2012/08/19:
حكم وضع الألغام في المناطق السكنية
العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي
Fatwa on using land mines in urban warfare


حكم وضع الألغام في المناطق السكنية

العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

الحمد لله وصلى الله على خير خلقه سيدنا محمد وآله، أما بعد فقد ورد السؤال حول استعمال الألغام في حرب الشوارع: هل يجوز؟ وهل وما حكم الأضرار الإنسانية أو المادية التي تتسبب بها هذه الألغام؟

والجواب باختصار بعد حمد الله تعالى والصلاة على خير خلقه سيدنا محمد وآله وصحبه، أن استخدام المتفجرات في القتل عشوائيا لا يجوز إلا لصد الأعداء أي في وجه الجيوش الغازية على الجبهات في الفيافي والبرية والجبال والوديان حيث لا يسكن من الناس أحد، وحيث لا يمر إلا جنود العدو، ولا احتمال لمرور الآمنين من غير الجنود.

أما في حالة حرب المدن فلا يجوز استعمال المتفجرات مع احتمال مرور أحد من السكان، سواء أكان مسلما أو ذميا أو معاهدا، لما للنفس الإنسانية عموما من حرمة.

وتفصيل الجواب: أن وضع المتفجرات كالقنابل الموقوتة والألغام في مكان مأهول بالناس أو يحتمل أن يمر منه الناس حرام قطعا مهما كان احتمال مرور الناس ضعيفا، ولا يجوز مثل هذا إلا في البرية حيث لا تمر إلا قوات العدو، بغية صده وردعه عن التقدم، والجواز مقيد هنا بقدر الضرورة، أي بما بقدر ما يدفع غائلة العدو، والزيادة لا تجوز، وليس من مبادئ الإسلام إنزال الضرر بشيئ ولو كان أرضا فضاء.

أما وضع المتفجرات في المدن فالأصل فيه أيضا عدم الجواز مع التشديد في ذلك، لما ينشأ عنه من ضرر شديد بقتل السكان من الرجال والنساء والصغار والكبار.

لكن إن هُجر حي من الأحياء وخرج منه السكان فهل يجوز وضع القنابل الموقوتة في زوايا الطرق وعلى مداخل الأبنية أو إخفاء الألغام في وسط الطريق لصد تقدم عربات العدو ومشاته، وإيقاف تقدم القوات الغازية، مع ما قد ينشأ عن ذلك من أضرار في الممتلكات؟

والجواب عدم الجواز إن وجد بديل آخر، كما لا يجوز التستر بالأبنية والدور والمساجد، ولذلك كان المسلمون قديما يبنون القلاع والحصون خارج المدن يضعون فيها القوات التي تدافع عن المدينة. وكذلك كانوا يبنون الأسوار حول المدن يرابط فيها الجنود لصد العدو، وهذا ما كانت يفعله الرومان قبل الإسلام.

فإن تعين الدفاع عن المدينة والسكان وخشينا اجتياح العدو ولم يمكن إنقاذ الأهالي إلا بالقتال في الشوارع والأزقة جاز القتال بقدر الضرورة، أي إذا أمكن الصد بوسيلة أخف ضررا لم يجز استعمال الأشد، والمقصود هنا الأخف ضررا على السكان وجنود العدو معا، إذ ليست غاية الإسلام من الحرب القتل وسفك الدماء وإنما صد العدو، فإن أمكن الصد بالتخويف والتهديد لم يجز استعمال السلاح، وإن لم يمكن إلا بالقتال جاز من باب الضرورة.

وإذا ما نزل خلال هذا الصد والدفع للعدو ضرر بالأبنية والدور غير متعمد أي لم يُقصَد أصلا، ولا بسبب تجاوز للحد في استعمال قوة النار، لم يكن على المدافعين عن المدينة إثم في ذلك ولا يجب عليهم الضمان للضرر، على أن يخافوا الله تعالى في الدماء والأموال ولا يتعدوا حدوده ولا يتجاوزوا مقدار الضرورة، وما النصر إلا من عند الله.

Fatwa
on using land mines in urban warfare
By His Eminence
Shaykh Muhammad Al-Yaqoubi

All praise is due to Allah; may His blessings be upon the best of His creation, our Master Muhammad and upon his Family.

A question was raised regarding the usage of land mines in urban warfare; is it permissible? And what is the ruling of collateral damage, whether human or material, as a result of these land mines?

The detailed response is that placing explosives like time bombs or land mines in a populated place or where there is a possibility of civilians passing is undisputedly forbidden even if the possibility is slight. The usage of such explosives is not permitted whether the expected casualties are Muslims or non-Muslims, citizens or visitors, even if they are soldiers on their vacation: all are equal. This is due to the general Islamic rule that harming any human soul is forbidden. Fighting is also restricted to the battlefield with strict Islamic rules of engagements.

The only occasion it may be allowed is when encountering invading armies on the battlefront in deserts, on open land, in mountainous regions or in valleys, all of which are uninhabited and where nobody passes except enemy troops and where there is no possibility of civilian casualties. Non the less, the permissibility here is restricted to the proportion of the necessity i.e. in proportion to that which wards off danger of the enemy. Anything in excess of that is impermissible as it is against the principles of Islam to inflict harm on anything, including open land.

As for placing explosives in cities, the default is impermissibility due to the severe harm that is brought about in the killing of civilian men, women and children.

However, if a district is evacuated and its inhabitants have left, then is it permissible to place time bombs on street corners or at building entrances, and is it permissible to hide land mines in the middle of streets in order to prevent the advancement of invading troops, bearing in mind the harm that could be caused to property as a result of that?

The answer is that such activities are not permitted in principle if an alternative exists, just as it is impermissible to take military cover in buildings, houses or masjids. It is for this reason that Muslims used to build their fortresses and strongholds outside the cities where they would position troops in them and task to defend the city. Likewise, they used to build defensive walls around the cities where troops were stationed to ward off the enemy, the practice of the Romans before Islam.

If defending the city and its inhabitants becomes necessary, and we fear the destructive capacity of the enemy, whilst there is no possibility of rescuing the people except by fighting in the streets, then fighting is permissible in proportion to the necessity i.e. if it is possible to deter the enemy by a less harmful means, then it is not permissible to use that which is more harmful. The principle “by less harmful means,” applies for both civilian population and enemy forces, as the goal of war in Islam is not to cause death or spill blood, rather it is to deter the enemy. So if it is possible to deter the enemy through intimidation, the usage of weapons is not permissible. If not, then only by way of necessity is the use of fighting permissible. The use of anti-tanks land mines to block the advancement of enemy troops is fully permitted, as the damage in this case is limited to the harmful vehicles of certain weight, with enough warning to heavy civilian tracks not to cross the war zone.

If by deterring the enemy unintentional harm is afflicted to buildings and houses, and is not as a result of excessive usage of firepower, then there is no sin upon the defenders of the cities for that and there is no liability on them for the harm caused, on condition that they fear Allah, Most High, from spilling blood and damaging property, and they do not surpass His bounds nor do they exceed the amount of necessity.

2012/08/18:
: العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي
البوطي في عالَم الأوهام

البوطي في عالَم الأوهام

للعلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

هذا الزمان كله عجائب، والتعجب لا ينقضي مما نراه فيه، والعجب ممن لا يتعجب منه. لكنا أصبحنا لا نتعجب من شيئ بعد ما رأينا عجائب ما جاءت به الثورة من تمحيص.

ولعل أشد هذه العجائب أن يخرج علينا الأستاذ الجليل البوطي كل جمعة بأقاويل من طرف اللسان هي أقرب إلى أن تكون من أحابيل الشيطان، وبهمسات هي أقرب إلى الوسوسات. تدخل إلى عقل المسلم البسيط فتعشش فيه ثم تبيض وتفرخ وتنخر فيه كالسوس، لتهدم كل تفكير بالثورة في عقل المستمع وتئد فيه كل حديث للنفس بالجهاد، ، وتلد سفاحا مولودا مشوها يؤيد النظام وينافح عن المجرمين.

نعم هذا ما تفعله كلمات البوطي في أذهان الناس، إنه زخرف القول يمليه الغرور، وصدق الله تعالى إذ يقول: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون}.

وآخر المفاجآت أن سورية ليست علمانية وأنها أفضل بلد يطبق الإسلام: فقد خرج علينا البوطي في آخر خطبة له في الجامع الأموي ونحن نودع شهر رمضان ونودع معه ضحايا القصف البربري لمدينة إعزاز وونودع ضحايا القصف الوحشي للمخبز في حي قاضي عسكر في حلب، ونودع معه العشرات من الأبرياء الذين أعدموا أو ذبحوا في الطرقات، خرج علينا البوطي لا لكي يترحم على الشهداء ويستنكر فعل القتلة، ولا لكي يتساءل عن معنى العيد وحظ المظلومين منه. لقد عي لسانه وعجز عن أن يدعو للمهجرين واللاجئين والمنكوبين واليتامى والأرامل والمعتقلين الذين ينتظرون كلمة طيبة تواسي جراحهم، أو دعوة صادقة تخفف آلامهم، ولكنه لم يعي ولم يعجز عن أن يدافع عن نظام الكفر والقتل والإجرام، وهذه المرة بأقبح الأساليب،

بالكذب والتحريف، والنفاق والتزوير.

خطبة البوطي هذه الجمعة الأخيرة من رمضان خطبة عصماء، نصب فيها نفسه محاميا يدافع عن الرئيس بشار الأسد ويذب عنه. وإليكم بعض ما قال:

“أرسل إليَّ أحدهم من بعيد يقول: أنت تصف سوريا بكل مناسبة بالدولة الإسلامية وها هو ذا مسؤول كبير عندكم في سوريا قد أعلن أن النظام السوري نظام علماني فكيف تقول هذا؟ وأنا أرسل إليه الجواب عن سؤاله هذا من فوق هذا المنبر من هذا المكان الطاهر الأغر، سُئِل رئيس الجمهورية العربية السورية بمناسبة بموقف رسمي أمام جمع كبير من الناس هل سوريا دولة علمانية؟ أجاب قائلاً نحن مسلمون ولا نتعامل مع هذا المصطلح ولكنا نقرر ما يقرره الإسلام من حرية الرأي وحرية المعتقد فهذا هو شكل الدولة الإسلامية مترجماً من مظهره الرسمي الذي يوضح هوية هذه الدولة ومكانتها الباسقة في الإسلام، أما الكلمة التي سمعتها فهي رأي لراءٍ والإسلام يقرر حرية الرأي والمعتقد أو لعله يحلم بهذه الرغبة وله ذلك، ذلك شيء، وهوية الدولة الإسلامية إنما يقررها المسؤول الأول عنها، إذاً فأقول لتجار الدماء لا تلتقطوا هذه الكلمة ولا تجعلوا منها غطاءً ليبرر جرائم القتل – قتل البرآء – السفك، التخريب، التمثيل، التحريق إلى آخر ما هنالك من الجرائم، لا تلتقطوا هذه الكلمة لتجعلوا منها مبرراً لجرائمكم كي تستطيعوا أن تسموها بسمة الجهاد في سبيل الله، لن يتأتى لكم ذلك”. انتهى المقطع الأول من كلام البوطي.

ونحن نقول في الجواب:

لقد قال رئيس الجمهورية نفسه أمام العلماء في إفطار رمضان قبل ثلاث سنين “سورية دولة علمانية”. وكرر هذا في مناسبات أخرى علانية. وقد كان البوطي حاضرا في إفطار رمضان لما قال الرئيس هذا الكلام ولم يرد عليه وأنا شاهد على ذلك.

فإذا كان هذا حقا والأدلة من سياسات النظام وأفعاله تؤيده كما سيأتي فلا شك أن للثوار ألف سبب للخروج وحمل السلاح. وهي غطاء صحيح للثورة وسبب شرعي للجهاد.

ولا مانع من أن يكذب الرئيس وينافق ويقول الآن حين الغرغرة وقد سمع قعقعة السلاح وصليل السيوف إن سورية دولة إسلامية، إذا لا ينفعه هذا بعد أن أوصل البلد إلى ما صارت إليه، وهو لم يكن يتقن إلا النفاق، فهذا ما كان يفعله طيلة هذه السنين مع العلماء عندما يلتقي بهم سرا على استحياء من وسائل الإعلام، وهو إرث أخذه عن أبيه الذي كان منافقا من الطراز الأول، ورحم الله من قال:

تلك العصا من هذ العصية * هل تلد الحية إلا الحية

واليوم بعد أن اصطلى النظام بنار الثورة ، وذاق وبال أمره، جعل يتقرب إلى المسلمين فأذن للتلفزيون أن يبث صلاة الجمعة وخطبة البوطي ينفث فيها من أمثال هذه السموم، واعترف بشهادات المعاهد الشرعية، ويريد أن يتابع النفاق فيقنعنا بأن سورية دولة إسلامية لا دولة علمانية.

وأنا أقصد بالذي أخذه من أبيه بشار وأباه، لا والد البوطي الذي كان عالما ربانيا زاهدا ورعا وابنه اليوم أبعد ما يكون عن منهاجه.

نظام البعث يحارب الإسلام منذ خمسين سنة في البلد والقرارات تشهد بذلك في شتى مناحي الحياة، ولكن البوطي لا يرى هذا ولم يسمع به، ولذلك فهو يقول في هذه الخطبة العجيبة:

الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي: “لو أنك نظرت إلى العالم من أقصاه إلى أقصاه لن تجد دولة تترجم الإسلام الذي ابتُعِثَ به رسول الله والذي احتضنه أصحاب رسول الله رضوان الله عليهم والذي ورثه التابعون ومن تبعهم، لن تجد دولة تترجم الإسلام تماماً حق الترجمة كما يُترجَمُ هذا الإسلام في هذه البلدة فوق هذه الأرض المباركة بياناً وسلوكاً والتزاماً”. انتهى المقطع الثاني من كلامه.

وأنا لا أنكر أن بلاد الشام معقل من معاقل الدين والعلم والقرآن، ولكن ذلك بفضل الله تعالى وفضل العلماء والشيوخ والفقهاء والمحدثين وحفاظ القرآن الكريم. والحق الذي لا ينكر أن الإسلام كان خيرا من ذلك بألف مرة قبل استلام حزب البعث للحكم. وإذا كان يستطيع أن يقنع أبناء العشرينات والثلاثينات من الذين ولدوا في ظل هذا النظام، فإنه لن يستطيع أن يقنع ءبناء الخمسينات والستينات، والعهد ليس ببعيد وحقائق الأمور ثابتة في الأذهان لم تغب عنا صورها ولم تعزب عنا ذكرياتها.

وهذا رمضان قد أوشك أن يرحل، ولم يمنع الإفطار جهارا في شوارع دمشق، وهو قانون كان يطبق قبل انقلاب حزب البعث. وكان الذي يجاهر بالإفطار في سورية يحبس إلى أن يتم الشهر.

وكان في كل وزارة وإدارة ومؤسسة مصلى وإمام ومؤذن موظف من قبل إدارة الإفتاء العام فتقام الصلاة خلال أوقات الدوام الرسمي، وقد ألغي ذلك بعد انقلاب حزب البعث، وكان للقصر الجمهوري إمام ومؤذن وآخر من تولى ذلك الشيخ عبد الوهاب الصلاحي رحمه الله. وألغي ذلك. ومازالت الصلاة في الجيش من الممنوعات تطبيقا رغم عدم وجود قانون بالمنع، لكن المصلي في الجيش يذوق الويلات. ولعل إغلاق المصليات التي فتحت في بعض مراكز التسوق هو مظهر من مظاهر هذه السياسة العلمانية التي اشتدت في السنوات المتأخرة.
وكان للذكور والإناث في سورية مدارس منفصلة، ولم يستطع المستعمر الفرنسي فرض الاختلاط في المدارس على أبناء شعبنا المسلم، لكن حافظ الأسد فعل ذلك. وكانت في دمشق حدائق عامة مخصصة للنساء وقد ألغيت قبل بضع سنوات، وقامت الدولة بالسيطرة على المعاهد الشرعية وتدخلت في إدارة الجمعيات الخيرية.

ومنعت الدولة العديد من الكتب فلا يدري تجار الكتب ماذا يبيعون، ومن الكتب الممنوعة عند المخابرات حاشية ابن عابدين، ورياض الصالحين. لكن الكتب التي تسيئ إلى الإسلام وتشوه حقائق الدين تنشر وتوزع وتباع في المكتبات، ولا أحد يبالي بأصوات العلماء الذين يدعون إلى منع هذه الكتب، كما انتشرت الكتب التي تطعن في الصحابة وتسب أمهات المؤمنين.

ورخصت محافظة دمشق لفندق تقدم فيه الخمر ملاصق لجدار الجامع الأموي، في أعلاه مقهى مشرف على صحن الجامع، تقدم فيه الخمر ولم تسمع الدولة لشكاوى أهل دمشق في ذلك. ونصبت وزارة الثقافة الأصنام البغيضة في ساحات دمشق غير عابئة بمشاعر المسلمين، وكانت الملاهي الليلية تفتح الأبواب في رمضان في السنوات الأخيرة في تحد سافر لحرمة هذا الشهر، أما الكفر والمجون في وسائل الإعلام فذلك شيئ وراء العد، ولعل أقرب مثال عليه مسلسل {وما ملكت أيمانكم}.

أما مظاهر الدين فقد كانت أوسع في العهود السابقة: فالإمام والخطيب والمدرس لا يعين اليوم إلا بعد موافقة فروع المخابرات، ولا يسمح للمدرس أن يبدأ درسا جديدا إلا بموافقة جديدة من فروع المخابرات، وإذا تكلم الخطيب أو المدرس بكلمة فأجهزة المخابرات بالانتظار للتحقيق.
وفي عهد بشار الأسد عزل خطيب لأنه دافع عن النبي عليه الصلاة والسلام بعد أن أساء المفتي العام إلى الجناب النبوي الشريف.

وفي عهد بشار الأسد أغلقت قناة الدعوة بعد أن افتتحت بتمويل خاص بضعة شهور.

وفي عهد حزب البعث أريقت دماء المصلين في الجامع الأموي بدمشق، وألقى سليم حاطوم قنبلة على مقام نبي الله يحيى عليه السلام، ودخلت الدبابات إلى الجامع، رغم أن الفرنسيين ما تجرأوا على الدخول إليه. والآن وفي عهد هذا بشار قصفت عشرات المساجد، ومنها مسجد سيدنا خالد بن الوليد في حمص.

هذا قليل من كثير والأمثلة على محاربة هذا النظام للإسلام لا تكاد تحصى، وأنا إنما ذكرت ما خطر بالبال، ولم أرد الاستقصاء. ولكن هذا كله عند البوطي “أخطاء”، لأنه يقول في الخطبة ذاتها: “على أن الناس كانوا ولا يزالون خطائين، كان والناس ولا يزالون غير معصومين حاشا الرسل والأنبياء”. وإذا كلن الأنبياء هم المعصومين وجميع من سواهم مهما بلغت رتبته غير معصوم، فهؤلاء المجرمون من الحكام لهم أسوة إن أخطأوا في سائر الناس، فهم ليسوا أنبياء”. أي منطق هذا وأي أسلوب مبتذل للتبرير، أهكذا يستخف البوطي بعقول الناس.

لكن النظام عند البوطي نظام يطبق الإسلام ويرفع راية الشريعة، ورئيس النظام ولي من أولياء الله تعالى يقوم الليل ويصوم النهار، فلماذا يجوز الخروج عليه!!!

الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي: نعم في الشام دين وفضل، وفي الشام علم وفقه، وفي الشام قراء ومحدثون، ولكن أن يرد البوطي الفضل في ذلك للنظام فهذا تزوير للحقائق وافتراء على الله تعالى وكفران بنعمه سبحانه، وإنكار لفضله.

وإذا كان من سبب لبقاء الإسلام في الشام فإنما هو تأييد الله تعالى لهذا الدين بالشيوخ الفضلاء والعلماء الأجلاء، والقراء المتقنين، والفقهاء الورعين والشباب المتدينين الذين حملوا راية الدين في الشام، رزقهم الله تعالى الثبات على الحق، وشرفهم بالجهاد لرفع راية الإسلام رغم ما كانوا يتعرضون له من اضطهاد، وليس سبب بقاء الإسلام شامخا لا بشار ولا أحد من زبانيته. وصدق الله تعالى إذ يقول: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون.

وإذا كان البوطي يريد أن يجعل الأذان الذي يرفع على المآذن من إحسان النظام إلينا، والصلاة التي تقام في المحاريب من فضل بشار الأسد علينا، فلماذا لا يجعل الماء الذي نشرب والهواء الذي نتنفس من فضل بشار وعبدة بشار.

لاشك أن البوطي وهو يقول مثل هذا الكلام في هذا الوقت إنما يعيش في عالم من الأوهام.

لقد قرأ البوطي القرآن الكريم، فأين غاب عنه قول الله تعالى: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون}.

لقد قرأ البوطي علم الحديث النبوي الشريف، أفلم يمر معه قول النبي عليه الصلاة والسلام فيما رواه الترمذي: “إِنه سيكون بعدي أمراء، فمن دخل عليهم وصدقهم في كذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس بوارد علي الحوض”.

لقد درس البوطي علم المنطق ودرّسه فأين غابت عنه قواعد النظر، والمنطق: آلة قانونية تعصم مرعاتها الذهن عن الخطأ في الفكر.

أجل ذهب كل هذا العلم والفقه وذهب معه في خضم الولاء للطواغيت والدفاع عن المجرمين العقل والفكر والنظر.

اللهم إنا نعوذ بك من السلب بعد العطاء، ونسألك حسن الختام.

اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.

2012/08/14:
هل للمنشقين دور في السلطة؟
العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

هل للمنشقين دور في السلطة؟

العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

بسقوط النظام ينتهي دور جميع رجاله وأتباعه وقانون تداول السلطة يقضي بأن يفتح الباب أمام المعارضة الحقيقية التي عانت طيلة أربعين عاما من حكم الأسد

ومن ينشق اليوم يسجل موقفا لإنقاذ نفسه من أمرين القتل أو العار إن نجا. وبالانشقاق يحفظ كرامته ويسجل موقفا للتاريخ

ولكننا نريد وجوها جديدة لم تنافق
وجوها لم تسكت على الضيم ولم تداهن

نريد خبرات تدير االبلد بعقلية جديدة تختلف عن عقلية حزب البعث المدمرة.

2012/08/12:
هل الدكتور البوطي مجتهد في رأيه وله أجر؟
العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي
Is Dr.Buti a mujtahid in supporting the Syrian regime?



هل الدكتور البوطي مجتهد في رأيه وله أجر؟

العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

سؤال:

شيخنا اليعقوبي الحبيب حفظك الله
هل يعدو الشيخ [البوطي] في موقفه هذا ان يكون احد رجلين :
1 ـ عالم اجتهد رأيه فيما يراه مصلحة للمسلمين فأخطأ فله اجر وعلى بقية العلماء بيان الحق في المسألة وفي نفس الوقت تأثيم كل من يتطاول عليه ؟
2ـ او هو عالم انقلب على عقبيه ـ حاشاه حفظه الله تعالى ـ فبات عميلا للنصيرية وعدوا للاسلام واهله ، فواجب كل العلماء فضحه والتحذير منه بكلام قاطع ينهي الصراع بين مناصرين ومعادين ؟
فإن كان الامر خافيا بين هذا وذاك ، أليس الاصل حسن الظن بالمسلم وتأثيم كل متطاول ؟
ارجو منك جوابا شافيا يكون لك اجر البيان فيه الى يوم القيامة فالناس عطشى الى فتاوى منضبطة من عالم رباني مثلك حفظك الله ورفع اباك المربي في عليين .

الجواب:

الحمد لله تعالى وصلى الله على خير خلقه سيدنا محمد وآله وصحبه، أما بعد:

فإن للاجتهاد شروطا وضوابط وأحكاما، والفرق كبير بين ما يعد اجتهادا مقبولا وخلافا معتبرا وبين ما يعد اجتهادا مردودا أو قولا شاذا. والاجتهاد من أهله يقبل ويثاب عليه وإن أخطأ صاحبه، لكن بشرط أن يكون الخطأ فيما يقبل التأويل.

وليس كل من تصدر للاجتهاد واستنبط الأحكام بمأجور على اجتهاده، بل قد يأثم، وذلك إن لم تكن عنده أدوات الاجتهاد، كالجاهل والعامي يجتهد في الدين فإنه لا شك يعاقب أشد عقاب، والمفتي إذا أفتى بالقول الشاذ يعزر ويحجر عليه إن تكرر منه.

ولذلك قال العلماء:

وليس كل خلاف جاء معتبرا

إلا خلافا له حظ من النظر

فالحديث – وأصله في الحاكم إذا اجتهد أي القاضي – إذن ليس على إطلاقه، بل الكلام في المجتهد الذي ملك أدوات الاجتهاد وصارت عنده الأهليه لاستنباط الأحكام في المسألة النازلة، وكلامنا في هذا العصر في الاجتهاد المقيد لا الاجتهاد المطلق. والمراد بالتقييد هنا الاجتهاد في نازلة معينة لانص فيها، فالتقييد من هذه الجهة، لا من جهة المذاهب.

ولاستنباط الحكم في نازلة معينة يحتاج المجتهد إلى تحقق شرائط الاجتهاد كمعرفة الأدلة والاطلاع على الخلاف وتحصيل ملكة النظر في القواعد والأصول، وهذا كله مما لا نخالف في أن الدكتور البوطي قد اجتمع له، وإن لم يجتمع له ذلك لم يجتمع لسواه.

وليس ذلك هو كل ما يحتاج الإنسان إليه عند الفتوى، بل يحتاج إلى علم الفتيا، وهو العلم بأحوال الزمان والمكان وما يحيط بالسؤال ومن لم يكن علما بأهل زمانه فليس بعالم ولا يجوز له أن يفتي. قال الورزازاتي في شرح لامية الزقاق في القضاء: “قوله فالقضاء صناعة كفتوى، معناه أن القضاء والفتوى كل منهما صناعة يحتاج إلى تعلمهما، ولا يكفي فيهما تعلم الفقه، لأن فقههما أخص من طلب الفقه، لأن فقههما مبني على نظر خاص. قال ابن عرفة: وهو النظر في الصور الجزئيات وإدراك ما اشتملت عليه والأوصاف التي يتغير الحكم الشرعي بوجودها وعدمه”.

وأنا لا أعد آراء الدكتور سعيد حفظه الله من باب الاجتهاد الذي يثاب عليه، لأنه ليس بأهل للاجتهاد في هذه المسألة، لتقصيره في الإحاطة بما سبقت الإشارة إليه من النظر الخاص والعلم بأحوال الزمان والمكان. وقد وقع الشيخ في مثل ذلك من قبل وليس هذا بجديد عليه، ولعل أقرب شاهد على ذلك من فتاواه هو فتواه للزوج بإباحة مشاهدة أفلام الدعارة الجنسية بغرض إعانة الزوج على الوصول إلى زوجته، وهي الفتوى التي نشرت في مجلة طبيبك قبل نحو عشر سنوات وأثارت استنكارا واسعا. وهي دليل على عدم اطلاع الشيخ على أحوال الوقت وعدم تقيده بشرائط الفتوى وآدابها.

وقد أتي الشيخ من عدة أبواب لعل أشدها خطرا اثنان:

الأول: عدم اطلاعه على ما يجري إلا من طرف واحد هو طرف النظام، فصار يثق بما يأتيه أولا، وكأنه قد انطبق عليه قول ابن الطثرية:

أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى ** فصادف قلبا خاليا فتمكنا

يقول ابن أبي زيد القيرواني في رسالته – وأصله لسيدنا علي كرم الله وجهه: “وأوعى القلوب للخير ما لم يسبق الشر إليه”. ولذلك فإن الدكتور سعيد لا يصدق أيا من الأخبار التي ترد عن الثورة من مصادر أخرى. بعد أن صدق أخبار النظام، وسبب ذلك قربه من عدد من كبار الضباط، بحيث أثر هذا القرب في أحكامه فصار لا يرى الأحداث إلا من منظار النظام ويردد رواياته، ويرجع ذلك إلى صفاء فيه وطيب وتسرع. والصادق ربما يصدق جميع الناس. وهذا باب أخذ منه الشيخ وهو نتاج سنين متعاقبة من الصداقات والاتصالات مع أركان النظام.

الثاني: عداوته للسلفية والإخوان المسلمين إلى حد أنه اختار أن يحالف أعداء الله للقضاء عليهم. بعد أن صدق رواية النظام بأن جميع الثوار وهابية سيحرقون مقامات الأولياء كما فعلوا في ليبيا.

ولا شك أن السلفية وشباب الإخوان كانوا من أبرز من نهد للانضمام للثورة منذ البدايات، لانتشار الفكر الثوري وثقافة الجهاد فيما بينهم وانحسارها بين تلاميذ المشايخ، ولكن الثورة ثورة شعب سني مسلم متدين تعرض لأقسى أنواع الاضطهاد والقمع والتعذيب.

ومع أننا نخالف السلفية في كثير مما ذهبوا إليه، ونختلف مع الإخوان المسلمين في بعض الآراء السياسية إلا أن جامعة الإسلام تجمع بيننا وبينهم، وقد جمعت بيننا وبينهم أيضا راية الجهاد لرفع الظلم وإحقاق الحق، ولا يمكن أن نتصور أن نقف في صف أعداء الله تعالى ضدهم. والثورة ليست ثورتهم وإن كانوا في أوائل من ناصرها. وبانضمامنا للثورة في البدايات انضم عدد كبير من الأئمة والخطباء وأساتذة المعاهد الشرعية وأتباع الطرق الصوفية وجماهير واسعة وتأسست كتائب الصوفية، وكما تأسست كتيبة باسم التقي ابن تيمية فقد تأسست كتيبة باسم محيي الدين ابن عربي، وهذا هو التنوع الذي يجب أن نقبل به حقيقة واقعة وإن لم يعجبنا.

ويجب أن يقتنع الدكتور سعيد بهذا الكلام وأن لا يختزل ثورة الشعب في جماعة أو كتيبة، فما من مدينة أو قرية في سورية إلا خرج الشجعان والأبطال فيها يجاهدون هذا النظام الفاجر، وما من قرية أو مدينة إلا واكتوت بنار هذا النظام ونالت نصيبا من القتل والتدمير.

وكلامنا ليس في اعتزال الشيخ للثورة وإيثاره للعزلة والسكوت إذ لو اقتصر على ذلك لقبلنا منه هذا الاجتهاد وحكمنا بحصول الأجر له. فالخلاف فيه يقبل التأويل، ولكنه تجاوز ذلك إلى حد تأييد الطواغيت والقتلة والمجرمين والثناء عليهم مما يعتبر إعانة لهم، وقد فعل ذلك بكل ما أوتي من بيان فخرج عن حد الاجتهاد الذي يؤجر الفقيه عليه.

كما أن كلامنا ليس في سلامة النية وحسن الطوية فهذا لا نشك فيه ونعرف أحوال الشيخ في العبادة والعبودية والزهد في الدنيا والإقبال على الله تعالى ومحبة الصالحين والإخلاص لنصرة الدين، ولكن هذا بعض ما يحتاج إليه المجتهد وليس كله. ومن أهم ما يحتاج إليه المجتهد الفطنة مع صدق النية، والذكاء إلى جنب حسن الطوية. ومن أجل معرفتنا بحسن نية الشيخ وإخلاصه للإسلام خطأناه وما كفرناه، وتأدبنا معه ولم نرض بما يكال له من السباب. لكن الأدب لا يعني أن نسكت على الخطأ. فالعلم مشاع بين أهله لا سلطان لأحد عليه. نسأل الله تعالى أن يغفر لنا وله وأن يتقبل منا أعمالنا والحمد لله رب العالمين.

Is Dr.Buti a mujtahid
in supporting the Syrian regime?

Question:
Dear Shaykh Muhammad al-Yaqoubi,
To which of the following two categories does Dr. Bouti belong, on account of his stand concerning the regime:

a) Scholar who has exercised ijtihad and formed an opinion, which in his view is in the best interest of Muslims; but he has erred in this opinion and still merits reward. However, it is necessary for other scholars to promulgate the truth and the right view; and at the same time, those who disparage him are sinning against him.

b) Or is he a scholar who has reneged – may it never happen and may Allah Almighty vouchsafe him – who has become an agent of the Nusayris and an enemy of Islam and its adherents? And therefore is it necessary for every scholar to expose him and warn against him in unequivocal words and put an end to the conflict between those who support him and those who oppose him?

Or if it is a dilemma between these two positions, then is it not better to keep silent [concerning Dr. Buti] and have a good opinion of a Muslim? And is it not a sin to disparage him in this case?

We request you to give a comprehensive answer – may you be rewarded for it until Judgement day; as people are anxious for a cogent answer from a righteous scholar like yourself. May Allāh Almighty vouchsafe you and elevate the ranks of your forebears in the highest paradise.


Answer:

Praise be to Allāh Almighty and salutations and blessings be upon the Best of Creation, our Master Muhammad and upon his Family and Companions.

There are conditions, rules and regulations governing ijtihad and there is huge difference between what is considered as admissible ijtihad and patent antithesis; a difference between acceptable ijtihad and an eccentric opinion. Ijtihad of those people who are capable of it is accepted and they shall be rewarded even if they have erred in their judgement, but only on the condition that their errors fall within the acceptable rules of interpretation.

Therefor, not everyone who exercises ijtihad will be rewarded for his action. In fact,some may become sinners for doing so. For example, in the case of an illiterate or a commoner who does not have the required tools, skills and knowledge for ijtihad, and does ijtihad in religious matters, he shall be censured and disciplined. Similarly, a mufti who gives fatwa based on abberrant or unreliable opinions will be rebuked and reprimanded; if he does not desist, he shall be proscribed from issuing fatwas. Scholars say,

Not every difference is worthy of consideration,
Except such a difference which merits examination.

As for the hadith, which speaks about judges, has to be specified; so that unqualified mujtahids are not included. As it speaks only about a mujtahid who has the tools and is qualified for deriving a ruling in the issue at hand. In our times, we speak of limited ijtihad, not general ijtihad. Here, ‘limited’ means exercising ijtihad in a specific issue which is not mentioned in an earlier texts; by “limited” here we mean limited to an specific issue not to certain school of law.

To derive a ruling for a specific question, the mujtahid must acquire the conditions of ijtihād, such as the sources of legislation, being acquanted with the various opinions and competence in examination and analysis of principles and rules. We do not dispute that Dr.Buti has these qualities – if he did not have them, no one else would have.

However, this is not all of what is required for fatwa; the science of fatwa is required here, which includes knowledge of the time, place and the surroundings of the questioner. Because, “one who does not understand the age he lives in is not a scholar” and it is not permissible for him to issue a fatwa. Warzāzātī [d.1166 AH] said in his commentary on the Lāmiyah [didactic poem on court procedures] of Zaqqāq: “Judgement and fatwa each is a craft that needs to be learned. Mere knowledge of jurisprudence is not sufficient, because, understanding them, e.i. qađā and fatwa, is a apecialty that goes beyond mere knowledge of juridical opinions, because it requires a characteristic ability to investigate and inquire. Ibn ‘Arafah said that “it is an ability to minutely examine the constituents and thouroughly understand all its attributes, which their presence or absence have a may change the legal ruling”.

I do not consider the opinions of Dr Buti, may Allāh Almighty protect him, as an error of judgement that merits a reward. Because, he is not qualified for ijtihad in this matter [of the Syrian regime,]. He has fallen short in the past to demonstrate an understanding of the time and the circumstances in which we live. He fell in such mistakes in the past and it is not a new thing. A most recent example is the fatwa he issued ten years ago, which appeared in the medical magazine, Your Doctor (tabībak) wherein he permitted viewing pornographic videos for husbands with the intention to improve conjugal relations with their wives. This fatwa received a lot of flak and it shows the shaykh’s lack of knowledge of current affairs and his obliviousness of legal regulations and etiquette required of a mufti.

There are a number of reasons for the shaykh’s stand and probably the following two are the most disastrous.

The first is not having information of the situation except from one side, the regime so he believes what he hears first; as if, he is the person described by Ibn Tathriyah:

My love for her stroke me before I experienced lov,
It chanced upon a vacant heart and dwelled in it.

Ibn Abi Zayd al-Qayrawānī says in his Epistle, and it was originally said by our Master Ali, may Allāh Almighty ennoble his blessed face, “the heart that readily accepts virtue and goodness is that, upon which evil has not crossed before”.

This is why Dr. Bouti does not accept any reports about the Revolution from other sources after he has accepted the propaganda of the regime. This is due to his close ties with a number of senior officials of the regime to the extent that this proximity has influenced his decisions and thus, he views everything from the prism of the regime and repeats their propaganda innocently. Sometimes, a truthful person thinks that everybody is as truthful as himself. This is the result of years of friendship and cordial relations with the pillars of the regime.

The second is his animosity with the Salafis and Muslim Brotherhood to the point that he has chosen to side with the enemies of Allāh to uprrot them! He believes the propaganda of the regime that all these rebels are Wahabis, who will burn and demolish mausoleums of the Muslim saints, as they did in Libya. Indeed, the Salafis and Brotherhood were the amongst the first to join the uprising; it is due to the revolutionary ideology which is widespread and common in their discourse; while it is as popular amongst seekers of knowledge. Yet, this revolution is a revolution of a religious Sunni Muslim people, who were subject to a brutal dictatorship, and tyrannical repression and torture.

Although we differ with the Salafis on several issues; and we differ with the Brotherhood in some of their political views, but Islam unites us and now Jihad against the regime unite us. We cannot imagine ourselves siding with the enemies of Allah against them. The revolution is not THEIR revolution, even if they were amongst the first to join it. We joined the revolution from the beginning, many scholars, imams, sufis, and commons joined the revolution because of our stance and statements.

Sufi Brigades have been formed to fight the regime. And alongside a brigade that bears the name of Taqiyuddin Ibn Taymiyyah, there is a brigade in the name of Muhiyuddin Ibn Arabi. This is the diversity of the revolution which is a fact we have to accept, whether we like it or not.

Dr. Bouti must understand this and should not limit the revolution to a group or a brigade. In fact, there is not a city or a village in Syria, which has not sent its brave men and heroic soldiers to fight this criminal, tyrannical and ruthless regime. No city or village has been spared the merciless killing and destruction of this regime or escaped the flames of oppression.

We are criticising the shaykh’ dissociation from the revolution. Had he chose so and opted for silence we would have accepted this from him and we would have accepted it as an error of judgement and would have ruled that he shall merit a reward, because it is an accepted ijtihad, though it is wrong; but he went beyond this and actively abetted and aided monsters, murderers and criminals by praising them and speaking in their favour. By doing so, he has breached the boundaries of acceptable ijtihad which is accepted and rewarded.

Similarly, we do not question his intention or his disposition; as we have no doubt that he is a man of good intention. We know the shaykh and his worship and austerity, abstenance from the world’s desires and his efforts to seek the Pleasure of Allāh Almighty; his love for righteous people and his sincerity to serve Islam. Nevertheless, this only some of what is required in ascholar for fatwa, as we explained earlier. One of the most important qualities a mujtahid must have is incisive intelligence and wisdom..

It is because of our knowledge of the shaykh’s good intention and sincerity in to Islam, that we only fault him, not castigate him as an apostate. It is also because of this, we have presented our views mindful of his respect and do not condone those who disparage him, nor promote such insults. However, being mindful of respect does not mean that we should keep quiet about his blunders. Knowledge is a common property among scholars and nobody can monopoly of it.

Prominent leaders of the Syrian Uprising:
Sheikh Muhammad al-Yaqoubi

: أعلام الثورة السورية المباركة
العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي
رابطة شباب الثوبة السورية

العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي : من أعلام الثورة السورية المباركة
رابطة شباب الثوبة السورية
The Youth Group of Syiran revolution:
Prominent leaders of the Syrian Uprising

Like this on Youtube

2012/08/11:
النظام عدو نفسه: خبر وتعليق
للعلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

النظام عدو نفسه: خبر وتعليق

للعلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

قرأت هذا الخبر على موقع لأخبار النظام السوري:

دعا العلامة الأستاذ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي رئيس اتحاد علماء بلاد الشام كل من نازعته نفسه للتعامل مع أمريكا والصهيونية العالمية إلى أن يستحي ويخاف من الله وألا يمد يد المعاهدة والتواثق إلى أمريكا وأندادها بل أن يمد يد التواثق إلى ربه ومولاه وأن يكون خادما لإسلامه الحقيقي ظاهرا وباطنا. انتهى الخبر
وهذا هو التعليق:

لا شك أننا ندعو كل من يعمل في ميدان السياسة إلى أن يكون خادما للإسلام الحقيقي ظاهرا وباطنا.

وثورة الشعب في سورية ثورة شعب مسلم يريد أن يعيد للإسلام رواءه وبهاءه في الدولة والمجتمع بعد أن قضى حزب البعث على أي دور للدين ولم يبق منه إلا الشكليات في العطل والاحتفالات.

لا يهمنا ما ينادي به زعماء المعارضة السياسية في الخارج ، ولا يهمنا ما يقومون به من اتصالات ومفاوضات ، فهم ليسوا صناع الثورة، وإنما مستثمرون دخلوا على خط السياسة لأسباب عديدة ، لعل منها أن الثوار لا يتقنون السياسة، وأنهم يحتاجون إلى صوت يمثلهم في المحافل الدولية .

صناع الثورة هم الأبطال الذين يقدمون الشهداء،
هم الذين يعانون في المعتقلات ،
هم الذين يرفعون الأصوات في المظاهرات باستنكار الكفر والظلم،
هم الذين يحملون السلاح يدافعون عن الآمنين.
نعم ، يهمنا هؤلاء وهم أبناؤنا وإخواننا أوطلابنا وأحبابنا .

إنهم يخرجون في المظاهرات بعد صلاة الجمعة أو بعد صلاة التراويح أو عقب صلاة الفجر وهم ينادون: يا الله ما لنا غيرك يا الله.

ولو سألت أي واحد منهم ماذا تريد لقال لك رضوان الله وحرية العبادة بلا قيود ، وأن يكون الحكم شورى بلا استئثار .

وأنا أوجه هذا السؤال لصاحب هذا الكلام الذي ورد في الموقع:

هل يجوز أن يكون النظام السياسي خادما لروسية القيصرية الأرثوذكسية التي تدافع بشراسة عن مصالح المسيحيين، وتدعم إسرائيل، وتقتل وتضطهد المسلمين؟

وهل يجوز أن يكون النظام السياسي خادما لإيران التي تضطهد أهل السنة وتشوه الإسلام ؟

أم أن المفاهيم قد انقلبت ،

أو أن ما يحرم على غيرنا يجوز لنا ،

أم أننا نرى القذاة في عين الآخر وندع الجذعة في أعيننا.

إننا نؤكد هنا كما أكدنا من قبل مرار وتكرارا، أن ثورة الشعب على هذا النظام ليست ثورة على المقاومة، ولا اصطفافا وراء الغرب وحلفاء أمريكا .

لقد أكدنا على منبر جامع الحسن بدمشق في آخر خطبة لنا قبل خمسة عشر شهرا على أن سبب ثورة الشعب إنما هو المشكلات الداخلية التي بدأت بالاستخفاف بالدين ونهب الثروات وتقييد الحريات والتعذيب في السجون وقتل الأبرياء ، ولا يمكن أن يكون الشعب جزءا من المؤامرة، وأن الشعب لا يريد بالثورة بيع قضاياه ولا الانتقال من صف المقاومة .

إن الجيل الذي سيحرر فلسطين يولد الآن مع تباشير النصر بإسقاط هذا النظام الذي خدم الغرب وإسرائيل أربعين سنة .

للنظام في سورية ألف عدو، ولكن أخطر عدو للنظام هو نفسه .
أجل فالنظام عدو نفسه ، وهو الذي أوصل البلاد إلى ما هي عليه، والثورة في حقيقة الأمر … إنقاذ للبلد

وإنقاذ للشعب من القتل والاستعباد
وإنقاذ للمقاومة من الاتجار والاستثمار
وإنقاذ للدين من التحريف
وإنقاذ للعلماء من أن يكونوا أدوات للظلم
وإنقاذ للأقليات من الاستغلال
إنها إنقاذ للتاريخ والحضارة والثقافة .

إنها دليل على أن الكرامة لا تباع وأن الشعب مستعد لبذل نفائس الأرواح للدفاع عنها والحفاظ عليها .

إن من السخف بمكان أن نختصر ثورة شعب عانى أربعين سنة وقدم عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين في أفعال بعض تجار السياسة الذين يدعون تمثيل هذا الشعب ، وإن كان زعماء المعارضة عدد من الثوار الشرفاء .

نعم لقد نجح الشعب في الثورة ، ولكنه لم يجد من يعبر عن ثورته تعبيرا تاما في ميدان السياسة … اللهم إلا القليل .

في الأمثال أن الغريق يتمسك بالقشة ، وهذا ما يحاول بعض السياسيين في المعارضة فعله، ولكنه خطأ كبير، لأنهم لا يدركون أن الشعب ليس غريقا إطلاقا ، وأنه قوة لاتقهر لأن الله تعالى مع المظلوم حتى ينال حقه ، والشعب ولا شك مظلوم . وفي الحديث الشريف: “ثلاثة لا ترد دعوتهم ، وذكر منهم: “ودعوة المظلوم يرفعها الله تعالى إلى عنان السماء يقول: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين”. الشعب ليس غريقا ولا يريد أن يتمسك بقشة ، بل إنه يأوي إلى الله تعالى الذي قال خطابا لنبيه عليه الصلاة والسلام: {ألـيـس الله

بـكـاف عـبـده ويـخـوفـونـك بـالـذيـن مـن دونـه}. ولذلك تنطلق حناجر المتظاهرين تزغرد: يا الله ما لنا غيرك يا الله” .

هذا هو الإسلام الحقيقي … الالتجاء إلى الله تعالى والوقوف على بابه ، واستعطاف جنابه ، بعد أن صبر الشعب طويلا وذاق الأمرين في دينه ودنياه ،

فإياكم ثم إياكم اتهام هذا الشعب بخدمة أعداء الإسلام وأعداء الوطن وأعداء القضية، إن أعداء الإسلام هم الذين يدافعون اليوم عن نظام بشار ويتركون الشعب فرائس للقنابل والصواريخ وطرائد للدبابات والطائرات .

لقد مضت على ثورة الشعب سنة ونصف ولم تقرر بعد أي دولة من دول الغرب تقديم السلاح إلى المعارضة ، ولو أن ثورة الشعب كانت تخدم مصالح الغرب لتسابقت الدول إلى خطب ودها وتقديم الدعم لها .

تُرى … هل اتضح لك أيها القارئ الكريم من خلال هذه الأسطر من الذي يخدم مَن؟

2012/07/19:
ويومئذ يفرح المؤمنون
العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

ويومئذ يفرح المؤمنون

العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

في خضم ثورة شعبنا الأبي في سورية، وبين أنات الجرحى وآهات المعتقلين، جاءت أخبار اليوم الأربعاء عن مقتل كبار قادة الجيش والمخابرات في نظام الأسد المجرم تزف للشعب البشرى باقتراب النصر، وتنذر النظام بقرب الهزيمة. إنها نهاية كل مجرم تلطخت يداه بدماء الأبرياء، إنها إنذار للأسد ومن حوله بأن القاتل لن يفلت من العقاب وأن يد العدالة ستصل إليه أينما كان.

إن وصول أبناء جيشنا الحر إلى مكتب الأمن القومي وتفجيره خلال اجتماع خلية الأزمة إشارة إلى قوة هذا الجيش ودقة التخطيط، كما أنه دليل على ما وصل إليه النظام من وهن وضعف.

وإن سيطرة الثوار على عدد من أحياء دمشق خلال الأيام الماضية دليل على أن النظام بات يلفظ آخر الأنفاس، وأن زمام الأمور قد أفلت من بين يديه.

إننا نتوجه بالتهاني إلى شعبنا الأبي وجيشنا الحر على التخلص من هؤلاء القتلة الذين كانوا يسومون الشعب سوء العذاب، ونسأل الله تعالى أن يقر أعيننا وأعين الأرامل والأيتام بالنصر المؤزر على هذا الطاغية المجرم وبعودة لأمن والأمان لبلدنا والعز والسؤدد لأمتنا.

الهم ارحم شهداءنا واشف جرحانا وفك أسرانا واجبر كسرنا وقوّ ضعفنا واهد قلوبنا وأصلح أعمالنا وأهلك أعداءنا واحفظ بلادنا.

وكتب محمد أبو الهدى اليعقوبي حامدا لله تعالى ومصليا ومسلما على خير خلقه سيدنا محمد وآله وصحبه.

2012/07/13:
إلى ثوار دمشق الأبطال
نداء من الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

إلى ثوار دمشق الأبطال

نداء من الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

إلى ثوار دمشق الأبطال من جميع الكتائب المسلحة

{اِنْـفِـرُوا خِـفَـافًـا وَثِـقَـالاً وجَـاهِدُوا بِـأمْـوَالِـكُـم وَأنْـفُـسِـكُـمْ فِـي سَـبِـيـلِ الله}

الليلة بركان ثائر وغضب متفجر يزلزل قواعد النظام ويسقط ما بقي له
إن الموعد مع دمشق وبداية المعركة الأخيرة
للقضاء على الطغيان ووضع حد للإجرام الذي لم يعرف له التاريخ مثيلا في بلادنا
هبوا هبة رجل واحد وأروا الله تعالى من أنفسكم خيرا
ومن مات فهو شهيد يتنعم في جنان الخلد
ومن عاش يعيش حرا أبيا يستمتع بالنصر
اسمعوا بكاء الأطفال اليتاميى بل أنصتوا لتسمعوا عويل الأطفال الذين ذبحوا في الحولة
وانهضوا للدفاع عن الدين والعرض والوطن والأرواح
نطلب من جميع الكتائب في دمشق وما حولها التحرك والاتصال والتنسيق وأخذ المواقع وفتح النيران من كل اتجاه
فالنظام يلفظ آخر الأنفاس
وما للمرء خير في حياة
إذا ما عُدّ من سَقَط المتاع
ألا إن نصر الله قريب وبشر المؤمنين

2012/07/13:
ردا على مجزرة التريمسة
من العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي
In response to the Trimseh Massacre
His Emininence Shaykh Muhammad Al-Yaqoubi

ردا على مجزرة التريمسة

من العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

إلى الشعب السوري الجريح، مجزرة جديدة اليوم في التريمسة ومئات من القتلى والجرحى من النساء والأطفال والكبار والصغار قتلوا وذبحوا وأعدموا على أيدي زبانية النظام. مائة وخمسون من الدبابات وأسراب من الطائرات حاصرت هذه البلدة الصغيرة وقصفتها بكل أنواع القذائف ثم قامت عصابات النظام باقتحام المدينة. فكانت النتيجة: عائلات أبيدت، ورجال يحرقون أحياء ونساء اغتصبت، وأطفال يذبحون بالسكاكين.

لا نجد من الكلمات ما يكفي لإدانة هذا المستوى من الإجرام. ونتساءل هل هؤلاء بشر، وهل هذه هي طريقة انتقام النظام من الشعب الذي ثار على نظام جاوز كل الحدود في الطغيان. إننا إذ نقدم واجب العزاء لأهالي الضحايا ندعو بالرحمة للشهداء وعد وعد الأحرار بأن الدموع التي انهمرت حزنا وأسى على ما رأت وشاهدت، ستنقلب دموع فرح ونشوة بسقوط النظام وتحرير البلاد ومحاسبة المجرمين.

أيها الشعب الجريح!

نحن ندفع ثمن السكوت دماء تسفك وأرواحا تزهق، واليوم التريمسة وغدا هنا أو هناك: يجب أن ندبر بدل أن نستنكر، إن هذه الجريمة تتطلب منا اتخاذ الخطوات الآتية فورا:

أولاً – ازرع بسمة بدل دمعة:

نهيب بكل مواطن سوري أن يتوجه إلى التريمسة وغيرها من المناطق المنكوبة، وأن يحمل ما يستطيع من المساعدات. قد نفهم إن لم يرد بعض الناس حمل السلاح، ولكنا لا نفهم لماذا لا يتحرك كل مواطن ولو خاوي اليدين، فهناك أناس رأوا من الوحشية ما لم يره أحد في التاريخ، وما يحتاجون إليه الآن إنما هو ابتسامة يرونها على وجه حر، أو حضن يضم طفلا فقد كل أهله.

ثانيا – حي على الجهاد: إن الرد على هذه المجازر لا يكون بالبيانات بل بالسلاح. إن الحديد بالحديد يقرعُ. لانريد الانتقام بقتل الأبرياء، ولكنا نريد الدفاع عن الأبرياء، نريد حماية المدن والقرى والأحياء. ولا يكون ذلك إلا بالتطوع في الجيش الحر وتقديم الدعم المطلق له.

رابعا – الساكت عن الحق شيطان أخرس: ندعو إلى الإضراب في جميع مدن القطر ثلاثة أيام متوالية وقطع الطرق الكبرى والنزول إلى الشوارع. لا تكن شيطانا فالسكوت اليوم جريمة، ندعو أبناء الشعب إلى الاتحاد وبذل الغالي والرخيص لإسقاط هذا النظام بكل وسائل الاحتجاج.

In response to the Trimseh Massacre

His Emininence Shaykh Muhammad Al-Yaqoubi

To the wounded people of Syria!

Today a new massacre took place in Trimseh, Hama, in which hundreds were murdered and severly wounded including women, children and the young and elderly. They were mutilated, slaughtered, and executed by the mercenaries of the regime. 150 tanks and squadrons of bomber helicopters surrounded this smal town and assaulted it with an array of shells and bombs. Then the mobs of the regime broke into the city; the result was families being wiped out, men burnt alive, women raped and children slaughtered with knives. We do not find words which suffice to condemn such a level of savagery and wonder if these people are even humans. Is the regime taking revenge from the Syrian people who revolted against it?
As we offer our condolences to the families of the victim, pray for the martyrs and promise that that people’s tears, which shed in grief and sorrow at what they witnessed, shall soon turn into tears of joy and rapture at the regime’s fall, the country’s liberation and the trial of every criminal.

O wounded people!

In exchange for our silence, blood is being spilled and lives are being shattered. Today it is Trimseh, tomorrow it will be another town. Henceforth, we must act not merely condemn. This crime requires us to immediately take the following measures:

First, Plant a smile in place of tears:
We call upon every Syrian citizen to make it for Trimseh and the other affected areas and take as much aid as possible. We understand if some ppeople could not take up arms but we do not understand why every person is not moving, even if empty-handed. People in these areas witnessed a level animalistic brutality the likes of which no one in history has seen; soo what these people need now is to see a smile on a face of a noble man or a hug to comfort a child who have lost his entire family.

Second, up to jihad:

The right response to these massacres is not by statements but rather by arms; iron strikes iron. We do not intend to retaliate from innocent people; rather we intend to protect innocent people. We should defend towns, villages and neighbourhoods and the only means to do so is by volunteering into the Syrian Free Army and providing them with unlimitted support.

Finally, One who keeps silent rather than say the truth is a silent Satan. We call for strikes in all cities for three consecutive days, blockades of major roads and to large scale protests. Do not be a devil; to keep silent now is a crime. We call the people to unite and sacrifice everything to bring down the regime with every possible means.

2012/07/11:
الخلط بين العمل الثوري والسياسة
تعليق الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

تعليق العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

الخلط بين العمل الثوري والسياسة

الثورة تحتاج لرجال أشداء وهمم ماضية وعزائم متقدة تعمل معا بجد وإخلاص بعد تحقق الرؤية وتحديد الأهداف ووضع المنهاج واختيار الوسائل. وطريق العمل الثوري بدأ من مظاهرة وينتهي بحمل السلاح، ولا يحتاج إلى علوم عميقة ولا إلى خبرات واسعة وإنما يعتمد أساسا على حسن التنظيم وعمل الجماعة. والثورة وسيلة للبناء وليست غاية ولا يمكن أن تكون أداة للهدم.

لكن السياسة علم وفن والخوض فيها يحتاج إلى مقدمات وأساسيات منها فيما يتعلق بالعمل السياسي في سورية:

  • قراءة تاريخ سورية على الأقل من وقت الثورة العربية ومعرفة كافة التطورات السياسية
  • الاطلاع بشكل عام على الدستور الحالي والدساتير السابقة للدولة السورية ومعرفة أهم نقاط الصراع والاختلاف
  • الاطلاع على التطورات الاجتماعية والسياسية والإدارية والقانونية خلال فترة حكم البعث
  • الاطلاع على التاريخ المعاصر للدول القريبة منا مثل مصر والعراق والأردن

معرفة مبادئ العلوم السياسية مثل أصول الحكم وأشكاله وأشكال الديمقراطية وهذا من العلوم المغيبة عندنا في المدارس ووضع بدلا عنها الثقافة القومية الاشتراكية

  • الحنكة والحكمة والفطنة والقدرة على التعبير بفصاحة وإيجاز
  • وهناك شروط أخرى في السياسي تتعلق بأصول القيادة والإدارة والمداولات والحوار.
  • ولا يعيب الرجل الثوري أن لا يكون سياسيا كما لا يعيب الطبيب أن لا يفهم في الهندسة فلكل فرد اختصاصه
  • وأن تطلب من الثائر أن يدخل معترك السياسة كأن تطلب من رجل لا يعرف السباحة أن ينزل في البحر

ومن الطرف التي تروى بين العلماء أن أحد المشايخ استقل قاربا في البحر فجعل يتحدث مع الملاح ويسأله هل درست علم النحو فأجاب الملاح بالنفي فقال له الشيخ: ذهب نصف عمرك، ثم سأله: هل درست علم الصرف فأجاب الملاح بالنفي فقل له الشيخ: ذهب نصف عمرك وهكذا جعل يسأله عن العروض واللغة

إلى أن هبت موجة عاتية فاغتنم الملاح الفرصة وسأل الشيخ: هل تعلمت السباحة؟ فأجاب الشيخ بالنفي فقال له الملاح: ذهب إذن عمرك كله.

ومناسبة هذه الملاحظات أن جميع من شارك في الثورة من الشباب في الداخل يريد أن يشتغل بالسياسة أو يتخذ من مشاركته في الثورة سلما يرقى به إلى العمل السياسي. كما أن العديد من الذين برزوا في ساحة العمل السياسي مع المعارضة في الخارج والداخل لم تتحقق فيهم الأهلية لمعاناة السياسة.

2012 July 7:
Syrian Revolution: Channel 4 News interviews
His Eminence Shaykh Muhammad al-Yaqoubi

Following the Friends of Syria Conference which took place in Paris on 6th July 2012, and the defection of General Manaf Tlas from Bashar al-Assad’s inner circle, Channel 4 News (UK) seeks the opinion of Syrian scholar and opposition leader, Shaykh Muhammad al-Yaqoubi on recent happenings.


Ref: Sacredknowledge Youtube Channel

2012/07/06:
حكم محاربة النظام في المناطق السكنية
فتوى للعلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

حكم محاربة النظام في المناطق السكنية

فتوى للعلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

سؤال:

هل محاربة النظام من داخل الأحياء السكنيةصحيح ام خطأ؟ يعني ندمر دبابة او مدرعة او باص شبيحة داخل حي مكتظ بالاهالي والنازحين ويكون المقابل تدمير الحي بما فيه؟

الجواب:

بعد حمد الله تعالى والصلاة على خير خلقه سيدنا محمد وآله وصحبه فإن الإجابة على هذا السؤال تقتضي بعض التفصيل:

فالمحاربة أولا – باستعمال السلاح والمتفجرات داخل الأحياء السكنية بشكل عشوائي يمكن أن يصيب السكان ابتداء حرام، لما في ذلك من الضرر بإزهاق أرواح الأبرياء، ومن قواعد الفقه الكبرى أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

ثانيا – المحاربة بعمليات اغتيال للمجرمين الكبار من ضباط التعذيب مثلا، وضباط الميدان الذين يقومون بقتل الناس، والشبيحة الذين يقتلون الأبرياء جائزة بل هي أمر واجب لتخليص الناس من شرورهم، وإن جرت في أحياء مدنية، إذ لا يترتب عليها ضرر كبير، بل لا يمكن أن تجري إلا بين البيوت وعلى حين غفلة.

ثالثا – تحرير البلاد من سيطرة هذه العصابة واجب شرعا والجهاد في سبيل ذلك فرض على الجماعة بقدر الكفاية، فإذا اجتاح العدو مدينة أو قرية وجب الجهاد على كل قادر لدفع العدو وحماية الأرواح والأعراض وإن قتل في سبيل ذلك العدد الكبير فالموت بعز خير من الحياة بذل. لكن تحرير البلاد لا يجب إلا بعد إعداد العدة وتهيئة المستطاع من القوة والنظر في قوة العدو وإمكان الاحتفاظ بالأرض. فالاعتصام المسلح في الأحياء المدنية وإعلان تحرير بعض المناطق خلال هذه المرحلة من ثورتنا تبين أنه خطأ في التكتيك العسكري واستعجال، لعدم وجود الأسلحة التي تصد بها الدبابات ويرد بها قصف الطائرات وهو لذلك حرام شرعا حرمة مؤقتة، لما يؤدي إليه من المفاسد والضرر الأشد، لعدم توازن القوى وعدم القدرة على الاحتفاظ بهذه الأحياء والقرى لأمد بعيد، وينتج عن هذا التحرير المؤقت حملات شرسة من النظام يموت فيها العديد من الناس خلال القصف ثم اقتحام قوات الجيش والمخابرات للمنطقة المحررة والانتقام من السكان فيها بشكل وحشي كما رأينا في بابا عمرو ودوما وغيرهما.

والسبب الأهم ربما يكون لعدم وجود الذخائر الكافية وانقطاع طرق الإمداد، بخلاف الحال في مناطق الحدود القريبة من تركيا مثل إدلب حيث يتيسر إيصال المعونات والإمداد بالذخائر ويسهل الكر والفر.

رابعا – الخروج في مظاهرات لاستنكار جرائم النظام وشد الهمم وتقوية العزائم داخل الأحياء السكنية واجب كفائي أي يجب على الجماعة بقدر ما يفي بالغرض، ومثل هذا لا يؤدي عادة إلى ضرر أشد. وقتل الجيش لعض المتظاهرين ليس من الضرر الذي يسد به باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنهم شهداء الجهر بالحق. وقد جعل النبي عليه الصلاة والسلام الذي يجهر بالحق أمام السلطان الجائر ويقتل في سبيل ذلك من أفضل الشهداء. والضرر الذي يسد به هذا الباب وتمنع بسببه المظاهرات هو الذي يؤدي إلى إزهاق أرواح الأعم الأغلب من المنكرين أو يؤدي إلى الانتقام العام من الأولاد والأهلين.

خامسا – ما يحتاج إليه الثوار والمجاهدون الآن هو الحكمة فالغضب قد يقود المجاهد إلى التهور وليس ذلك من الشجاعة في شيئ، فالشجاعة كما قال حجة الإسلام الإمام الغزالي التوسط بين الجُبن والتهور.

والحكم قد يكون مباحا في وقت وحراما في وقت لاختلاف الظروف فلا يجوز تعميم الفتاوى المبنية على اختلاف الأحوال والأزمان ولا الفتاوى المبنية على الموازنة بين المصالح والمفاسد، إذ لا يستطيع عامة الناس القيام بهذه الموازنات ولا النظر في اختلاف تلك الأحوال، ولذلك لابد من الرجوع إلى المفتي في كل صورة مع التفصيل.

قال تعالى: {يؤت الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا}. {نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين}. والحمد لله رب العالمين.

2012/06/21:
العلامة الشيخ محمد ابو الهدى اليعقوبي
في مؤتمر ملتقى البيت الدمشقي

الشيخ ابو الهدى اليعقوبي عضو اتحاد شباب سورية من اجل الحرية مؤتمر ملتقى البيت الدمشقي
دعم ونشر صفحة اتحاد شباب سورية من اجل الحرية


يا أهل دمشق أناديكم
نظم الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي
نشيد الثورة لأهل دمشق

http://syria.nur.nu/2012/03/02/1680

يا أهل دمشق أناديكم
والثورة بين أياديكم

يا أهل دمشق لقد آنا
للشام تفجرُ بركانا
كي يهدمَ هذا الطغيانا
ويعيدَ المجد لناديكم

مهدُ القرآن ظُبى الإسلام
أرضُ الأبدال بلاد الشام
نبْعُ الأبطال مدى الأعوام
صلاح الدين يناديكم

يا أهل دمشق كفى صمتا
فاليومَ أخوك غدا أنتا
ذلا أو سجنا أو موتا
لا حُرّ غدا في واديكم

كل وعود الإصلاح سرابْ
ونظام الحكم قطيعُ ذئاب
يتحكم فيكم بالإرهاب
رغما عنكم ويعاديكم

يا أهل دمشق الأعيانا
بل يا أحفاد أَرِسْلانا
كونوا للثورة أعوانا
وأزيلوا ظلم أعاديكم

ما بين الفرج سوى أيام
وجراحُ الناس معا تلتام
وتعود الشام لأهل الشام
يسقيها صَوْبُ غَواديكم

2012 June 19:
His Eminence Shaykh Yaqoubi at the Royal United Services Institute:
Syria: The Road to Democracy

Lecture by
His Eminence Shaykh Sayyid Muhammad al-Yaqoubi
at the Royal United Services Institute.
19 June 2012

Syrian scholar and theologian Shaykh Sayyid Muhammad al-Yaqoubi discusses the situation in Syria and the prospects for democracy there. Shaykh al-Yaqoubi is a member of the Syrian National Council


Ref: http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=UGbLxFA1fM4

2012 June 19:
Imam urges Britain to arm Syrian rebels
by Deborah Haynes, The Times, UK

Imam urges Britain to arm Syrian rebels

By Deborah Haynes, The Times, UK
Published: 19 June 2012

Britain should send anti-tank missiles and other weapons to Syrian opposition fighters in a move that would encourage other Western countries to follow suit and give the Free Syrian Army the ability to defeat the regime’s forces, a dissident religious leader said yesterday said.

Sheikh Sayyid Muhammad al-Yaqoubi, who was the first Syrian imam to speak out against President Assad at the start of the uprising against his rule last year, told The Times that he also wanted David Cameron to exert more pressure on Russia to stop blocking tougher international action against the regime, including potential foreign military intervention.

“It [British arms to Free Syrian Army (FSA) fighters] will make a huge difference,” Sheikh Yaqoubi said in an exclusive interview during a brief trip to London from Morocco where he is living in exile after being banned from preaching in Syria in May 2011.

“It will break the balance. The regime now holds the balance of power against the FSA.”

Britain was one of the first countries to call for regime change in Syria and has offered humanitarian assistance as well as the provision of communications gear and other non-lethal aid to the opposition, but has stopped short of arming the rebels for fear of stoking further conflict rather than bringing an end to the bloodshed. Some Arab states, including Saudi Arabia and Qatar, have provided funds and limited weapons to resistance fighters but without the backing of countries such as the US and Britain the impact of such assistance has been limited.

Asked whether a British decision to arm the FSA would prompt other countries to do the same, Sheikh Yaqoubi said: “Yes definitely.”

He spoke to a contact in a town just outside of Damascus two days ago who described how the few rocket-propelled grenade launchers held by rebel fighters were ineffective against Government tanks, particularly as one RPG cost about $1,000 (£640).

“We need real anti-tank missiles,” he said the contact told him.

Convincing Russia to stop supporting Mr Assad was another important factor in accelerating an end to the killing, the religious leader added.

Moscow has its only naval base outside the former Soviet Union in the Syrian port of Tartus. But in a sign of growing concern over the future of the regime, the Russian navy was yesterday reported to be sending two warships to protect Russian citizens in Syria.

Sheikh Yaqoubi said the violence perpetrated by Assad supporters, including a massacre last month that left 49 children dead, meant that Moscow was no longer morally able to back the Syrian leader but it needed assurances that its military interests would be protected by any new ruling power.

“I think there will be some sort of political deals. Russia has its own demands from the West. At one point they will come to an agreement,” he said.

The religious figure, who is a founding member of a political party called the National Body, was in London to speak with MPs and officials from the Foreign and Commonwealth Office. He planned to express his views on the need to arm the opposition, to exert pressure on Russia and on the desirability for the UN Security Council to pass a resolution paving the way for military intervention and the creation of a safe haven inside Syria for opponents.

He was also due to deliver a speech at the Royal United Services Institute later today.

Driven to criticise the regime after witnessing its violence, Sheikh Yaqoubi was interrogated five times by the secret service for his sermons and on one occasion forced to sign a statement pledging to steer clear of politics.

“You can’t see people killed and keep silent,” said the imam, who used to deliver a service every Friday at the al-Hassan Mosque in the Syrian capital, just 500 metres away from the Presidential Palace. He also taught at the Umayyad or Great Mosque of Damascus, one of the largest and oldest mosques in the world.

“I witnessed with my own eyes things happening. You can’t keep silent if you are a human being, if you have a heart, if you have a conscience.”

Almost 600 of Syria’s 8,000 imams have been arrested and interrogated – some multiple times – for preaching messages that the regime did not like, according to Sheikh Yaqoubi.

He also said that more than 100 such religious leaders have been killed in the conflict that threatens to tear his country apart.

Sheikh Yaqoubi delivered his last sermon on May 5, 2011 when he called on Mr Assad to set all political prisoners free, let all Syrians living in exile return to the country, pull military forces from neighbourhoods and hold those responsible for any killings to account.

The next day he was told that he was no longer allowed to speak publicly. After spending ten days in hiding, he was advised to leave the country for his own safety.

A year later, Sheikh Yaqoubi conceded that the violence was even worse but said that the people’s will for regime change was also stronger.

“We hope and pray that Assad leaves the country and then we will go after him to hold him accountable for his crimes,” he said. “If not the Syrian people are determined to continue with the revolution. With more people killed there is more determination. People earn their freedom but it does not come cheap. With international help it will be much easier.”


Source: http://www.thetimes.co.uk

2012/06/13:
نعم يجوز لعن روح حافظ الأسد
فتوى للعلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

نعم يجوز لعن روح حافظ الأسد

فتوى للعلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

سؤال:

شيخنا الجليل هل يجوز لعن روح حافظ الأسد أفيدونا بالحكم مع الدليل بارك الله فيكم فقد تردد كثير من الناس في ذلك بل إن بعض الناس لم يعد يخرج في المظاهرات لما فيها من هذا اللعن.

الجواب:

بعد حمد الله تعالى والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله والدعاء بالنصر والفرج لأهلنا:

نعم يجوز لعن الكافر عموما ويجوز لعن روح حافظ الأسد خصوصا بلا تردد. ولعن روح الكافر جائز لا يختلف عن جواز لعن شخصه لا فرق في هذا الحكم بين الشخص والروح، والشخص إنما يطلق أصلا على الجسد والروح.

ونستدل على جواز لعن روح الكافر بأن مذهب أهل السنة أن عذاب القبر يقع على الجسد والروح، وأن العذاب في النار يقع على الجسد والروح، وأن الحياة أصلا أنما هي للروح وكذلك الإدراك والكسب، كما قيل في أبيات: “فأنت بالروح لا بالجسم إنسان”. والروح والنفس هنا بمعنى واحد وقد نسب الله تعالى الكسب للنفس في الخير والشر فقال: {لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت}. ولذلك وقع العذاب على أرواح الكفار والنعيم على أرواح المؤمنين.

وقد أثنى الله تعالى على النفس المؤمنة فقال: {يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية}. وجاء ذم النفس الكافرة في أحاديث منها: “وإذا كان الرجل السوء قالوا: اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث اخرجي ذميمة وأبشري بحميم وغساق” الحديث أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة. فدل ذلك على جواز لعن روح الكافر وهو الدعاء عليه بالطرد من رحمة الله.

وقد ورد لعن الكفار في مواضع متعددة من القرآن الكريم منها في الأحزاب: {إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا}. والحي كالميت عندنا في الحكم إذا اشتد أذاه للمؤمنين. ويجوز لعن الكفار عموما كما يجوز لعن كافر بعينه، وقد مكث النبي عليه الصلاة والسلام شهرا يدعو على رعل وذكوان وعصية لما قتلوا سبعين من القراء من أصحابه في بئر معونة.

أما الكافر الذي لا يؤذي المسلمين في شيئ من دينهم أو دنياهم فالدعاء عليه تنفير له من الدخول في الإسلام، وقد أمرنا بتأليف القلوب والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة. والأولى الدعاء له بالهداية والتوجه له بالشفقة والرحمة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في حق قريش: “اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون”.، مع أنه كان دعا على أفراد منهم معينين.

ويجب التنبيه إلى أن الأولى ترك اللعن والاشتغال بالدعاء وذكر الله تعالى وملازمة التوبة والاستغفار لرفع البلاء واستنزال النصر من عند الله تعالى فقد صح مرسلا “ما نزل بلاء إلا بذنب ولا يرفع إلا بتوبة”. اللهم ردنا إلى ديننا ردا جميلا وارفع البلاء عنا وارحمنا واعف عنا والطف بنا واكفنا شر عدونا واجعل بلادنا بلاد أمن ورخاء وارزقنا حسن الظن بك وصدق التوكل عليك سبحانك لا إله إلا أنت يا خالق كل شيئ ووارثه ورازقه وراحمه.

2012/06/09:
العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي
ماذا فعلنا لإنقاذ شعب يقتل

ماذا فعلنا لإنقاذ شعب يقتل

العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

إلى شعبنا الصامد في سورية … إن النظام الطائفي المجرم يحاول إبادة سكان المدن والقرى السنية في حمص وحماة واللاذقية ويعمل على ترويع الأهالي بالقتل والاغتصاب وحرق الناس أحياء وهدم البيوت وقصف المناطق السكنية بالمدفعية والصواريخ. وإن أحكام الدين ومبادئ الأخلاق وحقوق الأخوة توجب علينا أن نهب جميعا للدفاع عن إخواننا في هذه المناطق بجميع الوسائل السلمية والعسكرية لإفشال مخطط النظام. كما أن من حقوق إخواننا علينا في هذه المناطق المنكوبة أن نهب للمساعدة والإغاثة لتخفيف آلام المصابين من خلال جمع التبرعات وتقديم الطعام والدواء للمحتاجين والمأوى للمهجرين.

ونكرر الدعوة للجنود والضباط في الجيش العربي السوري بوجوب الانشقاق وعصيان أوامر القيادة. فالجيش لا يقاتل عدوا للوطن وإنما يقتل الشعب ويدمر البلد. إن عامة الناس الذين يرفعون السلاح في وجه النظام لا صلة لهم بالإرهاب ولا علاقة لهم بالتطرف وإنما هم شعب مل الظلم وسئم العبودية وثار على الاستبداد فتجب النصرة لهم على كل مستطيع. وليعلم كل قادر يقصر في هذا الواجب أنه سيقف بين يدي الله تعالى وأنه سيسأل ماذا قدم. فمن استطاع أن يجاهد في سبيل الله ويجود بنفسه فطوبى له فإنما هي إحدى الحسنيين إما النصر وإما الشهادة. ومن لم يستطع أن يحمل السلاح فليقدم المال والرأي والاستنكار لأفعال النظام وليحث الناس على الخروج، فإن في طاقتنا أيها الشعب أن نفعل الكثير وأن نقدم المزيد.

أخرج أبو داود والإمام أحمد: “ما من امرئ يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موضع يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته ”

2012/05/28:
العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي
(Twitter) زفرات غضب

زفرات غضب

العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

  • ستبقى مجزرة الحولة محفورة في ذاكرة السوريين وملهمة لجهادهم ضد هؤلاء الطغاة، ولن يجد هذا النظام أي وسيلة للتكفير عنها أو محوها من التاريخ.
  • نتحدى النظام السوري بإعلان الحداد الوطني على أرواح شهداء الحولة ثلاثة أيام، إن كان يجرؤ على ذلك. وهل حدثت في تاريخ سورية جريمة أفظع منها.
  • ألا يزال د. البوطي يدافع عن النظام وهل سيحمل المعارضة مسؤولية هذه المجزرة المريعة!!! شِنشِنةٌ أعرفها من أخزمِ
  • ألا يستحيي النظام وما (ما لغير العاقل إذ هم كالأنعام بل هم أضل)) عنده من أبواق الإعلام من الوعد بتشكيل لجنة تحقيق في أحداث المجزرة؟!! وهل رأى الشعب بعد أربعة عشر شهرا من أحداث درعا ودوما نتائج لجان التحقيق التي شكلت منذ ذلك الوقت؟!!
  • إذا فرضنا جدلا صدق النظام في إنكار ارتكاب المجزرة، أفلا ينبغي لرئيس الجمهورية لو بقيت عنده قطرة من ماء الحياء أن يستقيل بعد أن فقد السيطرة على البلاد ولم يستطع توفير الأمن للشعب الذي يحكمه؟!!!
  • لن نسكت على مذبحة الحولة وسيكون ردنا صاعقا يزلزل النظام ويصيب منه مقتلا بقوة الله تعالى وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

2012/05/27:
العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي
بشر القاتل بالقتل

بشر القاتل بالقتل

العلامة الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي

أما بعد فقد وصلت إلينا أخبار المجزرة المروعة التي ارتكبتها عصابات الأسد في الحولة وراح ضحيتها أكثر من مائة من الأبرياء ذبحا وتقطيعا وتشويها مريعا. واطلعنا على الصور المروعة لأساليب القتل والتمثيل بالجثث والتعذيب للأطفال والنساء والشيوخ والرعاة من الأبرياء الآمنين.

وإن إذ ندين هذه الجريمة الوحشية نعلن أن أساليب البيان وصيغ الكلام في جميع الألسن واللغات تعجز عن التعبير عما نشعر به من حزن وألم يعتصر القلوب لفظاعة الجريمة وبشاعة المشهد. وندعو صاحب كل ضمير حي إلى إدانة هذه الجريمة بكافة السبل من بيانات ومظاهرات واعتصامات.

ونعلن باسم من وراءنا من الجنود الأحرار والثوار الأبطال والعلماء الأتقياء والصوفية المجاهدين أننا سنرد ردا قويا يزلزل عرش النظام ويهد جبروته وأن ثورتنا مستمرة وستكون الأفعال أعلى صوتا من الكلمات، وبشر القاتل بالقتل ولو بعد حين.

لن نرد بقتل الأطفال والنساء فليس ذلك من شيمنا، “وكل إناء بالذي فيه ينضحُ” ولكننا سنرد بإسقاط النظام وتتبع كل مجرم فيه تلوثت يده بدماء الأبرياء ليعاقب على ما جنت يداه. وندعو كل حر أبي يغار لدماء الأطفال ويغضب لحرمات الله أو عنده بقية حمية للعرض والشرف أن ينضم إلى الثورة لإنقاذ البلد وما تبقى فيه من طغيان عصابة المجرمين.

إن العين لتدمع وإن القلب ليتصدع ونحن نشهد مثل هذا يحدث بينما نحن نأكل ونشرب ونتمتع.

ليس الحزن على من مات، فمن مات فات وكل ما هو آت آت، والشهداء يرتعون في جنة بل في جنات، ولكن الحزن على من بقي شامتا يدعم هؤلاء المجرمين أو صامتا رضي بأن يكون مع القاعدين

وما للمرء خيرٌ في حياة * إذا ما عُـدّ من سَقَط المتاعِ