المسند “إن الله تعالى ليستجيب دعاء المظلوم ولو كان كافرا” شعبنا صاحب حق ولذلك لن يهزم وشواهد التاريخ متضافرة على ذلك. وطالما أن النظام باق فالثورة مستمرة بل كلما زادت جرائم النظام كلما قويت عزائم الثوار وضعف التأييد الذي يحصل عليه النظام، والدليل على ذلك تقدم الثوار في جبهات متعددة في سوريا وانشقاق المزيد من الجنود والضباط. أما قيادات الثورة فإن هناك من يصنع الثورة وهم الثوار والقيادات العسكرية داخل البلاد وهناك بعض من يستثمر الثورة خارج البلد لاستثمارات خاصة وطموحات شخصية أو مصالح أجنبية، لكن معظم النشطاء في المعارضة هم من الوطنيين المخلصين للبلد الذين لا يساومون على دماء الشعب. وسنترك الحكم للتاريخ وستكشف الأيام حقائق الرجال.

** ولادة جيل جديد من المجاهدين سيكون النواة لتحرير الأقصى

نيوز سنتر – تحدث العالم عن صمود غزة وتصنيع أسلحتها بنفسها، واليوم أصبحت سوريا كلها غزة هل تعتقد أننا أمام صحوة اسلامية ، وكيف يرى اليعقوبي معالمها؟

ثورة الشعب في سوريا ليست ثورة لإسقاط نظام فحسب وإنما هي ثورة لتغيير مجرى التاريخ الذي كاد النظام يضعه في خدمة أهدافه ومصالحه. إننا نشهد اليوم ثورة اجتماعية ثقافية اقتصادية دينية. تشهد سوريا اليوم ولادة جيل جديد من المجاهدين سيكون النواة لتحرير الأقصى بعون الله تعالى. لقد استطاع النظام برمجة الشعب خلال خمسين سنة من حكم حزب البعث على ثقافة علمانية قومية صار فيها قول الحمد لله وإن شاء الله غريباً واصطلاحات خاصة هي المقاومة والممانعة والصمود والقائد الخالد وسلوكيات شائنة كالرشوة والواسطة، وثورة الشعب اليوم إنما هي لإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء لمحو هذه الآثار التي تركتها خمسون سنة من حكم حزب البعث وأربعون سنة من حكم بيت الأسد.

إن من أخطر مهمات نظام الأسد وقف عجلة التطور في سوريا ولذلك قضى على المفكرين والمبدعين وأصحاب الاختراعات. وكل متابع لتاريخ سوريا بعد الاستقلال يقر بالنمو المتسارع الذي شهدته البلاد في الاقتصاد وتطور الصناعة بوجه خاص، ولكن انقلاب حزب البعث والاشتراكية قضت على كل ذلك. فلا غرابة إذا ظهرت هذه الكفاءات اليوم وكشف الستار عن ذلك النبوغ.

** تصارع الأفكار واختلاف الآراء والتوجهات من علامات نجاح الثورة

نيوز سنتر – هل يعتبر طرح الأفكار والتوجهات الآن أمراً صحياً للثورة فهناك من يعيب على الاسلاميين أسلمة الثورة، وألا تخشى من النبوءات عن ثورة مضادة؟.

تصارع الأفكار واختلاف الآراء والتوجهات من علامات نجاح الثورة لأن الثورة أخرجت كل ما كان يمنع البوح به من الأفكار والشعارات. ومن الطبيعي بعد اضطهاد لعقود طويلة أن يلجأ الناس إلى المساجد وأن يجهروا بالتكبير. إن تدين الشعب هو أحد أهم عوامل نجاح الثورة وعقيدة الاعتماد على الله والصبر على البلاء واحتساب الشهداء هي من أهم مبادئ الحرب المعنوية التي تضمن الانتصار، ولولا اعتماد الناس على الله ورضاهم بقضاء الله واحتساب الشهداء عند الله لما اندفع الناس خلال المظاهرات يواجهون الدبابات بصدور عارية.

** سوريا تمثل ثقلا هاما في معركة تحرير فلسطين

نيوز سنتر – بعد سنتين من الصراع والثورة.. سقطت كل الحلول و المفاوضات، فهناك من الدول من يركب موجة الثورة لتصفية حسابات سنية شيعية ومصالح دولية، كيف لنا أن نخرج من حقل الألغام سالمين وتجنب كوارث أخرى؟

لا شك أن أي تغيير سياسي في أي بلد يؤثر على البلاد المجاورة له أو المتصلة به اقتصاديا أو سياسياً، وسوريا بلد ذو موقع هام بين أوروبا وآسية وإفريقية ، وسوريا تمثل ثقلا هاما في معركة تحرير فلسطين. لقد اختار حافظ الأسد الحلف مع إيران بعد ثورة الخميني ، ووصل بشار الأسد بهذا التحالف إلى مستوى التبعية فجعل من سوريا مقاطعة تابعة لإيران غير عابئ بالمصالح الوطنية العليا. وأضرب لكم مثالا على ذلك: آخر درس ألقيته في الجامع الأموي في مطلع أيار 2011 قبل أن أمنع من الخطابة والتدريس دخلت إلى الجامع قبيل العصر فرأيت خمس مجموعات إيرانية متوزعة في زوايا المسجد ووسطه ومع كل مجموعة قائد يشرح بالفارسية كلاما بعضه كما قيل لي كان سباب للصحابة، وأذن العصر وقمنا للسنة ولم يتوقف هؤلاء إلا بعد احتجاجاتنا الشديدة ولم يصلوا معنا. فهل يعقل أن يتحول الجامع الأموي بدمشق إلى ملعب للشيعة.

العديد من الدول تنتفع من دعم الثورة كما أن بعض الدول تتضرر من سقوط النظام وهذا نتيجة تعقيد منظومة العلاقات الدولية والمصالح التي تربط الدول بسوريا. فروسية تعتبر سوريا خط دفاع وتعتبر أنها حامية الأرثوذكس ، وحمايتها للأرثوذكس في فلسطين ومطالبتها بامتيازات خاصة مثلا كانت سببا في حرب القرم الأولى والثانية بينها وبين الدولة العثمانية.

من مصلحة الشعب السوري وقف التدخل الإيراني في شؤون سوريا الداخلية ومن مصلحة الشعب في سوريا وقف المد الشيعي الذي لن يؤدي إلا إلى مزيد من الفتن، وإذا كانت من مصلحة الشعب السوري أن يتحالف مع تركيا أو مع أي بلد يقدم دعما للثورة اليوم فإن هذا التحالف لا يجوز أن يكون على حساب المصالح الوطنية العليا سواء كانت عسكرية أم سياسية أم اقتصادية.

** التيار الصوفي وسياسة الإقصاء

نيوز سنتر – ماذا أعد علماء بلاد الشام، للشام ، وهل تعتقد أنهم قادرون حقاً السير على خطى من سبقوهم لتكوين منظومة حضارية متكاملة؟.

لدينا برنامج واسع للعمل لبناء البلد من جديد وجمع القلوب ولم الشعث وإصلاح ذات البين، ونحن نحضر لإطلاق تيار سياسي إسلامي يمثل منهاج العلماء وما جاهدوا من أجله فقد ورثنا عنهم العلم وحملنا معه راية الجهاد التي كانوا يحملونها. ولكني لا أخفي سرا إن قلت إن علماء التيار الصوفي خصوصا لا يتلقون أي دعم لا بل إن سياسة الإقصاء تمارس علينا فقد تم استبعادنا من المجلس الوطني وتم استبعادنا من الائتلاف الوطني ويتم استبعادنا من الفضائيات، بهدف حصر التمثيل الديني في تيارات معينة ومن يحسب على هذه التيارات. رغم أننا من صناع الثورة مهدنا لها من خلال خطبنا ودروسنا ودفعنا بالناس إلى الشوارع للمظاهرات وحثثنا الناس بعد ذلك على الجهاد وكنت أول من قدم فتوى موثقة بوجوب الخروج على النظام وعزل الرئيس كما كنت أول من أفتى بإعلان النفير العام وشاركنا في عدد من المؤتمرات السياسية للمعارضة وقمنا بتنظيم حملات للإغاثة وأصدرنا البيانات ودافعنا عن مبادئ الثورة ورددنا على الشبهات التي تثار من قبل مشايخ النظام وسنواصل ذلك. وأعتقد أن دور العلماء بعد سقوط النظام هام في قيادة العمل السياسي باعتدال وفي إزالة مشاعر الخوف من قلوب الناس.

ولا أخفي عليك أننا نحاول أن نجنب الشام الدمار الذي يمكن أن يحل بها ونخاف خوفا أشد من ذهاب آلاف الضحايا خلال عملية تحرير دمشق ، كما أننا نضع في الحسبان لجوء النظام إلى الساحل لإقامة دويلة طائفية ، ونضع في الحسبان استمرار الوضع الراهن كما هو ليؤدي إلى تقسيم طبيعي لسوريا ، ولأنها جميعا أخطار ومفاسد دون خطر بقاء النظام. وأملنا إنما هو في نصر الله تعالى واللطف الإلهي الخاص بالشام، ونحن نرى تباشير النصر ولا نشك فيه ، فالشام هي البلد الذي ينزل فيه سيدنا عيسى عليه السلام ولن تبقى بأيدي هؤلاء المجرمين.
وقد قلت في قصيدة لي بعنوان يا أهل دمشق مطلعها:

يا أهل دمشق أناديكم
والثورة بين أياديكم
ما بين الفرج سوى أيام
وجراح الناس معا تلتام
وتعود الشام لأهل الشام
يسقيها صوب غواديكم

His Emminence Shaykh Muhammad Al-Yaqoubi
interviewed by Syrian News Center:

PART 1

“They are enemies of the country and the Damascene people. They have come for revenge. Soon they will set up artillery on Mount Qasioun to bomb Damascus; we have seen this happen. ..”

These are the words Shaykh Muhammad Al-Yaqoubi used to sum up the history of the criminals who have been ruling Syria. Then, what led to this according to News Centre is not a shortcoming of the Ulema. It has been peoples’ reluctance in supporting the religion. In a meeting Shaykh Muhammad spoke on Islamic Movements in Syria and their effects on the revolution and the altruistic message they convey.

He explained his view on contemporary Islamic politics and the role of Sufi groups. He spoke of Syria’s future, optimistic of changing the course of history for the coming generations.

Q. Why did the Ulema of Damascus and Aleppo allow Hafiz Al-Assad into power when they knew of his reality?

A. We must not forget that the Ba’ath Party came into power through a coup d’état, as did Hafiz Al-Assad through what he called the “Corrective Movement.” None of this was by choice of people or with permission and support from anyone except fellow Ba’athists and nationalist parties. We must remember that the Ulema challenged the Ba’athist coup from the very beginning and made great sacrifices. Among the most famous of these are Shaykh Hasan Habanaka who was imprisoned in 1967 and Shaykh Makki Al-Kattani, president of Damascus Scholars Association who was put under house arrest in 1963.

There were many campaigns headed by Ulema like the campaign of 1966 at the Grand Omayyad Mosque, Damascus. It resulted in commandos led by Salim Hatoum to storm the mosque, kill dozens and arrest all 5000 people there. My father Shaykh Ibrahim Al-Yaqoubi was the Imam of the Omayyad mosque at the time.

Shaykh Muhammad Hamid led a campaign in Sultan Mosque, Hama, as a result of which the mosque and the neighbourhood were shelled by Baathist troops. I was raised in a house of knowledge, in the arms of great Ulema. I heard my father Shaykh Ibrahim from the beginning of Hafiz’s rule, warn about the risks of giving sole power to this group and the dangers of the Ba’ath party. He and a group of scholars would caution people. These were god-fearing scholars who for Allah’s sake did not fear blame from critics. Like Shaykh Husayn Khatab in Damascus, Shaykh Abd Al-Aziz in Homs and many others. However the masses were concerned more about their businesses.

I heard my father on numerous occasions saying: “They are enemies of the country and the Damascene people. They have come for revenge. Soon they will set up artillery on Mount Qasioun to bomb Damascus; we have seen this happen. ..” The scholars did not fall short. It was the people who were reluctant in supporting the religion. City people and the sons of traders would pay their way out of military service. In the sixties the price reached 625 Syrian pounds so that they did not have to join the army and could continue with their studies or businesses. The people of that mountain, though, came and joined the armed forces either permanently or temporarily. It is the army who caused an imbalance in the country’s governance and rid the army of Sunnis. The army is the primary cause for the Ba’ath party’s initial empowerment, the victory of Salah Jadid in February, 1966 and finally the empowerment of Hafiz Al-Assad and the ruling minority.

Q. What delayed the Sufi groups in joining the revolution and how do you assess what Salafi groups are doing in the revolution?

A. Sufi groups did not delay in joining the revolution. Most of the Sufi shaykhs and scholars led the revolution from its beginning. Their names are not famous; satellite channels cover the activities of Salafi’s and the Muslim Brotherhood whilst deliberately ignoring Sufi groups even though many prominent scholars and preachers are Sufis. They include Shaykh Adnan Tarad who led demonstrations in Al-Hajar Al-Aswad since May, 2011. He is a Shadhili Sufi and a doctor of Islamic Law. One of his sons was martyred. Later he and another of his sons were arrested and sentenced to death because he was one of the first to call to arms. In Hama there is Shaykh Muhammad Mahdi Al-Rifa’I, Shaykh of the Rifa’i way in Halfaya, located on the outskirts of Hama. He and his two children were arrested and subjected to severe torture and abuse before being killed. You will find a website on the internet called The Sufi Revolution in Syria which lists the names of many Sufi Shaykhs, scholars and battalions.

The initiators of the revolution in rural parts of Damascus, Homs, Hama, Alleppo and Deir Al-Zour are Sufi shaykhs and scholars. Most of them are graduates from Mahad Al-Fath Al-Islami, Mahad Abu-Nour and Madrassas Al-Kiltawiyya and Al-Khusrawiya. Some of them are instructors at these institutions who led the demonstrations and motivated people with their speeches. It does not matter they are not famous, for the media is not in their hands.

Q. What is the ideology of Islamic Groups in Syria and what ramifications, positive and negative, does it have on the revolution?

A. Syrian Islamic Groups are established on justice; whether Salafi, Sufi or from the Brotherhood and Hizb Al-Tahrir. This is because of the prevalence of knowledge and senior scholars in Syria. The scholars have always been the point of reference for students and activists, young and aged. Occasionally we hear of extremism such as anti-Sufi threats, destruction of shrines and threats to particular communities. Nonetheless these are dissident views which are not given any consideration in matters of political power. There is no fear of extremism in Syria. Our people have suffered from secular extremism against religion for five decades. Eventually people rebelled against oppression and tyranny. Hence it is unconceivable that the Islamic Groups will turn to a new tyranny. So I would like to reassure all who fear an extremist Islamic distension that we evince equality and love for all people.

We want to build a country where all citizens participate in governance, are equal before the law and given equal rights; where they can contribute according to their skills and competencies for political and economic revival and the country’s cultural and social development.

Q. How do you assess the work of the revolution’s leaders and for how long will the revolution remain?

A. The revolution will not end until the regime falls. The peoples’ strength is the strength of truth. Imam Ahmad reports the hadith: verily Allah Almighty answers the prayer of the oppressed even if a disbeliever. Our people are the people of truth. Therefore they will never be defeated, and history bears witness to this. As long as the regime remains the revolution will continue. In fact the more crimes the regime commits, the stronger peoples’ aspiration will become and the regimes support will weaken. This has been evidenced by the revolution’s progress in numerous fronts in Syria and the defecting of more and more officers and soldiers. As for the leaders of the revolution, some initiated it and they are the rebels. Others are providing military leadership within Syria whilst some are investing in the revolution externally. The investments are either private, for personal benefit or for foreign interests. Most activists, however, are loyal Syrians who do not bargain on blood of the people. We leave the final judgment for history which will soon reveal the truth about people.

PART 2

Q. The world speaks about the resilience of Gaza and its manufacture of weapons. Today the whole of Syria is a Gaza. Do you think we are heading an Islamic revival and what milestones do you see for this?

A. The peoples’ revolution in Syria is not a revolution to only topple the regime. It is a revolution to change the course of history which the regime directed for its own benefits and well being. Today we witness a social, cultural, economic and religious revolution. Syria is witnessing the birth of a new generation of Mujahedin which will soon be the core for liberating Al-Aqsa, with Allah’s support. The Ba’ath Party has been programming people for fifty years, since its rule, into a secular nationalist culture. Saying “praise be to Allah” and “if Allah wills” became rare and terms like “resistance, opposition,” and “immortal leader” widespread, as did corrupt behavior like bribery and nepotism. The revolution only wants to turn back the wheel of history and erase the effects left by fifty years of Baathist rule and forty years of the Al-Assad family.

A most detrimental task of Al-Assad’s regime is to impede development in Syria. That is why he persecuted thinkers, visionaries and inventors. Anyone aware of Syria’s post-independent history recognizes the rapid growth the country experienced in the economy and the development of industry in particular. When the Ba’ath Party and the socialists came into power though, they stopped all of that. So it is not surprising to see talent and ingenuity coming to light now.

Q. Views and opinions which are being expressed now are they constructive for the revolution? For example there are critics who censure the Islamization of the revolution by Islamists? Are you not fearful of the predictions of a counter-revolution?

A. Conflicting views and opinions have existed since the early signs of victory for the revolution because the revolution eliminated anything which previously prevented freedom of expressing opinions. As for the Islamization then it is natural for people, after being persecuted for decades, to turn to Mosques and make takbir. Adopting religion is a key factor for the revolution’s success. The doctrines of reliance on Allah Almighty, patience upon calamities and seeking martyrdom are important moral principles of war that ensure victory. Were it not for relying upon Allah, accepting His decree and anticipating the reward of martyrdom from Allah, people would never have rushed forth unshielded in demonstrations to face tanks.

Q. After 2 years of conflict and revolution all dialogues and negotiations failed. There are countries that partake in the revolution but for sectarian (Sunni-Shia) and national benefits. How do we safely escape one disaster whilst avoiding another?

A. Undoubtedly political change in one country will have political and economic impacts on neighbouring countries. Syria is has an important location between Europe, Asia and Africa. Syria also has an important strategic role in the liberation of Palestine. Hafiz Al-Assad allied with Iran after Khomeini’s revolution. Bashar Al-Assad reached a level of enslavement to this alliance to such extent that Syria became a province of Iran while Syrian interests were overlooked. I will provide an example of this: Prior to the last sermon I delivered in the Grand Omayyad Mosque in May 2011 and before I was banned from giving sermons and teaching, I entered the Omayyad Mosque at Asr time when I saw 5 circles of Iranians preaching in the corners of the Mosque. In the centre of each circle was a group leader speaking in Persian. As I was informed, some of their speech included cursing the companions. The call for Asr was given and we stood to pray sunnahs. Yet the Iranians did not stop their preaching until they were severely reprimanded and they did not even pray with us. Is it even conceivable that the Omayyad Mosque in Damascus turns into a playground for the Shiites?

Numerous countries benefit by supporting the revolution whilst others are harmed with regime’s fall. This is a result of the complex system of international relations and interests that bind other countries with Syria. For example, Russia considers Syria as a line of defense and as a defender of the Orthodox Christians including those in Palestine. Russia’s claim to special privileges was the cause for the Crimean wars against the Ottoman Empire.
From the interests of the Syrian people is to stop Iranian interference in Syria’s internal affairs. It is in the interest of the Syrians to stop the influx of Shiites that just lead to more strife and turmoil. When Syria allies itself with Turkey or any other country that supports the revolution at present, this alliance cannot be at the expense of supreme national interests including military, political and economic interests.

Q. What have the Ulema of Syria planned for Syria? Do you think they will be able to follow the footsteps of their predecessors in developing a comprehensive and civilized system?

A. We have an extensive action plan to build the country, unite the people and reconcile differences. We prepare for Islamic political parties that will represent the way of the Ulema and what they strived for because we inherited our knowledge from them and we carry the banner of Jihad that they carried. I will, however, not be hiding a secret if I say the Ulema of Sufi parties in particular do not receive support. In fact we are subjected to a policy of exclusion; totally excluded from national meetings and dialogues in order to limit religious representation to a select few and their followers. That is, even though we paved the way for the revolution through our sermons and classes. We went with the people in to the streets for demonstrations and thereafter we encouraged them to make Jihad. In fact I was the very first to issue a documented fatwa obligating the rise against the regime and deposing the President. Similarly I was the first to declare general alarm and I participated in numerous political conferences for the opposition.

We organised relief campaigns and issued multiple statements defending the revolution and its principles whilst refuting objections of the regime’s scholars; and we shall continue to do so. I think the Ulema have vital role after the regime falls in leading political decisions with justice and removing qualms and worries of the masses.

I will not conceal that we are trying to save Syria from devastation as much as possible. However we fear something greater than the loss of thousands of people whilst liberating Damascus. For example, we should bear in mind the regime’s efforts to establish a sectarian state on the coast and that the status quo will lead to a natural division of Syria. Every evil and corruption is still less than the regime’s presence.

We hope for the victory from Allah Almighty and His Divine Grace upon Syria. We can see the promise of victory and have no doubt in it for Syria is the land where our master Isa (peace be upon him) will descend and Syria will not remain in criminal hands.
I have said in a poem I wrote entitled “People of Damascus:”
People of Damascus! I call you
The revolution is before you
But a few days remain before victory…

Comments are closed.